المغرب
سياسة

وصف مبابي لماو تسي تونغ بـ"الديكتاتور" يثير أزمة مع الصين: خسارة عقود واعتذار رسمي

العمق المغربي27 أكتوبر 2026 في 17:520 مشاهدة
وصف مبابي لماو تسي تونغ بـ"الديكتاتور" يثير أزمة مع الصين: خسارة عقود واعتذار رسمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وصف ماو تسي تونغ بـ“الديكتاتور” يورط مبابي في أزمة مع الصين.. خسارة عقود إعلانية واعتذار رسمي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، غضباً واسعاً في الصين بسبب مقطع فيديو ساخر ظهر فيه وجهه مركباً على صورة الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، مع وصفه بـ"ديكتاتور صيني". وقد امتدت تداعيات هذه الأزمة لتشمل عقوده الإعلانية وبث مباريات الدوري الإسباني، مما دفع اللاعب لتقديم اعتذار علني لاحتواء الجدل.

بدأت الواقعة عندما سُئل مبابي في برنامج فرنسي عن أكثر الصور الساخرة التي أضحكته، فأشار إلى صورة مركبة لوجهه على شخصية صينية، معتقداً أنها تعود لـ"ديكتاتور صيني"، دون ذكر اسم ماو تسي تونغ صراحةً. وسرعان ما انتشر المقطع على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن هذا الوصف يمثل إساءة للزعيم الذي أسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، والذي يحظى بمكانة رمزية وسياسية كبيرة في البلاد.

ووفقاً لوكالة رويترز، أعلنت ثلاث شركات صينية إنهاء علاقاتها التجارية مع مبابي وهي شركة المشروبات "Dongpeng"، ومجموعة الألبان "Mengniu"، وشركة منتجات الأجبان "Milkground"، وذلك على خلفية الجدل. وأكدت شركة "Dongpeng" إنهاء التعاون بأثر فوري، بينما اتخذت الشركتان الأخريان خطوات مماثلة وسط انتقادات متصاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة منصة "Weibo".

وامتدت تداعيات الأزمة إلى المجال الإعلامي والرياضي، حيث أعلنت مجموعة الإعلام الصينية تعليق بث مباريات الدوري الإسباني وغيرها من المباريات التي يشارك فيها مبابي، مما زاد الضغوط على اللاعب ورابطة "الليغا". كما تدخلت وزارة الخارجية الصينية، حيث أكد متحدث باسمها رفض التصريحات التي تمس مشاعر الشعب الصيني، مما عكس حساسية الواقعة نظراً للمكانة التاريخية والسياسية لماو تسي تونغ.

في محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت رابطة الدوري الإسباني بياناً أعربت فيه عن أسفها للإساءة التي سببتها تصريحات مبابي للجماهير الصينية، مؤكدة أن ما صدر عن اللاعب يعبر عن موقف شخصي. وقدم رئيس الرابطة، خافيير تيباس، اعتذاراً مشدداً على أهمية العلاقات مع الشركاء والجماهير في الصين.

من جانبه، نشر مبابي بياناً بثلاث لغات (الفرنسية والإنجليزية والصينية) قدم فيه اعتذاره عن التصريح، موضحاً أنه لم يكن يقصد الإساءة للشعب الصيني أو تاريخه. وأقر قائد المنتخب الفرنسي بأن تعليقه لم يكن موفقاً، معرباً عن أسفه لكونه تسبب في جرح مشاعر البعض، ومؤكداً احترامه للشعب الصيني وتاريخه وثقافته.

تأتي هذه الأزمة في وقت يتمتع فيه مبابي بحضور تجاري وإعلاني واسع في الأسواق الدولية، بما فيها الصين، حيث ترتبط صورته بعدد من العلامات التجارية الكبرى، مما جعل تداعيات التصريح تتجاوز حدود الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي إلى خسارة شراكات إعلانية وإثارة توتر في العلاقات بين المؤسسات الرياضية وشركائها الصينيين.

شارك الخبر: