باريك يكشف معاناة ساكنة الجبال من غلاء التدفئة وتدهور البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "باريك: تكاليف التدفئة ترهق ساكنة الجبال" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريح له خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، سلط النائب البرلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية، عبد العزيز باريك، الضوء على الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل ساكنة المناطق الجبلية. وأوضح باريك أن القدرة الشرائية لا تقتصر على السلع الأساسية كالبصل والطماطم والجزر، بل تمتد لتشمل تكاليف التدفئة الضرورية في هذه المناطق. وأشار إلى أن قنطار الحطب، الذي يعد وسيلة التدفئة الرئيسية، لم يعد يكفي الأسر إلا لبضعة أيام، مع ارتفاع ملحوظ في ثمنه، متوقعاً أن يصل سعره إلى 300 درهم مع حلول فصل الشتاء.
واستغرب باريك، الذي يمثل حزب "الروبيني"، التناقض بين شعار العدالة المجالية الذي ترفعه الحكومة والواقع الضريبي المفروض في مشروع قانون المالية. وأكد أن التركيز انصب على الجوانب الضريبية دون معالجة حقيقية للعدالة الجبائية، مشيراً إلى أن ساكنة المناطق الجبلية تؤدي نفس الضرائب المفروضة على سكان المدن رغم حرمانهم من البنى التحتية الأساسية كالملاعب والطرق السيارة وخطوط السكك الحديدية.
كما تطرق النائب البرلماني عن دائرة ميدلت إلى اهتراء المسالك الطرقية في الإقليم، وما يسببه ذلك من استنزاف لموارد الأسر في إصلاح السيارات. ودعا إلى سن تدابير استثنائية وجريئة لتخفيف وطأة التهميش، مؤكداً أن التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة يقتضي معالجة واقع المعاناة المحلية الذي يفوق التقديرات.
وفي سياق متصل بمشروع قانون المالية، نبه باريك إلى وضعية الشباب المنخرطين في مبادرات حكومية مثل نظام "المقاول الذاتي"، حيث يجد العديد منهم أنفسهم عاطلين عن العمل ومطالبين بأداء ضرائب ومتأخرات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية. وطالب بإعفائهم من هذه الديون غير المستحقة.
على الصعيد الصحي، انتقد باريك حالة المؤسسات الاستشفائية، واصفاً المستوصفات بـ"محطات لسيارات الإسعاف"، حيث يضطر المواطنون إلى تحمل تكاليف النقل إلى مستشفيات بعيدة مثل مستشفى الرشيدية دون تلقي العلاج محلياً، وتحمل مشاق السفر عبر الطرق المهترئة.
ولم يغفل باريك الإشارة إلى غياب الجهود الكافية لتثمين المنتجات الفلاحية المحلية، مستشهداً بمثال تسويق التفاح في ميدلت، حيث يباع محلياً بسعر بخس (5 دراهم للكيلوغرام) مقارنة بسعره في المدن الكبرى (20 درهماً)، مما يحرم الفلاحين من عائدات إنتاجهم ويهدر إمكانات الإقليم.
وفي ختام مداخلته، تحدث باريك عن تفشي الفساد في الإقليم والتلاعب في المشاريع العمومية، مشيراً إلى وجود فارق كبير بين الأغلفة المالية المرصودة لهذه المشاريع وما يتم صرفه فعلياً من قبل المقاولين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة