المغرب
اقتصاد

المغرب يعزز سيادته المائية والطاقية: هدف 52% كهرباء نظيفة و1.8 مليار متر مكعب مياه محلاة

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 13:320 مشاهدة
المغرب يعزز سيادته المائية والطاقية: هدف 52% كهرباء نظيفة و1.8 مليار متر مكعب مياه محلاة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأمين المياه والطاقة.. المغرب يستهدف 52% من الكهرباء النظيفة و1.8 مليار متر مكعب من المياه المحلاة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل المغرب مسيرته نحو تعزيز السيادة الطاقية والمناخية، عبر توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتطوير البنيات التحتية للغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تقوية قدرات تخزين المحروقات لضمان استمرارية التزويد وتأمين المخزون الاستراتيجي الوطني. هذه التوجهات تندرج ضمن المحاور الخمسة الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يضع تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة في مجالات الماء والطاقة والغذاء والرقمنة على رأس أولوياته، بهدف تقليل التبعية للخارج، ورفع الكفاءة الطاقية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الدولية واضطرابات سلاسل التوريد.

في هذا السياق، بلغت حصة الطاقات المتجددة من القدرة الكهربائية المركبة بالمغرب 46.7% بنهاية يوليوز 2026، مع استهداف رفع هذه النسبة إلى 52% بحلول عام 2030، مما يعكس استمرار المملكة في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وزيادة حصة المصادر النظيفة في المزيج الكهربائي الوطني.

الهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي في صلب التحول الطاقي

بالتوازي مع توسيع قدرات إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، يدعم مشروع قانون المالية لسنة 2027 استمرار تنفيذ المشاريع المتعلقة بقطاع الهيدروجين الأخضر، ضمن مبادرة "عرض المغرب"، إلى جانب التطبيق التدريجي لخارطة الطريق لتطوير البنيات التحتية للغاز الطبيعي. يهدف هذا التوجه إلى تنويع مصادر الطاقة وتطوير البنيات التحتية اللازمة لمواكبة التحولات في القطاع، مما يعزز مكانة المغرب في مجال الطاقات النظيفة ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في أنشطة الانتقال الطاقي.

من جهة أخرى، يظل تأمين التزود بالطاقة أحد الرهانات الأساسية للاستراتيجية الوطنية، من خلال تعزيز قدرات تخزين المحروقات وتكوين مخزون استراتيجي يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني، مما يقوي قدرة البلاد على مواجهة اضطرابات الأسواق الدولية والتقلبات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد.

الأمن الطاقي مرتبط بتعزيز الأمن المائي

لا ينفصل تعزيز السيادة الطاقية عن مكونات السيادة الاستراتيجية الأخرى، لا سيما الأمن المائي والغذائي. تراهن المملكة على تطوير البنيات التحتية المائية وتنويع مصادر التزود بالماء لمواجهة تداعيات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية. من المتوقع أن تتجاوز سعة تخزين السدود 24 مليار متر مكعب بنهاية عام 2027، بينما يستهدف المغرب رفع إنتاج المياه المحلاة إلى 1.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2031، لتلبية 60% من احتياجات مياه الشرب. تشمل هذه الديناميكية مشاريع تحلية مياه البحر، مثل دخول محطتي الداخلة والدار البيضاء الكبرى مرحلة الاستغلال، وتوسعة محطة آسفي، بهدف تنويع الموارد المائية وتخفيف الضغط على المصادر التقليدية. يعكس هذا التقاطع بين الأمنين المائي والطاقي توجهاً نحو تعزيز التكامل بين السياسات العمومية، نظراً لأهمية الطاقة في تشغيل المنشآت المائية، وخاصة محطات التحلية، مقابل دور الموارد المائية في دعم الأنشطة الاقتصادية والفلاحية.

خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة البيئية

على الصعيد المناخي، يواصل المغرب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في أفق 2035، بالإضافة إلى مساهمته المحددة وطنياً ضمن الالتزامات المناخية، التي تهدف إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 53% بحلول عام 2035. تشمل هذه التوجهات أيضاً استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030"، الرامية إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الغابوية والحفاظ على النظم البيئية، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بالتغيرات المناخية وتراجع الموارد الطبيعية. وبذلك، يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 تعزيز السيادة الطاقية في صلب رهانات التنمية المستدامة، من خلال الجمع بين توسيع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وتنويع مصادر التزود بالطاقة، وتأمين المخزون الاستراتيجي، وتسريع المشاريع المتعلقة بالهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي، بالتوازي مع مواصلة الجهود لتدبير الموارد المائية وخفض الانبعاثات.

شارك الخبر: