المغرب
سياسة

اعتقال البروفيسور شرقاب: قلق متزايد حول حماية المبلغين عن الفساد في المغرب

العمق المغربي25 أكتوبر 2026 في 16:000 مشاهدة
اعتقال البروفيسور شرقاب: قلق متزايد حول حماية المبلغين عن الفساد في المغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتقال البروفيسور شرقاب يثير قلق حماة المال العام بشأن مصير المبلغين عن الفساد" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن قلقه العميق إزاء اعتقال البروفيسور رشيد شرقاب، الطبيب والأستاذ السابق بكلية الطب بالدار البيضاء، وذلك عقب صدور حكم ابتدائي بسنة حبسا نافذا في حقه. واعتبر الغلوسي أن هذه القضية تثير تساؤلات جوهرية حول كيفية التعامل مع المبلغين عن الفساد، وتسلط الضوء على شبهات اختلالات في تدبير المال العام والمرافق العمومية.

وأوضح الغلوسي، عبر تدوينة على حسابه بموقع “فايسبوك”، أن شرقاب كان يتابع في حالة سراح قبل أن يتم اعتقاله بعد حضوره إحدى جلسات المحاكمة بالمحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء. وأشار إلى أن تطبيق المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية في حق شرقاب يثير مخاوف بشأن الضمانات المرتبطة بالمتابعة والمحاكمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص سبق لهم أن أثاروا ملفات تتصل بشبهات الفساد.

وشدد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام على ضرورة التمييز بين الملاحقات القضائية المرتبطة بأفعال مجرمة قانوناً وبين وضعية الأشخاص الذين يرفعون الصوت بشأن اختلالات محتملة داخل المؤسسات العمومية. ودعا إلى عدم ترك المبلغين عن الفساد يواجهون تبعات تحركاتهم بشكل منفرد، وطالب بتوفير الضمانات القانونية اللازمة لحمايتهم، مع التأكيد على احترام استقلالية القضاء وقرينة البراءة.

في سياق متصل، انتقد الغلوسي ما وصفه بتضييق على دور النيابة العامة في تحريك الأبحاث المتعلقة بجرائم المال العام، مستنداً إلى المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، التي يرى أنها تفرض قيوداً على تحريك الدعوى العمومية في هذا النوع من القضايا، عبر اشتراط التوصل بإحالات وتقارير صادرة عن جهات رسمية مختصة ومشفوعة بطلب إجراء الأبحاث القضائية. واعتبر أن هذه المقتضيات تطرح إشكالية بشأن حدود تدخل النيابة العامة في الملفات المرتبطة بشبهات الفساد المالي، متسائلاً عن مدى قدرة آليات التبليغ والمراقبة الحالية على ضمان فتح الأبحاث اللازمة في مواجهة مختلف الأطراف، دون تمييز.

كما انتقد الغلوسي ما وصفه بإبعاد الجمعيات المدنية عن التبليغ عن جرائم المال العام، معتبراً أن ذلك يضعف مساهمة المجتمع المدني في رصد الاختلالات وتعزيز آليات المساءلة. وسجل أن المفارقة في هذا الملف تتمثل في ما يعتبره تفاوتاً بين التعامل مع المتابعين في قضايا مرتبطة بشبهات الفساد المالي وبين الأشخاص الذين يعلنون عن وجود اختلالات داخل المؤسسات العمومية.

وأشار إلى أن بعض الملفات قد تستغرق سنوات في مسار التقاضي، في حين تثير حالات أخرى تساؤلات بشأن سرعة الإجراءات وآثار الأحكام القضائية، داعياً إلى ضمان المساواة أمام القانون واحترام حقوق الدفاع. وفي حديثه عن خلفيات قضية شرقاب، أوضح الغلوسي أن الطبيب سبق أن أثار، وفق روايته، شبهات فساد واختلالات داخل مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، وطالب بفتح بحث معمق بشأنها، كما تنقل بين عدد من المنابر والمؤسسات لإثارة الموضوع. وأضاف أن شرقاب كان قد نبهه، خلال حديث جمعهما، إلى صعوبات ومخاطر قد تواجهه في ظل الملفات التي اختار إثارتها داخل قطاع الصحة.

وحذر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام من التداعيات المحتملة لما وصفه بتراجع الثقة في آليات محاربة الفساد، معتبراً أن استمرار شعور المواطنين بغياب الإنصاف قد يعمق الإحباط ويضعف الثقة في المؤسسات. ودعا الفاعل الحقوقي مختلف القوى الحية والفعاليات المدنية والحقوقية إلى التحرك بشكل واع ومسؤول للدفاع عن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التشديد على ضرورة احترام استقلال القضاء وعدم التأثير في مسار القضايا المعروضة عليه.

وختم الغلوسي تدوينته بالتعبير عن تضامنه مع البروفيسور رشيد شرقاب، داعياً إلى عدم تركه معزولاً في مواجهة تداعيات قضيته، ومجدداً مطالبته بحماية المبلغين عن الفساد وتشجيع كل المبادرات الرامية إلى كشف الاختلالات داخل المرافق العمومية.

شارك الخبر: