المغرب يرتقي إلى المركز الرابع كوجهة استثمارية إفريقية رائدة متجاوزاً جنوب إفريقيا


هذا الخبر بعنوان "متقدما على جنوب إفريقيا.. المغرب رابع أكثر الوجهات الإفريقية جذبا للاستثمارات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حقق المغرب قفزة نوعية ليحتل المرتبة الرابعة بين أكثر الوجهات الإفريقية جاذبية للاستثمارات، مدعوماً بسنوات من التصنيع المتنامي وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن “راند ميرشانت بنك”، التابع للمجموعة المالية الجنوب إفريقية “فيرست راند”.
وأفاد تقرير البنك، الذي حمل عنوان “أين نستثمر في إفريقيا 2026-2027″، بأن المغرب هو البلد الوحيد الذي شهد تقدماً ضمن المراكز الخمسة الأولى في التصنيف، متفوقاً على جنوب إفريقيا ليتبوأ المركز الرابع. ويعزى هذا الأداء المتميز بشكل أساسي إلى ديناميكية النمو الاقتصادي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للمغرب نمواً بنسبة 4.9% في عام 2025. كما حافظ معدل التضخم في المغرب على مستويات دون 3% بين عامي 2024 ومنتصف 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 5% في جنوب إفريقيا خلال السنوات الخمس المنتهية في يونيو 2026.
يُعد التحول الصناعي للمغرب أحد أبرز العوامل الدافعة لهذا الأداء، إذ شهد قطاع صناعة السيارات تضاعفاً شبه كامل في الإنتاج، مرتفعاً من أقل من 290 ألف وحدة في عام 2015، وذلك بفضل توسيع القدرات الإنتاجية لمصنعي «رونو» في طنجة و«ستيلانتيس» في القنيطرة. وعلى مستوى القطاع ككل، سجلت صادرات المغرب من المركبات ومكوناتها رقماً قياسياً بلغ 157.6 مليار درهم (حوالي 15.7 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة سنوية قدرها 6.3%، مما أبقى القطاع في صدارة القطاعات التصديرية بالمملكة، متقدماً على الفوسفاط والقطاع الفلاحي.
كما شهدت التدفقات الصافية للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المغرب انتعاشاً ملحوظاً على مدى عامين. ووفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بلغت هذه التدفقات نحو 1.7 مليار دولار في عام 2024، لترتفع إلى 3.3 مليارات دولار في عام 2025، مسجلة زيادة سنوية قدرها 91%. وقد تضاعفت صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ثلاث مرات تقريباً مقارنة بأدنى مستوى سجلته في عام 2023، لتستعيد بذلك مستويات تعد من بين الأعلى على الإطلاق.
ساهم قطاع السياحة أيضاً في تعزيز هذه الديناميكية، حيث استقبل المغرب 19.8 مليون زائر في عام 2025، وبلغت العائدات السياحية 124 مليار درهم (حوالي 13 مليار دولار) خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام نفسه، محققاً مستويات قياسية مع ارتفاع العائدات بنسبة 19% على أساس سنوي. وفي سياق متصل، يعتزم المغرب استثمار حوالي 5 مليارات دولار في البنيات التحتية المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي سيشارك في استضافته إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بهدف استقبال 26 مليون سائح سنوياً بحلول نهاية العقد الجاري.
وفيما يتعلق بالوضع المالي، أشار صندوق النقد الدولي في مشاوراته بشأن المغرب (مارس 2026) إلى أن عجز الميزانية سيبلغ 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، بفضل الأداء القوي للمداخيل. ويتماشى المسار المتوقع للعجز مع خفض تدريجي لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، من 67.1% في عام 2025 إلى 60.5% بحلول عام 2031.
يُعد غياب أزمة كهرباء مطولة واختلالات لوجستية حادة، مثل تلك التي واجهتها جنوب إفريقيا، أحد أبرز عوامل التمايز. وفي سبتمبر 2025، ارتفعت قيمة السندات السيادية المغربية بعد منح وكالة «إس أند بي غلوبال ريتينغز» المملكة تصنيف الدرجة الاستثمارية، مما عزز قدرتها على التمويل. ورفعت الوكالة التصنيفات الائتمانية السيادية للمغرب على المديين الطويل والقصير إلى «BBB-» و«A-3» على التوالي، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة.
وخلص التقرير إلى أن النمو الاقتصادي في المغرب اتسم بالتسارع خلال السنة الماضية، بينما تميز النمو في جنوب إفريقيا بتعافٍ بطيء، أعاقته القيود الهيكلية المتراكمة. ويستند التصنيف إلى 20 مؤشراً موزعة على أربعة محاور رئيسية: الأداء الاقتصادي وإمكانات النمو، إمكانية الوصول إلى الأسواق والابتكار، مناخ الاستثمار، والتنمية الاجتماعية والبشرية. وقد حافظت سيشل وموريشيوس ومصر على المراكز الثلاثة الأولى في التصنيف، الذي يشمل 31 بلداً، للسنة الثالثة على التوالي.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد