لقجع يوجه انتقادات لاذعة للمصحات الخاصة: نرفض سيطرتها على 90% من أموال الحماية الاجتماعية


هذا الخبر بعنوان "لقجع يهاجم “تغول” المصحات الخاصة: نرفض استحواذها على 90% من أموال الحماية الاجتماعية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، انفتاح الحكومة على مواصلة النقاش مع الفرق والمجموعات البرلمانية حول مختلف مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2026. واعتبر لقجع، في معرض رده على مداخلات الفرق والمجموعات البرلمانية خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، أن المؤسسة البرلمانية بغرفتيها تمثل فضاءً دستورياً للنقاش المسؤول وتبادل الرأي حول القضايا الوطنية. وأوضح أن النقاش الذي امتد لـ 18 ساعة كان فرصة لتبادل وجهات النظر، معرباً عن ارتياحه لمستوى النقاش الذي طبع هذه المناقشة.
وشدد لقجع على إيمانه بأهمية المؤسسة البرلمانية كفضاء للحوار المسؤول، مؤكداً استعداده لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بمشروع قانون المالية وتوضيح وجهة نظر الحكومة بشأنها، سواء تعلق الأمر بالتدابير الاقتصادية أو الاجتماعية أو بالإصلاحات التي تعرفها مختلف القطاعات. وأضاف أن الهدف المشترك يجب أن يتمثل في خدمة المغرب والمغاربة، والخروج بأفضل المقترحات الممكنة، بعيداً عن الاعتبارات المرتبطة بمواقع الأغلبية والمعارضة، مشيراً إلى أن كل مقترح يساهم في تحسين السياسات العمومية وتطويرها مرحب به.
وفي سياق حديثه عن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، دافع لقجع عن أهمية التراكم الذي حققته الحكومات المتعاقبة، معتبراً أن إصلاحات قطاعات المقاصة والحماية الاجتماعية وغيرها شكلت خطوات أساسية للحفاظ على الاستقرار المالي للبلاد وتعزيز المكتسبات. وأكد أن تقييم التجارب الحكومية يجب ألا يخضع لمنطق التعميم، سواء بالاعتبار أن جميع الإصلاحات ناجحة أو الحكم عليها بالفشل، مبرزاً ضرورة البناء على المكتسبات السابقة وتطويرها بما يخدم المصلحة العامة.
وفيما يتعلق بالتدابير الاجتماعية وتنظيم الأسواق وخفض الأسعار، أبدى الوزير استعداد الحكومة لمناقشة المقترحات البرلمانية المرتبطة بهذه الملفات، مشيراً إلى أن الهدف هو إيجاد حلول عملية لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما في ذلك دراسة سبل تحسين معاشات الأرامل ومراجعة الآجال المرتبطة ببعض الإجراءات الاجتماعية.
وعلى مستوى ورش الحماية الاجتماعية، شدد لقجع على ضرورة ضمان توجيه الاعتمادات المالية المرصودة لهذا الورش إلى الأهداف التي أحدثت من أجلها، مؤكداً رفضه أن تستحوذ المصحات والمستشفيات الخاصة على 90% من هذه الموارد. وقال إن موقفه من هذه المسألة ثابت ولن يتغير، مبرزاً أن الغاية من تعميم الحماية الاجتماعية هي تمكين المغاربة من الاستفادة الفعلية من خدماتها، وضمان توجيه الأموال العمومية إلى الأغراض المحددة لها. وأضاف أن تمويل هذا الورش يتم من المال العام، مما يفرض الحرص على حسن تدبير موارده وضمان استدامته، معتبراً أن تدبير المالية العمومية أمانة قبل أن يكون مسؤولية حكومية.
وجدد لقجع دعوته إلى مواصلة النقاش التفصيلي حول مختلف مقتضيات مشروع قانون المالية، معلناً استعداده للتفاعل مع رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه لتخصيص الوقت الكافي لمناقشة مضامين المشروع بشكل معمق. واعتبر أن تعميق النقاش البرلماني سيمكن المواطنين من فهم الاختيارات الحكومية بشكل أفضل، وتصحيح المعطيات والتصورات المرتبطة بها، مؤكداً أن الحكومة لا تتحفظ على تبني المقترحات البناءة، سواء صدرت عن فرق الأغلبية أو المعارضة، ما دامت تسهم في تطوير السياسات العمومية وتحقيق نتائج إيجابية لفائدة البلاد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد