الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب: هل يهدد وفرة اليد العاملة أم يعزز الاستقرار؟


هذا الخبر بعنوان "هل يؤثر الدعم الاجتماعي المباشر على توفر اليد العاملة في المغرب؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التساؤلات حول مدى تأثير برنامج الدعم الاجتماعي المباشر على سوق العمل في المدن المغربية، خاصة فيما يتعلق بتوفر اليد العاملة. وتبرز مخاوف من أن تفضل بعض الفئات، لا سيما القادمة من المناطق القروية، البقاء في قراها وممارسة الزراعة المعيشية بدلاً من الهجرة بحثًا عن فرص عمل في المدن.
تطرح هذه الفرضية تساؤلات حول ما إذا كان الدخل المتحصل عليه من الدعم الاجتماعي، مضافًا إليه عائدات الأنشطة المعيشية، كافيًا لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر. كما يُتساءل عما إذا كان هذا الوضع قد يساهم في تراجع أعداد العمال في بعض القطاعات، مقارنة بتأثير عوامل أخرى مثل مستويات الأجور وتكاليف المعيشة في المدن.
في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لجريدة “العمق”، على أهمية تجنب الخطابات التي تشوه النقاش الحقيقي حول الموضوع. وأوضح أن متوسط الدعم الاجتماعي الممنوح للأسر لا يقتصر على 500 درهم كما يشاع، بل إن غالبية الأسر المغربية تتلقى مبالغ تتراوح بين 1200 و1300 درهم، خاصة تلك التي لديها طفلان أو ثلاثة. وأشار إلى أن مبلغ 500 درهم يخص بشكل أساسي الأسر المكونة من شخص واحد أو تلك التي تعيل شخصًا مسنًا.
وبالنسبة للتوجه نحو رفع قيمة الدعم الاجتماعي من 500 إلى 600 درهم خلال السنة المقبلة، يرى جدري أن هذا الرفع لن يكون له تأثير كبير على القدرة الشرائية للمواطنين، ولن يدفعهم إلى التخلي عن البحث عن فرص عمل. وأضاف أن الفئات المستفيدة من هذا الدعم تسعى جاهدة لتعزيز مداخيلها عبر البحث عن عمل إضافي، بهدف تغطية مختلف مصاريف وتكاليف الحياة اليومية.
واستبعد الخبير الاقتصادي أن يتسبب الدعم الاجتماعي في خلق أي مشكلة تتعلق بوفرة اليد العاملة في السوق الوطنية، مشيرًا إلى أن المنظومة القانونية الحالية تتضمن آليات تحفيزية تشجع على العمل والإنتاج. وكشف أن القوانين الجديدة تمنح الأسر التي تنجح في الانضمام إلى القطاع المهيكل وتجد فرصة عمل، الحق في الاحتفاظ بالدعم الاجتماعي المباشر لمدة تقارب السنة، مما يساعدها على تحقيق الاستقرار المادي وعدم فقدان الإعانة بشكل مفاجئ.
وخلص محمد جدري إلى ضرورة تصحيح النظرة الشائعة التي تحصر قيمة الدعم الاجتماعي في مبلغ 500 درهم فقط. وأكد في الوقت ذاته أن هذا البرنامج التضامني لن تكون له أي انعكاسات سلبية على عرض اليد العاملة في المغرب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد