المغرب
اقتصاد

خبير اقتصادي يحذر: دعم الزواج بـ5000 درهم رمزي وندعو لمواجهة شيخوخة المجتمع قبل 2050

العمق المغربي25 أكتوبر 2026 في 00:260 مشاهدة
خبير اقتصادي يحذر: دعم الزواج بـ5000 درهم رمزي وندعو لمواجهة شيخوخة المجتمع قبل 2050

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبير اقتصادي: دعم الزواج بـ5000 درهم إجراء رمزي وتحذيرات من شيخوخة المجتمع بحلول 2050" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يطرح تراجع معدلات الزواج والخصوبة في المغرب تساؤلات حول التحولات الديموغرافية وانعكاساتها على الأسر والتوازن السكاني. وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، يبرز النقاش حول فعالية الدعم المالي للشباب لتشجيعهم على الزواج وتكوين الأسر. تتجاوز تداعيات هذه التحولات الجانب الاجتماعي لتشمل تحديات اقتصادية ومالية مرتبطة بشيخوخة المجتمع وأنظمة التقاعد والخدمات الصحية، مما يستدعي مقاربات تتجاوز الدعم المالي المباشر نحو إجراءات تستجيب لإكراهات الشباب.

في هذا السياق، اعتبر المحلل الاقتصادي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، رشيد الساري، أن منح 5000 درهم للمقبلين على الزواج، ضمن برنامج حزب الاستقلال، هو مجرد “إجراء رمزي” لا يشكل حلاً جذرياً للمشاكل التي تواجه الشباب، ولا يكفي لاقتناء أبسط المستلزمات. وأوضح الساري أن هذا الإجراء يعكس عزوفاً حقيقياً عن الزواج لدى الشباب، وما يرتبط به من تداعيات ديموغرافية مقلقة، مشيراً إلى أن إحصائيات 2024 أبرزت انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الخصوبة والزواج.

من الناحية الاقتصادية، أكد الساري أن الدعم المالي المقترح لا يستجيب لإكراهات الشباب، خاصة غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف السكن. ودعا إلى استثمار هذه الخطوة في التفكير بإجراءات أكثر نجاعة، مثل قروض ميسرة بدون فوائد، والمساعدة في تحمل تكاليف السكن، وإقرار تخفيضات ضريبية للمتزوجين حديثاً.

وحذر الخبير الاقتصادي من تداعيات الشيخوخة السريعة للمجتمع المغربي في ظل عدم تحقيق مستوى مماثل من الثروة، مقارنة بالدول الأوروبية التي تواجه ارتفاع نسبة المسنين لكنها تتوفر على إمكانات اقتصادية أكبر وتستعين باليد العاملة الأجنبية. وأبرز أن اقتران الشيخوخة بالفقر في المغرب قد يفرض أعباء متزايدة على المؤسسات الصحية وميزانية الدولة وأنظمة التقاعد.

وأشار الساري إلى أن استمرار التراجع الديمغرافي قد يساهم في تغيير تركيبة المجتمع المغربي، مع ارتفاع حضور المهاجرين، خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مما قد ينعكس على المشهد السياسي بحلول عام 2050 بوصول مرشحين من أصول غير مغربية خالصة إلى البرلمان أو تقلدهم مناصب وزارية.

وخلص الساري إلى أن الدعم الحكومي للمقبلين على الزواج يفتح المجال لنقاش أوسع حول التحولات الديموغرافية والاقتصادية في المغرب، داعياً الباحثين والمهتمين إلى دراسة هذه الظاهرة لفهم أبعادها المختلفة.

شارك الخبر: