شبهات غسل أموال تلاحق كبار المتعاملين بالصرف بعد استثمارات عقارية ضخمة


هذا الخبر بعنوان "شبهات تلاحق كبار المشتغلين بالصرف بعد اقتناء عقارات بملايين الدراهم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلاحق شبهات غسل أموال عدداً من كبار المشتغلين في أنشطة الصرف، بعدما كشفت تحليلات مالية وتحريات مرتبطة بمعاملات مشبوهة لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية عن اقتناءات عقارية بمبالغ ضخمة في الدار البيضاء ومراكش. وشملت هذه الاقتناءات شققاً فاخرة وفيلات ومحلات تجارية بمواقع مرتفعة القيمة، وسط أبحاث بشأن احتمال استغلال تجارة العملات الأجنبية في إخفاء مصادر الأموال وإعادة توظيفها في السوق العقارية.
وتُركز الأبحاث الجارية، بتنسيق مع مصالح مكتب الصرف، على تتبع مصادر تمويل معاملات عقارية أجراها مشتغلون في أنشطة الصرف، ومقارنة قيمة الممتلكات المكتسبة بمداخيلهم المصرح بها وحجم معاملاتهم المهنية. وقد تم رصد مؤشرات بشأن عدم تناسب بعض الاستثمارات مع الموارد المالية المعلنة، حيث شمل التدقيق معاملات عقارية تجاوزت قيمة إحداها 20 مليون درهم.
باشر المكلفون بالتحريات مراجعة وثائق الاقتناء والتحويلات المالية المرتبطة بها والتحقق من هويات الأطراف التي وفرت التمويلات، خصوصاً في حالات سجلت فيها عمليات بيع وإعادة تفويت خلال فترات زمنية متقاربة. وأثارت هذه العمليات شبهات بشأن حقيقة الأثمان المصرح بها ومصادر الأموال المستخدمة في تسويتها.
تتركز الأبحاث على شبهات توظيف معاملات بيع وشراء العملات الأجنبية في تمرير أموال مجهولة المصدر، قبل تحويلها إلى استثمارات عقارية، عبر عمليات مالية متعاقبة صعّبت تتبع مسارها الأصلي. ويجري التحقق من مدى ارتباط التدفقات المرصودة بمعاملات صرف فعلية وموثقة، ومدى تطابقها مع البيانات المهنية والمحاسبية المتاحة.
توقفت التحريات عند اقتناءات عقارية سجلت بأسماء أقارب وأفراد من المحيط العائلي لأشخاص مشمولين بالتدقيق، إلى جانب ممتلكات جرى تملكها بواسطة شركات عقارية وواجهات تجارية. ودفع هذا الجهات المختصة إلى توسيع البحث بشأن هويات المستفيدين الفعليين، وتحديد الأشخاص الذين يتحكمون في الأصول ويتصرفون في عائداتها بصرف النظر عن الأسماء الواردة في رسوم الملكية والعقود.
شملت المراجعات مطابقة التصريحات المتعلقة بعمليات الصرف مع الحركات المسجلة في الحسابات البنكية، وتتبع المعاملات النقدية مرتفعة القيمة، بحثاً عن مؤشرات على تجزئة المبالغ المالية إلى عمليات متعددة وإعادة تدويرها عبر تحويلات متعاقبة قبل استخدامها في أداء أثمان العقارات موضوع التدقيق. ويتم التحقق من المبررات الاقتصادية لهذه العمليات.
وامتدت الأبحاث إلى فحص العلاقات المالية بين شركات صرف وكيانات عقارية مرتبطة بالأشخاص المعنيين، من خلال مراجعة وثائق تأسيس الشركات وهياكل المساهمة والتسيير، والتحقق من طبيعة المعاملات التي جمعت بينها. وخصوصاً في حالات ظهرت فيها تحويلات مالية بين حسابات شخصية ومهنية وحسابات شركات مرتبطة بالمستفيدين من الاقتناءات، بهدف تحديد الأطراف التي وفرت الأموال والجهات التي آلت إليها.
ركز المكلفون بالتحريات على مراجعة الفوارق بين القيم التجارية للممتلكات والمبالغ المضمنة في عقود البيع والشراء، والتحقق من مدى مطابقة الأثمان المصرح بها للقيم الفعلية للمعاملات. وخصوصاً بالنسبة إلى العقارات التي انتقلت ملكيتها بين أطراف عديدة خلال فترات قصيرة، وسط شبهات بشأن احتمال استخدام فروق الأسعار في إخفاء جزء من التدفقات المالية المرتبطة بهذه العمليات.
تستهدف التحريات الجارية إعادة تركيب المسارات المالية للعمليات المشبوهة، انطلاقاً من تحديد مصادر الأموال وطبيعة المعاملات التي مرت عبرها، وصولاً إلى المستفيدين النهائيين من الاستثمارات العقارية. ويسمح ذلك بالتمييز بين العمليات التجارية المبررة وبين تلك التي تثير تساؤلات بشأن مصادر تمويلها أو طبيعة الأطراف المتدخلة فيها.
تكتسي هذه الأبحاث أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد أنشطة الصرف اليدوي على تداول العملات الأجنبية والمبالغ النقدية، مما يستدعي التحقق من سلامة توثيق العمليات ومطابقتها للمعاملات المهنية المصرح بها. ولا يشكل ارتفاع حجم التداولات النقدية أو اقتناء العقارات بأسماء الأقارب في حد ذاته دليلاً على ارتكاب جرائم غسل أموال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد