المغرب
سياسة

الذكاء الاصطناعي في الانتخابات الأمريكية: ظاهرة

هسبريس26 أكتوبر 2026 في 11:240 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي في الانتخابات الأمريكية: ظاهرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""سلوباغندا".. الذكاء الاصطناعي يشق الطريق إلى حملات الانتخابات الأمريكية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة رئيسية في الحملات الانتخابية، بتكلفة تقدر بملايين الدولارات، وغالباً ما يصاحبه انتشار للمعلومات المضللة. أطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم “سلوباغاندا” (slopaganda)، وهي تعني “دعاية فاسدة”. ورغم انتشارها بين الجمهوريين والديمقراطيين، إلا أن الجمهوريين يستخدمونها بشكل أكبر قبل انتخابات الثالث من نوفمبر.

في أحد الإعلانات، يظهر المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد السيد، وهو يلعب لعبة على جهاز لوحي تتضمن بطاقات مكتوب عليها “الموت لأمريكا” و”لنحتفل بـ11 سبتمبر”. هذا الإعلان يستند إلى شعار مناهض للولايات المتحدة تكرره إيران والجماعات الموالية لها، بالإضافة إلى الإشارة إلى هجمات 11 سبتمبر 2001. وفي صورة عائلية مزيفة، يظهر المرشح المسلم، ذو الأصول المصرية، مع أربع نساء يرتدين ملابس إسلامية تغطي أجسادهن بالكامل. ويقول تعليق صوتي مصاحب للصورة: “تدمير إسرائيل والغرب ليس مجرد لعبة بالنسبة إليهم، بل مهمة”.

تقف منظمة سياسية قريبة من السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، وراء نشر هذا الفيديو والتصريحات التحريضية المصاحبة له. ويحتوي الإعلان على إخلاء مسؤولية يوضح أن الفيديو “تم إنشاؤه كلياً أو جزئياً بمساعدة الذكاء الاصطناعي”.

“منحدر زلق”

لكن معظم الإعلانات التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لا تتضمن هذا الإخلاء للمسؤولية، وفقاً للباحثين، مما يوسع نطاق تشويه الحملات الانتخابية التي تأثرت بالفعل بالتضليل. وقد رصد مشروع ويسليان الإعلامي، الذي يتتبع الإنفاق الإعلاني في الحملات الانتخابية الأمريكية، 220 إعلاناً سياسياً تم إعدادها جزئياً على الأقل باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويعتقد فريق البحث أن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع.

81% من الإعلانات الـ220 مولها مرشحون أو منظمات قريبة من الجمهوريين، الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب؛ بينما مول الديمقراطيون 12%، وتولى الباقي مرشحون أو جماعات مستقلة. وقدر المشروع أيضاً تكلفة توزيع هذه الإعلانات بأكثر من 137 مليون دولار، بينما لم تتجاوز تكلفة الإعلانات التي تم إنشاؤها في عام 2024 بواسطة الذكاء الاصطناعي 50 ألف دولار.

وأوضحت إريكا فرانكلين فاولر، المديرة المشاركة لمشروع ويسليان الإعلامي، أن 27% فقط من الإعلانات تتضمن إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو توجه تصفه بأنه “إشكالي”. وعلى الرغم من أن بعض الولايات الأمريكية وضعت قيوداً على استخدام الذكاء الاصطناعي في الانتخابات، إلا أنه لا توجد أنظمة على المستوى الفيدرالي تشترط تضمين هذا الإخلاء للمسؤولية.

قال السناتور الديمقراطي جون أوسوف إن رؤية هذه الفيديوهات المفبركة تُستخدم في الحملات الانتخابية “مقلقة للغاية”. ووصف الأمر، في حديث لشبكة “سي سبان” (C-Span)، بأنه “منحدر زلق نحو تدمير الحقيقة في النقاش السياسي”.

قلق متنام

طالب عضو الكونغرس عن ولاية جورجيا، الذي يخوض حملة إعادة انتخابه في نوفمبر، بإزالة إعلان مفبرك لم يُذكر فيه استخدام الذكاء الاصطناعي، ويظهره وهو يتلقى علاجات في صالون تجميل، مع اتهامه بـ”تلفيق” سجله. وتقف وراء الإعلان المجموعة السياسية “صندوق قيادة مجلس الشيوخ”، التي تعمل لصالح المرشحين الجمهوريين للمجلس المذكور.

يأتي الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي في الإعلانات الانتخابية في وقت تتراجع فيه ثقة الجمهور بهذه التقنية بشكل كبير. وفي استطلاع أجرته مؤخراً مؤسسة “إي إي بي سي” (AAPC)، وصف 73% من المستطلعين استخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية لإنشاء صور أو مقاطع فيديو بأنه “غير مقبول”.

ومع ذلك، قلل العديد من الخبراء من تأثير هذه الإعلانات على النتائج الانتخابية. وقال مركز سياسات التكنولوجيا في جامعة نيويورك، في تقرير حديث، إن “الـ”سلوباغاندا” ربما تكون أكثر فعالية في حشد الناخبين أو جمع الأموال مما هي عليه في اختيار مرشح ما”. وأشار التقرير ذاته إلى “محدودية” قدرة هذه الإعلانات على جذب الانتباه، “خصوصاً مع تزايد إغراقنا بالهراء الذي يولده الذكاء الاصطناعي”.

شارك الخبر: