وزير العدل وهبي: محاربة الفساد يجب أن تحترم القانون ولا تمس براءة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "وهبي: لا يمكن محاربة الفساد عبر اعتقال المواطنين ومطالبتهم بإثبات براءتهم" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على الأهمية القصوى لمكافحة الفساد وتضارب المصالح ضمن الإطار القانوني، مع ضرورة الالتزام بالضمانات الدستورية. وحذر وهبي من أن تتحول جهود مكافحة الفساد إلى وسيلة للانتقاص من حقوق المواطنين أو التخلي عن مبدأ افتراض البراءة.
وخلال رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين حول موضوع «محاربة الفساد وتضارب المصالح»، أوضح وهبي أن هذه المكافحة تتطلب اتباع مساطر قانونية واضحة، بعيداً عن الأساليب الشعبوية التي قد تؤدي إلى اعتقال أفراد دون مراعاة حقوقهم القانونية. وأضاف أن استخدام محاربة الفساد كذريعة لتبني مقاربات غير سليمة أو الزج بالمواطنين في السجون أمر غير مقبول، مشدداً على أن هذه الجهود يجب ألا تأتي على حساب الحقوق والضمانات القانونية التي تحمي المواطنين.
وشدد وزير العدل على أن المواطن المغربي يتمتع بحقوق مصونة لا يجوز المساس بها، قائلاً: «المواطن المغربي مقدس، لا يجب المساس به». ورفض وهبي بشدة مطالبة أي شخص بإثبات براءته بعد اعتقاله، معتبراً ذلك مخالفاً للمبدأ القانوني الأساسي الذي يفترض براءة المتهم حتى تثبت إدانته.
كما حذر وهبي من أن الانحراف عن القانون تحت ستار مكافحة الفساد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكداً أن تجاوز الضوابط القانونية في هذا السياق قد يتحول بحد ذاته إلى شكل من أشكال الفساد، وهو ما وصفه بـ«الفساد المطلق».
وفي سياق متصل بمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، أبدى وهبي عدم معارضته لسن القوانين اللازمة لمواجهة هذه الممارسات، لكنه أكد على ضرورة أن تتم محاسبة المتورطين وفق مساطر قانونية دقيقة تضمن حماية حقوق المواطنين وعدم إلحاق الضرر بالأبرياء.
واستشهد وزير العدل بمثال افتراضي لتوضيح أولوية حماية الأبرياء، حيث طرح سيناريو وجود مائة متهم بجريمة قتل، بينهم شخص بريء يصعب التعرف عليه. وأوضح أن تبرئة جميع المتهمين في هذه الحالة، وفق المثال الذي قدمه، أفضل من المخاطرة بإدانة ذلك الشخص البريء. وأضاف أن إفلات متهم من العقاب لا يضر بالعدالة بقدر ما يضر بها ظلم شخص بريء، معتبراً أن حماية الأبرياء تمثل جوهر الضمانات القانونية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة