نقابة تعليمية تطالب الوزير بنعبدالله بإنصاف أساتذة الأمازيغية وتسريع تعميم تدريسها


هذا الخبر بعنوان "في رسالة إلى بنعبدالله.. نقابة تعليمية تطالب بإنصاف أساتذة اللغة الأمازيغية وتسريع تعميم تدريسها" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل باتخاذ "تدابير عاجلة" لمعالجة ما وصفته بـ"الاختلالات المهنية والتنظيمية" التي تطال أساتذة اللغة الأمازيغية، وتسريع التعميم الفعلي لتدريسها في مختلف مستويات التعليم. وفي مراسلة موجهة إلى الوزير محمد نبيل بنعبد الله، أوضحت الجامعة أن تتبعها لأوضاع هؤلاء الأساتذة كشف عن "استمرار مجموعة من الاختلالات التي تعيق أداءهم لمهامهم في ظروف مهنية وتربوية منصفة، وتحد من التنزيل الفعلي لمبدأ المساواة بين اللغات والمواد الدراسية داخل المنظومة التربوية".
وتتجلى هذه الاختلالات، حسب الجامعة، في غياب إطار تنظيمي واضح وموحد لتدبير المادة، واضطراب شروط إسناد الأقسام وتنظيم استعمالات الزمن، ومحدودية الوسائل التعليمية والتأطير التربوي المتخصص، فضلاً عن استمرار التعثر في تعميم تدريس اللغة الأمازيغية وما يرافقه من إشكالات مهنية وإدارية.
ودعت الجامعة إلى إصدار مذكرة وزارية تأطيرية تحدد بدقة مهام أساتذة اللغة الأمازيغية، وشروط إسناد الأقسام وتنظيم الحصص واستعمالات الزمن، مع صون الحقوق والمكتسبات المهنية وضمان احترام مدة العمل المحددة في 24 ساعة أسبوعياً، وفق المرجعية التنظيمية المعمول بها منذ سنة 2006. كما طالبت بإسناد الأقسام مباشرة إلى أساتذة اللغة الأمازيغية، واعتماد استعمال زمني مستقل وواضح للمادة، بما ينهي الوضعية الهجينة القائمة على إدراج حصص الأمازيغية ضمن استعمالات زمن أساتذة تخصصات أخرى، ويضع حداً للنزاعات والتأويلات المتكررة على المستوى المحلي.
وفيما يتعلق بالغلاف الزمني، دعت الجامعة إلى رفع الحصص الأسبوعية لتدريس اللغة الأمازيغية إلى ست ساعات لكل مستوى، مع إسناد أربعة مستويات لكل أستاذ(ة)، معتبرة أن ذلك من شأنه تحقيق الانسجام بين الغلاف الزمني للمادة وتنظيم العمل، والمساهمة في ضمان الاستقرار المهني وتحسين جودة التعلمات. كما طالبت بمعالجة الإشكالات المرتبطة بالإشهاد ومنحة الريادة، وتدبير الحصص والتكليفات، وضمان الاستقرار المهني، مع إقرار الإنصاف في الاستفادة من الحقوق والتعويضات والمكتسبات، ووضع حد للممارسات التي تفضي إلى التمييز بين أساتذة اللغة الأمازيغية ونظرائهم من باقي المواد.
وفي الجانب المتعلق بظروف العمل، دعت الرسالة إلى تمكين أساتذة اللغة الأمازيغية من الوسائل التعليمية والعدة الديداكتيكية والتجهيزات الرقمية الضرورية، إلى جانب الرفع من مناصب التكوين والتوظيف الخاصة بمفتشي اللغة الأمازيغية، بما يضمن التأطير والمواكبة التربوية المنتظمة ميدانياً. وطالبت الجامعة أيضاً بالتسريع بالتعميم الأفقي والعمودي لتدريس الأمازيغية، عبر توسيع تدريسها ليشمل جميع المؤسسات والمستويات التعليمية، وإدماجها ضمن برامج ومناهج التعليم الأولي، وتعميمها بالسلكين الإعدادي والتأهيلي، مع إلزام مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بتدريسها وتوفير الأطر المؤهلة، فضلاً عن التفعيل الحقيقي لإدراجها ضمن برامج تعليم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي ما يخص الولوج إلى مهن التربية والتكوين، دعت الجامعة إلى حصر مباريات الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في مواد التخصص، مع منح الأسبقية لحاملي الشهادات المتخصصة في الأمازيغية بمختلف أنواعها، معتبرة أن ذلك يندرج في إطار تكافؤ الفرص والاستحقاق والعدالة الأكاديمية، وضمان جودة المنظومة التربوية.
وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم أن النهوض باللغة الأمازيغية، باعتبارها لغة رسمية ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، يقتضي الانتقال من الإقرار المبدئي بحقها في التعليم إلى توفير شروط تنزيل هذا الحق فعلياً، من خلال قرارات تنظيمية واضحة وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم، بما يضمن الإنصاف لأطرها وتكافؤ الفرص بين المتعلمات والمتعلمين. ودعت الجامعة وزارة التربية الوطنية إلى "التفاعل الإيجابي والمسؤول مع المطالب الواردة في المراسلة، واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاختلالات المسجلة"، مع فتح "حوار جاد ومسؤول" مع الجامعة الوطنية للتعليم FNE بشأن سبل تسويتها، بما يفضي إلى "حلول ملموسة تحفظ الحقوق والمكتسبات وتضمن الاستقرار المهني، وتدعم التعميم الفعلي لتدريس اللغة الأمازيغية والارتقاء بجودته".
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة