المغرب
اقتصاد

الحكومة تُقنّن تصدير الخضر والفواكه لمواجهة جشع الوسطاء وتلتزم بتصحيح اختلالات دعم الأسر المعوزة

العمق المغربي30 أكتوبر 2026 في 16:180 مشاهدة
الحكومة تُقنّن تصدير الخضر والفواكه لمواجهة جشع الوسطاء وتلتزم بتصحيح اختلالات دعم الأسر المعوزة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تواجه “جشع الواسطة” بتقنين تصدير الخضر والفواكه وتلتزم بتصحيح اختلالات “دعم الفقراء”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دافع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عن التوجهات الاقتصادية والاجتماعية التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكداً أن المرحلة المقبلة سترتكز على مواصلة الإصلاحات الاستراتيجية للمملكة، مع تعديل بعض الآليات التي أثبتت محدوديتها لضمان نتائج ملموسة. وأوضح لقجع، في معرض رده على مداخلات الفرق والمجموعات النيابية خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن انتظارات المغاربة تتجاوز الاختلافات الإيديولوجية وترتكز على النتائج الفعلية للسياسات العمومية وانعكاساتها على حياتهم اليومية. وشدد على أن الإصلاحات الاستراتيجية هي ثمرة تراكم مؤسساتي وحكومي امتد عبر سنوات تحت القيادة الملكية، وأن الحكومات المتعاقبة ساهمت في تطويرها. وأضاف أن الحكومة تسعى للحفاظ على استمرارية الإصلاحات مع تصحيح الاختلالات التي تظهر أثناء التنفيذ، بما يتماشى مع توجيهات الملك محمد السادس.

مراجعة مؤشرات الاستفادة من الدعم الاجتماعي: أقر لقجع بوجود اختلالات في المؤشر المعتمد لتحديد الأسر المستحقة للدعم الاجتماعي، مشيراً إلى أن الانتقال إلى مؤشر يستند إلى نفقات الأسرة كان تطوراً إيجابياً، لكن التطبيق كشف عن حالات تستدعي المراجعة. وأوضح أن المؤشر الحالي قد يؤدي إلى إقصاء بعض الأسر بسبب نفقات استثنائية لا تعكس حقيقة وضعيتها، وأن الحكومة لديها تصور لمراجعة هذه الآلية لعرضه على البرلمان بهدف تحسين منظومة الاستهداف وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

الاختيارات الاقتصادية ودور القطاع الخاص: نفى لقجع تبني الحكومة توجهاً إيديولوجياً يستهدف المبادرة الحرة أو يحد من دور القطاع الخاص، مؤكداً أن المقاربة المعتمدة تقوم على التمييز بين اختصاصات الدولة ومجالات تدخل المقاولة الخاصة في إطار من الشفافية والمنافسة. واستدل بالقرار الضريبي المتعلق برفع الضريبة على الشركات العاملة في قطاع المحروقات التي يتجاوز رقم معاملاتها 100 مليون درهم إلى 40 في المائة، معتبراً أن هذا الإجراء يندرج في إطار الإصلاح الجبائي. وأوضح أن النقاش بشأن اعتماد رقم المعاملات أو مستوى الأرباح كمعيار لتحديد الشركات المعنية يظل مفتوحاً، وأن الغاية هي إرساء قواعد اقتصادية أكثر إنصافاً.

إصلاح اقتصادي عميق وتنظيم التراخيص: كشف لقجع أن الحكومة تعمل على إعداد قانون إطار يتضمن إصلاحاً اقتصادياً عميقاً، يقوم على مراجعة نظام التراخيص المعتمد في عدد من القطاعات وتعويضه بدفاتر تحملات تتيح للمستثمرين الولوج إلى الأنشطة الاقتصادية بشروط واضحة، مع مراعاة اختلاف أحجام المقاولات. وهذا التوجه من شأنه توسيع مجال المبادرة والاستثمار وضمان احترام القواعد القانونية والحد من الامتيازات غير المستندة إلى القانون.

تقنين التصدير لضمان تموين السوق الوطنية: في ما يتعلق بالسياسة الفلاحية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، اعتبر لقجع أن الوضع الحالي يستدعي إعادة النظر في آليات تنظيم السوق، خصوصاً في ما يرتبط بالتصدير، مشيراً إلى أن المغرب لا يمكنه، في ظل الجفاف، أن يضاعف مستويات صادراته الفلاحية بينما تشهد السوق الداخلية ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار. وأكد أن الحكومة لا تتجه إلى العودة إلى نظام احتكار الدولة أو التحكم المباشر، بل تسعى إلى تقنين أنشطة التصدير وتأطيرها بشكل جماعي لضمان إعطاء الأولوية لحاجيات السوق الوطنية. وشدد على أن تشجيع التصدير يجب أن يتم في إطار يراعي متطلبات تموين السوق الداخلية وضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار معقولة.

تطوير أسواق الجملة وتنظيم الربط بين الإنتاج والاستهلاك: كشف لقجع عن تصور لتطوير 12 سوقاً للجملة، بهدف تحديث بنياتها وآليات اشتغالها والانتقال بها إلى نموذج أكثر عصرية. وأوضح أن التصور الحكومي يتجه إلى مراجعة عدد من الرسوم والإجراءات، من بينها الرسم المحدد في 7 في المائة، والتي يرى أنها تساهم في تعقيد مسارات التسويق وتؤثر في الأسعار النهائية للمنتجات. وأشار إلى أن تحديث أسواق الجملة يستهدف أيضاً الحد من الاختلالات التي تطبع عمليات الوساطة والتوزيع. ولفت إلى أن الحكومة تدرس تصورا لإحداث شركات أو آليات متخصصة في تنظيم الربط بين أحواض الإنتاج وأحواض الاستهلاك، لمعالجة الاختلالات التي ترفع تكاليف التسويق وتنظم العلاقة بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك، دون المساس بحرية اشتغال التجار والفلاحين.

النمو الاقتصادي وفرضية 3.7 في المائة: فيما يتعلق بفرضية النمو الاقتصادي المعتمدة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، والمحددة في 3.7 في المائة، أوضح لقجع أن الحكومة تتمنى تحقيق معدلات تفوق 5 في المائة، لكن اعتماد فرضية 3.7 في المائة يستند إلى مقاربة واقعية وحذرة، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الجيوسياسية والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الدولي. وأكد أن طموح الحكومة يظل تحقيق معدلات نمو أعلى لتعزيز الدينامية الاقتصادية وتحسين الأوضاع الاجتماعية.

شارك الخبر: