جدل واسع بين العدول حول "مذكرات الحفظ" الجديدة.. والنقابة تعبر عن حيرتها


هذا الخبر بعنوان ""مذكرات الحفظ" تثير جدلاً في صفوف العدول.. ونقابة: "المهنيون تائهون"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان الهيئة الوطنية للعدول عن نيتها البدء مؤقتاً بالعمل بمذكرات حفظ جديدة، لا تتضمن توقيع الأطراف المتعاقدة، نقاشاً حاداً بين المهنيين. وتساءل العدول عن جدوى هذه المذكرات بدون توقيع المتعاقدين، معتبرين أن توجيه ختم المذكرات الحالية تمهيداً للعمل بالجديدة يتعارض مع توجيهات رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية التي تشير إلى استمرار استخدام الوثائق بصيغتها الحالية.
وكان رئيس الهيئة، سليمان أدخول، قد طلب في مراسلة موجهة إلى رؤساء المجالس الجهوية للعدول، تزويد الهيئة بالطلبات اللازمة لمذكرات الحفظ لتلبية احتياجات جميع العدول، نظراً لختم جميع المذكرات الحالية وفتح مذكرات جديدة مع دخول القانون الجديد رقم 051.26 حيز التنفيذ.
وأوضح أدخول أن هذا التوجه يأتي استعداداً لتطبيق القانون الجديد، وخاصة المادة 199 التي توفر حلاً مؤقتاً للمرحلة الانتقالية المتعلقة بسجل البيانات الموجزة، والاستمرار في استخدام مذكرة الحفظ مؤقتاً لحين صدور النص التنظيمي المتعلق بالسجل. وأكد أن هذا الإجراء يأتي حرصاً على المصلحة المهنية للعدول.
في لقاء تكويني عقده المجلس الجهوي للعدول بالدار البيضاء، أوضح أدخول أنه عقد لقاءً مع المسؤولين عن المهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، حيث تم التأكيد على القطيعة مع مذكرة الحفظ الحالية والبدء بمذكرة جديدة اعتباراً من 9 نوفمبر المقبل، دون الشكليات الحالية للقانون رقم 16.03. وأشار إلى أن الشكليات الجديدة تتضمن إدراج البيانات الموجزة دون توقيع الأطراف، على أن تتم التوقيعات في العقود التي سيتم طباعتها من الحاسوب. وأضاف أن المذكرة الجديدة مؤقتة ولن تستمر طويلاً، وأن مشروع المرسوم المتعلق بسجل البيانات، الذي سيعوض مذكرات الحفظ، جاهز وسيرى النور قريباً.
من جهة أخرى، كان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، قد وجه دورية حول القانون الجديد لمهنة العدول، مؤكداً أن القانون أحدث سجل البيانات عوضاً عن مذكرة الحفظ، لكن العمل به معلق إلى حين صدور نص تنظيمي، مع الاستمرار في استخدام مذكرة الحفظ. ونصت المادة 199 على استمرار سريان مقتضيات المادة 28 من القانون رقم 16.03 إلى حين صدور النص التنظيمي.
لكن إدريس العلمي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للعدول (UGTM)، صرح بأن العدول “تائهون” بشأن ما يتعين العمل به، حيث تتحدث الهيئة عن مذكرة جديدة بناءً على تنسيق مع وزارة العدل، بينما يفهم من دورية المجلس الأعلى للسلطة القضائية استمرار العمل بالمذكرات الحالية. وتساءل العلمي عن الدافع وراء العمل بمذكرات جديدة تغيب عنها توقيعات المتعاقدين، مشدداً على ضرورة تحديد وزارة العدل لتاريخ دخول القانون برمته حيز التنفيذ.
من جانبه، أوضح إدريس طرالي، رئيس المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف ببني ملال، أن مذكرة الحفظ التي يستمر العمل بها خلال الفترة الانتقالية أقرب إلى تعويض أصول العقود والشهادات من كونها تعوض سجل البيانات الموجزة، لأن المعتبر هو توقيعات الأطراف التي تذيّل بها العقود. وأضاف أن هذا الأمر يتعدى العقود التي ستضمّن في مذكرة الحفظ إلى كل العقود والشهادات التي تم تلقيها بمذكرات الحفظ قبل 9 نوفمبر 2026 وبقيت بدون خطاب. وأشار إلى أن كل شهادة أو عقد سيقدم للقاضي للخطاب بعد هذا التاريخ سيكون عبارة عن نظائر، باستثناء الزواج والطلاق.
واعتبر طرالي أن مراسلة رئيس الهيئة يصعب تنزيلها مع قضاة التوثيق، لأن العمل القضائي يتمسك بالنص القانوني، وهو ما كرسته دورية الرئيس المنتدب للسلطة القضائية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة