حقوقيون بالناظور يطالبون بتشغيل أبناء المنطقة وتأهيل الشباب بلا دبلومات في ميناء المتوسط


هذا الخبر بعنوان "ميناء الناظور غرب المتوسط.. حقوقيون يطالبون بأولوية التشغيل وتأهيل الشباب بلا دبلومات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبر مكتبها الإقليمي بالناظور وفرعها المحلي بأزغنغان، بضرورة اتخاذ إجراءات عملية وشفافة لضمان استفادة شباب إقليمي الناظور والدريوش من فرص العمل المتاحة في مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط. ودعت الهيئتان إلى إطلاق برامج تكوين مهني موجهة للشباب الذين لا يمتلكون شهادات، وربط فرص التشغيل بمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.
جاءت هذه المطالب في بلاغ صادر عن المكتب الإقليمي للعصبة بالناظور والفرع المحلي بأزغنغان، والذي عبر عن قلقه إزاء مستجدات التشغيل المتعلقة بالمشروع، خاصة بعد نشر عروض التوظيف الصادرة عن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) في وكالات خارج المنطقة. وأثارت هذه الخطوة تساؤلات حول مدى استفادة أبناء المنطقة من الفرص المرتبطة بهذا المشروع الاستراتيجي.
واعتبرت الهيئتان الحقوقيتان أن الأثر التنموي للمشاريع الكبرى لا يقتصر على حجم الاستثمارات والبنيات التحتية، بل يجب أن يقاس بمدى تحسين الأوضاع المعيشية للسكان المحليين، من خلال توفير فرص عمل لائقة، والحد من الإقصاء والتهميش، وتحقيق العدالة المجالية.
وفي هذا السياق، ذكّرت العصبة بالحق الدستوري في الشغل، استناداً إلى الفصل 31 من الدستور، بالإضافة إلى التوجيهات الملكية التي تؤكد على دور المشاريع المهيكلة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت على أهمية تطبيق معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص في التوظيف، مع ضرورة نشر تقارير دورية حول نسبة تشغيل اليد العاملة المحلية.
وربط البلاغ بين ملف التشغيل في ميناء الناظور غرب المتوسط والتحديات الاجتماعية التي تواجه المنطقة، مثل البطالة وتنامي مشاعر الإحباط لدى الشباب، مما قد يدفعهم إلى التفكير في الهجرة غير النظامية بحثاً عن فرص أفضل. وأشارت العصبة إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الجانب الأمني لتشمل معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، عبر سياسات عمومية توفر فرصاً حقيقية للتكوين والتشغيل للشباب.
ودعت الهيئتان المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين إلى جعل تشغيل وتأهيل الشباب المحلي جزءاً أساسياً من السياسات التنموية المرتبطة بالمشروع، مع التأكيد على أن فرص العمل يجب أن تشمل أيضاً الشباب غير الحاصلين على شهادات أو دبلومات تقنية عليا.
وأشار البلاغ إلى أن فئة من الشباب الذين لم يتمكنوا من استكمال دراستهم أو الحصول على مؤهلات رسمية يمتلكون قدرات عملية واستعداداً للتعلم، لكنهم يواجهون عوائق تحد من فرصهم في سوق العمل.
ومن بين المطالب الأخرى، دعت العصبة إدارة الميناء والسلطات الإقليمية والجهوية، بالتعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى إنشاء مسارات تكوينية سريعة وتخصصات عملية تلبي الاحتياجات الميدانية للمشروع. كما طالبت ببرامج مجانية ومكثفة للشباب غير الحاصلين على شهادات، تشمل التدريب الميداني وشهادات تأهيل مهني معترف بها لتسهيل إدماجهم في سوق العمل.
ودعت الهيئتان إلى تبني مقاربة “الفرصة الثانية” للشباب المنقطعين عن الدراسة، والعاطلين لفترات طويلة، والمنحدرين من الأوساط الهشة، من خلال برامج متكاملة تجمع بين التكوين المهني والمواكبة الاجتماعية والاندماج الاقتصادي.
وشدد البلاغ على ضرورة ضمان استفادة النساء والشابات من فرص التكوين والتشغيل، خاصة في القطاعات الخدمية والمناولة والأنشطة الموازية واللوجستية المرتبطة بالمشروع، لتعزيز مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص والحد من التمييز على أساس النوع الاجتماعي.
على صعيد الحكامة والتنسيق، طالبت العصبة بتشكيل لجنة إقليمية للتتبع تضم السلطات الإقليمية، وإدارة شركة ميناء الناظور غرب المتوسط، وأنابيك، وممثلي التكوين المهني، والجماعات الترابية، والفاعلين الاقتصاديين، مع إشراك الهيئات المدنية والحقوقية. وستتولى هذه اللجنة متابعة عروض التشغيل والتكوين، وتقييم نسبة إدماج أبناء المنطقة، ونشر تقارير دورية حول الأثر الاجتماعي والتشغيلي للمشروع.
كما دعت الهيئتان إلى تفعيل القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، عبر النشر الاستباقي لعروض وطلبات الشغل، وتعزيز الشفافية في معايير الانتقاء المعتمدة من قبل أنابيك والمقاولات المتعاقدة في إدارة الميناء وتشغيله.
وحثت العصبة شركة ميناء الناظور غرب المتوسط والشركات العاملة في المشروع على تحمل مسؤوليتها المجتمعية تجاه السكان المحليين، من خلال المساهمة في تمويل برامج التكوين، وتوفير فرص للتدرج المهني، وتوجيه مبادراتها الاجتماعية نحو الفئات الأكثر تضرراً من البطالة والهشاشة.
ودعت العصبة إلى وضع برنامج إقليمي متكامل يربط بين التكوين المهني والتأهيل المستمر والتشغيل، ويدعم المبادرات المقاولاتية والتعاونيات المحلية، بشراكة بين القطاعين العام والخاص والسلطات المحلية، لتوفير بدائل اقتصادية للشباب.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن التنمية المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط يجب أن تنعكس إيجاباً على حياة أبناء المنطقة، من خلال فرص فعلية للشغل والتكوين والاستقرار الاجتماعي. وجددت الهيئتان استعدادهما لمواصلة الدفاع عن العدالة المجالية والحق في الشغل وتكافؤ الفرص وكرامة المواطنين، معتبرتين أن إدماج الشباب غير الحاصلين على دبلومات في البرامج التنموية يساهم في معالجة تحديات البطالة والهجرة غير النظامية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد