فيتو روسيا يغير مسار قضية الصحراء: الحسيني يحلل ما بعد القرار 2797


هذا الخبر بعنوان "تداعيات "حق النقض الروسي" .. الحسيني يستشرف ما بعد "القرار 2797"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد تاج الدين الحسيني، خبير العلاقات الدولية، أن استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء شكل تطوراً غير متوقع، مشيراً إلى أن المشروع كان يهدف إلى نقل مبادرة الحكم الذاتي من الإطار النظري إلى التطبيق الفعلي، خاصة في ظل تزايد الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على الصحراء.
وأوضح الحسيني، خلال مشاركته في برنامج «أبعاد استراتيجية» على هسبريس، أن الأوضاع قبل التصويت كانت أشبه بلعبة شطرنج معقدة، وأن الفيتو الروسي حال دون تحويل المشروع إلى قرار أممي قابل للتنفيذ.
وأضاف الخبير أن الورقة الأمريكية كانت كفيلة بتجسيد الحكم الذاتي على أرض الواقع، نظراً للاعترافات المتزايدة بالسيادة المغربية، وإقرار وثيقة الحكم الذاتي كمشروع حقيقي، فضلاً عن تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف الذي يفرض معالجة لوضعية اللاجئين.
وأشار الحسيني إلى أن المشروع الأمريكي كان يتضمن تدخلاً من المفوض السامي لشؤون اللاجئين لتسجيل اللاجئين، واقترح تحويل بعثة «المينورسو» إلى لجنة سياسية مع تخفيض مكونها العسكري وإنهاء مهامها في 31 أكتوبر 2027.
وذكر أن روسيا، التي استخدمت الفيتو لأول مرة، قدمت مشروعاً لتمديد ولاية البعثة الأممية لسنة إضافية، لكن المقترح الروسي لم يحصل إلا على ثلاث أصوات مقابل 11 صوتاً للمقترح الأمريكي، مما يعكس وقوف روسيا ضد إرادة المجتمع الدولي.
وفيما يتعلق بالموقف المغربي، شدد الحسيني على أن المغرب اعتبر ذلك بمثابة طي نهائي للملف داخل الأمم المتحدة، وأن بعثة المينورسو لم تحقق شيئاً بعد 35 سنة، وأن الملف يجب أن يُسحب نهائياً من جدول أعمال مجلس الأمن.
واعتبر الحسيني أن القرار 2797 شكل منعطفاً حاسماً، وأقر بأن تطبيق الحكم الذاتي لن يكون إلا تحت السيادة المغربية. وبناءً على ذلك، يحق للمغرب استرجاع المنطقة العازلة والشروع في تطبيق الحكم الذاتي، مع مواصلة حشد الدعم الدولي لهذا التوجه.
وبخصوص احتمالات ردود الفعل، أقر الحسيني بإمكانية منازعة البعض في هذا التوجه واللجوء إلى القوة، مستحضراً في هذا الصدد المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تعتبر أي اعتداء على السيادة الوطنية عملاً عدوانياً يستوجب تدخل مجلس الأمن.
وختم الحسيني بربط مخرجات التصويت داخل مجلس الأمن بالموقف المغربي اللاحق، معتبراً أن المرحلة الراهنة تفتح المجال لتنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع استمرار التحرك الدبلوماسي لحشد الدعم الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة