المغرب
اقتصاد

ائتلاف العدالة المناخية يحذر من مؤامرات لتعطيل تقنين زراعة البطيخ في زاكورة

العمق المغربي30 أكتوبر 2026 في 16:560 مشاهدة
ائتلاف العدالة المناخية يحذر من مؤامرات لتعطيل تقنين زراعة البطيخ في زاكورة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ائتلاف من أجل العدالة المناخية يحذر من محاولات تعطيل تقنين زراعة البطيخ بزاكورة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية وحماية الموارد المائية من محاولات تستهدف، بحسب معطيات أوردها في بيان له، عرقلة تنفيذ القرار العاملي رقم 20، الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 2026، والقاضي بتقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر بإقليم زاكورة خلال الموسم الفلاحي 2026-2027. وأوضح الائتلاف، في بيان توصلت به جريدة “العمق”، أن القرار يستند إلى المرجعيات القانونية المنظمة لتدبير الموارد المائية، ولاسيما القانون رقم 15.36 المتعلق بالماء، كما يندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترشيد استهلاك المياه وضمان تلبية حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب ومياه السقي، مشددا على ضرورة احترام مقتضياته وتفعيلها بما يضمن حماية الموارد المائية وتحقيق الإنصاف في توزيعها.

في المقابل، أفاد البيان بأن المكتب التنفيذي توصل بمعطيات تفيد بأن بعض المستثمرين الذين لا تربطهم، بحسب تعبيره، علاقة بالمجال الفلاحي، يلجؤون إلى استغلال ضيعات فلاحية لزراعة البطيخ ومنتوجات أخرى مستنزفة للمياه الجوفية وموجهة أساسا للتصدير. وأضاف أن هؤلاء المستثمرين بادروا إلى إجراء اتصالات مع مسؤولين بوزارة الفلاحة وبعض البرلمانيين، بهدف تعطيل القرار العاملي المذكور.

وأشار الائتلاف إلى أن عددا من الدواوير بإقليم زاكورة تواجه خطر العطش بسبب الخصاص في الموارد المائية الناتج عن الجفاف، إلى جانب ما وصفه باستنزاف الفرشة المائية لأغراض السقي، خصوصا في الزراعات الموجهة للتصدير والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه. واعتبر المصدر ذاته أن هذا الوضع ينعكس على الفلاحين الصغار وأصحاب الأراضي المحدودة المخصصة للفلاحة المعيشية، الذين يواجهون، وفق ما جاء في البيان، صعوبات في الاستفادة من حصصهم من مياه السقي، في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية بالإقليم.

وفي هذا السياق، ثمّن المكتب التنفيذي للائتلاف القرار العاملي رقم 20، داعيا مختلف الجهات المختصة إلى التصدي للمحاولات التي من شأنها عرقلة تنفيذه أو تقويض الاختصاصات المخولة لعامل الإقليم في هذا الإطار. كما أعلن تضامنه مع ساكنة إقليم زاكورة، ولاسيما المناطق والدواوير التي تواجه، بحسب البيان، ضغوطاً متزايدة على مواردها المائية، محذرا من أن استمرار استنزاف المياه الجوفية بفعل الزراعات المستهلكة للمياه، وفي مقدمتها البطيخ الموجه للتصدير، قد يفاقم أزمة العطش ويدفع بعض السكان إلى الهجرة بحثا عن ظروف عيش أفضل.

ودعا الائتلاف الجمعيات والائتلافات والشبكات العاملة في مجالات حقوق الإنسان والحماية الاجتماعية والحقوق البيئية والتغيرات المناخية إلى الانضمام إلى مبادرة التضامن مع ساكنة الإقليم، من أجل ضمان حقها في الاستفادة من أراضيها الفلاحية المعيشية ومواردها المائية لتلبية حاجياتها الأساسية. وأكد البيان أن تحقيق العدالة المناخية يقتضي ضمان الحق في الماء، وحماية الفلاحة المعيشية وسبل عيش الفلاحين الصغار، مع إخضاع مختلف الاستغلالات المائية للمراقبة والتقييم وفق معايير واضحة وشفافة.

وطالب الائتلاف، في ختام بيانه الصادر بالرباط بتاريخ 28 أكتوبر 2026، بإرساء حكامة مائية تقوم على إشراك فعلي للساكنة المحلية والجماعات الترابية والفاعلين المدنيين في اتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير الموارد المائية، إلى جانب اعتماد بدائل فلاحية مستدامة تسهم في حماية الواحات من التدهور، وضمان حقوق الأجيال القادمة في الموارد المائية.

شارك الخبر: