المغرب
اقتصاد

الفريق الاشتراكي: قانون مالية 2027 يجسد مطالبنا السابقة في المعارضة

العمق المغربي28 أكتوبر 2026 في 18:320 مشاهدة
الفريق الاشتراكي: قانون مالية 2027 يجسد مطالبنا السابقة في المعارضة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفريق الاشتراكي: مالية 2027 تترجم مطالب دافعنا عنها في المعارضة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اعتبر الحسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يمثل الاختبار العملي الأول للبرنامج الحكومي الجديد، مؤكداً أنه يضم إجراءات ضريبية واجتماعية واستثمارية تعكس انتقال الحكومة من مرحلة الوعود إلى تطبيق التزاماتها على أرض الواقع.

وخلال المناقشة العامة للمشروع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أوضح لشكر أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يرى في العديد من إجراءات المشروع تجسيداً لمطالب دافع عنها خلال الولاية السابقة من موقع المعارضة، لا سيما فيما يتعلق بالعدالة الضريبية، وحماية القدرة الشرائية، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وربط الاستثمار بالتشغيل.

وأشار إلى أن مشاركة الحزب في الأغلبية الحالية تستند إلى توافق بين توجهات البرنامج الحكومي ومرجعيته الديمقراطية الاجتماعية، مؤكداً على أهمية بناء اقتصاد منتج ودولة اجتماعية تضمن الحقوق وتوزع ثمار النمو بعدالة بين الأفراد والجهات والأجيال.

في الشق الضريبي، أشاد لشكر بالمراجعة التدريجية للضريبة على الدخل، والتي تشمل رفع سقف الدخل السنوي الصافي المعفى من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وخفض المعدل الهامشي الأعلى من 37% إلى 30%، بهدف استكمال الإصلاح بحلول عام 2031. كما رحب برفع الضريبة على الشركات المستوردة للمحروقات التي يتجاوز ربحها الصافي 100 مليون درهم من 35% إلى 40%، معتبراً أن الإصلاح الجبائي يجب أن يرتكز على الإنصاف ومكافحة التهرب والغش، وضمان مساهمة الأنشطة ذات الأرباح المرتفعة في تمويل المرافق العمومية.

في المقابل، دعا إلى تقييم الإعفاءات الضريبية بناءً على نتائجها الفعلية، مشيراً إلى أن النفقات الجبائية بلغت حوالي 38 مليار درهم في عام 2026، ومشدداً على ضرورة إخضاعها لمعايير الشفافية وقياس أثرها على الاستثمار والتشغيل.

اجتماعياً، توقف رئيس الفريق الاشتراكي عند الرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم بحلول عام 2031، ورفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 1700 درهم في عام 2027، وصولاً إلى 3000 درهم بحلول عام 2031، بالإضافة إلى رفع معاشات الأرامل من 50% إلى 100%. كما أشاد بتحمل الدولة لفواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، وتخصيص 19.4 مليار درهم لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق، داعياً إلى النظر في ربط معاشات التقاعد بمستويات التضخم لحماية القدرة الشرائية للمتقاعدين.

وأكد لشكر أن حماية الأسر تتطلب التصدي للمضاربة والاحتكار وإصلاح مسالك التوزيع وأسواق الجملة، إلى جانب الدعم المباشر.

فيما يتعلق بالصحة والتعليم، أشار إلى تخصيص 45.4 مليار درهم للصحة و106.9 مليار درهم للتربية الوطنية، معتبراً أن فعالية هذه الاعتمادات تقاس بتحسين جودة الخدمات العمومية، وتوفير الأطر والتجهيزات، وضمان تكافؤ الفرص بين المناطق الحضرية والقروية. ودعا أيضاً إلى إعادة النظر في الربط التلقائي بين المنحة الجامعية والدعم الاجتماعي الموجه للأسر، وتعزيز سياسات إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل.

في مجال التشغيل، سجل بإيجابية إعادة إدماج أكثر من 78 ألف تلميذة وتلميذ انقطعوا عن الدراسة، وتطوير التكوين بالتدرج المهني ليستهدف أكثر من 150 ألف مستفيد سنوياً، داعياً إلى تعزيز جهاز تفتيش الشغل وترسيخ شروط العمل اللائق.

على المستوى الترابي، شدد لشكر على ضرورة تفعيل الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية والواحات. ونبه إلى أن فوائد وعمولات الدين العمومي تبلغ حوالي 45.94 مليار درهم، داعياً إلى تحسين مردودية الاستثمار وإصلاح حكامة المؤسسات والمقاولات العمومية.

وخلص إلى أن نجاح المشروع سيُقاس بقدرته على تحويل النمو والاستثمار إلى فرص شغل وخدمات عمومية أفضل وعدالة مجالية واجتماعية ملموسة.

شارك الخبر: