زيادة ضريبية مضاعفة على السجائر الإلكترونية في المغرب ابتداءً من 2027


هذا الخبر بعنوان "تعديلات جبائية تطال السجائر الإلكترونية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد مستخدمو السجائر الإلكترونية في المغرب لمواجهة زيادة ضريبية كبيرة اعتبارًا من الأول من يناير المقبل، حيث أقر مشروع قانون المالية لسنة 2027 مضاعفة الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على هذه المنتجات. سترتفع الضريبة من 50 درهمًا إلى 100 درهم للوحدة، بزيادة قدرها 100%، وهي خطوة يُتوقع أن تؤثر على تكاليف الاستيراد والتسويق، وتؤدي إلى مراجعة أسعار البيع للمستهلكين في السوق الوطنية.
تكشف مضامين المادة الخامسة من مشروع قانون المالية رقم 60.26، الذي أحالته الحكومة على البرلمان، عن توسيع نطاق الضريبة لتشمل مختلف أصناف السجائر الإلكترونية، بما في ذلك الأجهزة القابلة لإعادة التعبئة ومكوناتها. يأتي هذا التوسع بعد أن كان تطبيق الضريبة مقتصرًا على الأجهزة أحادية الاستعمال، وذلك في إطار مراجعة المقتضيات الجبائية المنظمة لهذه المنتجات وإخضاعها لتعريف قانوني أكثر شمولاً.
وأوضحت المعطيات الواردة في المشروع أن التعديل الجديد يشمل أي جهاز يمكن استخدامه لاستنشاق البخار عبر الفوهة، سواء احتوى على النيكوتين أم لا، بالإضافة إلى الأجزاء المكونة له مثل الخراطيش والخزانات والأجهزة التي تباع منفصلة، سواء كانت فارغة أو معبأة مسبقًا بسوائل التدخين الإلكتروني.
ينص المشروع على إخضاع الأجهزة أحادية الاستعمال، وتلك القابلة لإعادة التعبئة، والأجهزة التي تعمل بخراطيش قابلة للاستبدال للمقتضيات الجبائية الجديدة. يهدف هذا الإجراء إلى توسيع الوعاء الضريبي ليشمل منتجات كانت خارج نطاق التعريف السابق للسجائر الإلكترونية، والحد من إمكانية تسويق بعض المكونات بشكل منفصل لتفادي أداء الضريبة.
من المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة الضريبية على نشاط مستوردي وموزعي السجائر الإلكترونية، خاصة في ظل تنوع المنتجات المتداولة في السوق المغربية. سيستدعي ذلك ملاءمة عمليات التصريح الجمركي والتسويق مع التعريف القانوني الجديد. سيعتمد حجم الزيادة المحتملة في أسعار البيع النهائية على هوامش المستوردين والموزعين ومدى تحميل المستهلكين الكلفة الضريبية الإضافية.
بالتوازي مع هذه الإجراءات، أدرجت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية إصلاحًا جبائيًا جديدًا للتبغ المصنع، يمتد من عام 2027 إلى 2031. يقوم هذا الإصلاح على الرفع التدريجي للمكون النوعي والمكون النسبي للضريبة الداخلية على الاستهلاك، بالإضافة إلى مراجعة الحد الأدنى للتحصيل، مما يفتح الباب أمام زيادات محتملة في أسعار السجائر التقليدية خلال السنوات القادمة.
وفقًا للجدول الوارد في المادة الخامسة من المشروع، سينتقل المكون النوعي للضريبة من 645 درهمًا لكل ألف سيجارة في عام 2027 إلى 1053 درهمًا في عام 2031، بزيادة تقارب 63.3%. بينما سيرتفع المكون النسبي من 57.5% إلى 61.5%، وسيزداد الحد الأدنى للتحصيل من 1025 إلى 1346 درهمًا لكل ألف سيجارة، بزيادة تبلغ 31.3%.
تراهن الحكومة على تعزيز الموارد المتأتية من الضرائب غير المباشرة. تشير التقديرات المالية لسنة 2027 إلى استهداف مداخيل تناهز 19.32 مليار درهم من الضريبة الداخلية على استهلاك التبغ المصنع، مقابل 17.72 مليار درهم في عام 2026، بزيادة متوقعة تبلغ 1.6 مليار درهم، أي حوالي 9%، في انتظار استكمال المسار التشريعي للمقتضيات الجبائية الجديدة والمصادقة النهائية عليها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد