تنسيقية الممرضين تهدد بالتصعيد وتطالب بزيادة المناصب المالية وحوار جاد مع وزارة الصحة


هذا الخبر بعنوان "تنسيقية الممرضين تلوّح بالتصعيد وتطالب بمناصب مالية كافية وحوار جاد مع وزارة الصحة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن عزمها مواصلة أشكالها النضالية، احتجاجاً على ما وصفته بالغموض المستمر حول مباريات التوظيف القادمة، ومحدودية المناصب المالية المخصصة للقطاع، بالإضافة إلى مجموعة من المطالب المهنية والاجتماعية التي تعتبرها ضرورية لتحسين أوضاع الممرضين وتقنيي الصحة.
وأوضحت التنسيقية، في بيان صحفي، أنها تداولت معلومات غير رسمية تفيد بتنظيم مباراة توظيف في 22 نوفمبر 2026، من المتوقع أن تشمل 3000 منصب مالي، تليها مباراة أخرى في فبراير 2027 بنفس العدد. وأكدت التنسيقية أن هذه المعلومات بحاجة إلى تأكيد رسمي من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وأشارت إلى أن مباراة نوفمبر، في حال تأكدت، ستُحسب ضمن مناصب سنة 2026، بينما ستُحتسب مناصب فبراير ضمن اعتمادات السنة المالية 2027، وهي السنة التي يُتوقع فيها تخرج أكثر من 8000 ممرض وتقني صحة يدرسون حالياً في السنة الثالثة.
وتساءلت التنسيقية عن مدى كفاية الأرقام المتداولة لتلبية تطلعات الخريجين، خاصة مع وجود آلاف العاطلين عن العمل منذ سنوات، معتبرة أن حل ملف التوظيف يتطلب معالجة شاملة تتجاوز مجرد الإعلان عن مباريات جديدة لتشمل المطالب المهنية والاجتماعية الأخرى.
مطالب بالحوار ورفض التعاقد
دعت التنسيقية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد الحوار الجاد والمسؤول، وإصدار بلاغات رسمية توضح عدد المناصب المالية المخصصة للمباريات المقبلة وتوزيعها على التخصصات المختلفة، بدلاً من ترك الخريجين أمام معلومات غير مؤكدة. وأكدت أن ملفها المطلبي يتجاوز التوظيف ليشمل إقرار تعويض مادي للطلبة المتدربين، وتوفير أساتذة مؤطرين، وتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للممرضين وتقنيي الصحة، وإقرار إطار مهني يتناسب مع مهامهم ومسؤولياتهم.
وأعلنت التنسيقية رفضها لأشكال التعاقد التي قد تؤدي إلى إقصاء خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، كما أدانت ما وصفته بممارسات التضييق والمنع التي تتعرض لها، مشيرة إلى قمع تتعرض له التنسيقية المحلية في العيون.
برنامج احتجاجي يتضمن وقفة واعتصام
كشفت التنسيقية عن برنامج احتجاجي يشمل وقفة وطنية واعتصام جزئي في 5 نوفمبر، بالإضافة إلى تنظيم تحركات وطنية في الرباط مع اعتصامات. كما أعلنت عن ارتداء الشارات السوداء خلال فترة الدراسة والتدريب ابتداءً من الأسبوع الذي يبدأ في 2 نوفمبر، كجزء من الأشكال الاحتجاجية المستمرة للضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم.
وفي سياق متصل، وجهت التنسيقية رسالة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية تدعوه فيها لفتح باب الحوار مع ممثليها، مؤكدة أن معالجة الملف المطلبي تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على عدد المناصب المالية.
5400 منصب بقطاع الصحة و2600 للمجموعات الصحية الترابية
توقف البيان عند معطيات مرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027، مشيراً إلى تخصيص 5400 منصب مالي لقطاع الصحة بمختلف فئاته، و2600 منصب مالي للمجموعات الصحية الترابية. واعتبرت أن المناصب الثلاثة آلاف المتداولة بشأن مباراة فبراير 2027 قد تمثل حصة الممرضين وتقنيي الصحة من المناصب المالية للسنة المقبلة، لكن نصيب هذه الفئة من المناصب المخصصة للمجموعات الصحية الترابية لا يزال غير واضح.
طرحت التنسيقية تساؤلات حول كفاية المناصب المحتملة لاستيعاب نحو 3000 خريج عاطل عن العمل من الدفعات السابقة، بالإضافة إلى أكثر من 8000 خريج متوقع تخرجهم في 2027، محذرة من اتساع الفجوة بين أعداد الخريجين وفرص الإدماج المهني. واستحضرت نموذج جهة الشمال، الذي لم يُعلن فيه سوى عن 66 منصباً مالياً، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التوظيف في باقي الجهات.
انتقادات لتكوين القطاع الخاص داخل الفضاء الصحي العمومي
في محور آخر، أشارت التنسيقية إلى تنامي حضور مؤسسات التكوين الخاصة داخل الفضاءات الصحية العمومية، معبرة عن تحفظها إزاء مشاركة مسؤولين بالمجموعة الصحية الترابية العيون الساقية الحمراء في تدشين مدرسة خاصة للتكوين الصحي. وتحدثت عن وجود متدربين من القطاع الخاص في مستشفيات عمومية مثل المستشفى الجامعي بأكادير والمستشفى الجامعي بوجدة، ومستشفى ورزازات، معتبرة أن هذه الممارسات تثير تساؤلات حول شروط التكوين والتداريب في المؤسسات الصحية العمومية.
وشددت التنسيقية على ضرورة توضيح الإطار المنظم للتداريب داخل المؤسسات الصحية العمومية، وضمان احترام شروط التكوين والتأطير بما يحفظ حقوق الطلبة والخريجين وجودة التكوين الصحي.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على استمرار الأشكال النضالية، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن مباريات التوظيف، والإعلان عن مناصب مالية كافية، وفتح حوار جاد بشأن باقي مطالبها.
صحة
صحة
سياسة
صحة