المغرب يعزز استقراره المائي: مخزون السدود يتجاوز 11 مليار متر مكعب بنسبة ملء 65.81%


هذا الخبر بعنوان "مخزون الماء يحقق الاستقرار بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هسبريس - يوسف يعكوبي
مع اقتراب منتصف فصل الخريف، تشير الحالة اليومية لحقينات السدود بالمغرب إلى تحقيق المخزون الوطني استقراراً ملحوظاً، حيث بلغ 11.206 مليار متر مكعب. هذه الكمية تمثل نسبة ملء تبلغ 65.81% من الطاقة الاستيعابية الإجمالية للسدود، المقدرة بـ 17.027 مليار متر مكعب، وذلك حتى تاريخ 31 أكتوبر. وتُعد هذه النسبة تحسناً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، حيث لم تتجاوز نسبة الملء 31.29% في اليوم نفسه، بفارق يقارب 34.5 نقطة مئوية، أي ما يعادل حوالي 5.9 مليارات متر مكعب إضافية.
وتُظهر المقارنة السنوية تفوق جميع الأحواض المائية التسعة على مستوياتها المسجلة قبل عام. فقد شهد حوض أم الربيع ارتفاعاً في نسبة الملء من 9.12% إلى 58.72%، وحوض ملوية من 28.58% إلى 72.65%، وحوض سبو من 42.25% إلى 74.46%. أما الفارق الأضيق فقد سُجل في حوضي درعة واد نون وزيز كير غريس، بنحو 10 نقاط مئوية. ورغم هذا التحسن العام، يظل الوضع المائي متبايناً جغرافياً، ويعتمد بشكل كبير على حصيلة التساقطات خلال الأسابيع القادمة.
على الصعيد الشهري، يُظهر الوضع الوطني "شبه استقرار" بين بداية أكتوبر ونهايته، حيث ارتفع المخزون من 11.155 مليار متر مكعب (65.51%) إلى 11.206 مليار متر مكعب (65.81%)، بزيادة طفيفة بلغت حوالي 51 مليون متر مكعب. هذا الاستقرار الظاهري يعود إلى تعويض شبه كامل بين الأحواض التي شهدت تراجعاً في حقيناتها وأخرى شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت الزيادات حوالي 302 مليون متر مكعب مقابل تراجعات بحوالي 251 مليون متر مكعب.
أحواض الشمال: تراجع هادئ
شهد حوض سبو أكبر انخفاض في حجم المخزون خلال الشهر، حيث تراجعت حقينات سدوده من 4.177 مليار متر مكعب إلى 3.999 مليار متر مكعب، بانخفاض يقارب 178 مليون متر مكعب، مما قلل نسبة ملئه من 77.77% إلى 74.46%. ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، الذي فقد حوالي 161 مليون متر مكعب، وانخفضت نسبة ملئه من 81.26% إلى 76.58%. كما تأثر سد إدريس الأول بفقدان حوالي 23 مليون متر مكعب، وسد منع سبو بانخفاض من 20.23 مليون متر مكعب إلى 12.53 مليون متر مكعب.
وبالمثل، تراجع حوض اللوكوس من 1.495 إلى 1.429 مليار متر مكعب، وانخفضت نسبة ملئه من 76.43% إلى 73.02%. وكان سد دار خروفة الأكثر تأثراً بفقدان حوالي 37 مليون متر مكعب، يليه سد وادي المخازن بحوالي 17 مليون متر مكعب. ويُعد سد وادي المخازن الوحيد بين السدود الكبرى الذي يسجل نسبة ملء (65.26%) أقل من نظيرتها قبل عام (71.07%).
الشرق: انتعاش لافت
على النقيض، شهد حوض ملوية قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت حقيناته من 390 إلى 509.65 مليون متر مكعب، وقفزت نسبة ملئه من 55.61% إلى 72.65%، بزيادة تفوق 17 نقطة مئوية. وكان سد محمد الخامس المحرك الرئيسي لهذا الانتعاش، حيث انتقل مخزونه من 36.17 إلى 129.91 مليون متر مكعب، وارتفعت نسبة ملئه من 21.93% إلى 78.76%، بالإضافة إلى تحسن سدي تمالوت والحسن الثاني.
كما حقق حوض زيز كير غريس تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفع مخزونه من 215.57 إلى 310.69 مليون متر مكعب، وبلغت نسبة ملئه 56.67% مقارنة بـ 39.32% في بداية الشهر. وزاد مخزون سد حسن الداخل بحوالي 62 مليون متر مكعب، وسد قدوسة بحوالي 32 مليون متر مكعب.
وسجل حوض درعة واد نون ربحاً يقارب 38 مليون متر مكعب، لتصل نسبة ملئه إلى 38.10%، مدعوماً بشكل أساسي من سد منصور الذهبي الذي أضاف حوالي 33 مليون متر مكعب. وتشير هذه الزيادات المتزامنة إلى تساقطات أو واردات مائية مهمة في هذه المناطق.
الوسط: تحسن محدود وصمود في حوض أم الربيع
ارتفع المخزون في حوض أم الربيع من 2.895 إلى 2.938 مليار متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 58.72%. وكان سد المسيرة المستفيد الأبرز بزيادة قاربت 22 مليون متر مكعب، على الرغم من أن نسبة ملئه لا تزال عند 40.64%.
وشهد حوض أبي رقراق تحسناً طفيفاً ليصل إلى 76.98%، بفضل سد تيداس الذي بلغت نسبة ملئه 91.89%. وعلى الجانب الآخر، تراجع حوض تانسيفت إلى 74.21%، متأثراً بانخفاض سد لالة تكركوست إلى حوالي 30 مليون متر مكعب، بينما ارتفع سد يعقوب المنصور بحوالي أربعة ملايين متر مكعب.
سوس ماسة: الحلقة الأضعف
يظل حوض سوس ماسة الأقل امتلاءً بين الأحواض الكبرى بنسبة 46.53%. وقد شهد تراجعاً طفيفاً خلال الشهر، دون تغيير يذكر في وضعه العام. وتظل بعض السدود الصغيرة عند مستويات متدنية، مثل سد المختار السوسي بنسبة 10.6%، وسد تودغى بنسبة 9.1%، وسد الحمر بنسبة 5.2%.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد