أسعار الذهب العالمية تنخفض.. وتوقعات بتراجع 30 درهماً للغرام في المغرب


هذا الخبر بعنوان "أسعار الذهب تتراجع .. وانخفاض بـ30 درهما للغرام مرتقب في المغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تأثرت حركة المعاملات في أسواق الذهب بالمغرب بشكل مباشر بالانخفاض العالمي لأسعار الذهب دون عتبة 4000 دولار للأوقية، وهو الهبوط الأقوى منذ عام. أثار هذا التراجع ترقباً واسعاً بين الصاغة وتجار الحلي والمواطنين، في ظل مفارقة واضحة بين الانهيار السريع في البورصات الدولية والبطء في انعكاسه على السوق المحلية.
شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة تصحيح حادة في تداولات نهاية الأسبوع، حيث تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.5% ليستقر عند 3880.97 دولاراً للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025. كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة تسليم دجنبر بنسبة 3.3% إلى 3898.90 دولاراً.
جاءت هذه الخسائر مدفوعة بموجة بيع كثيفة طالت أسهم التكنولوجيا ومخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي، مما دفع المستثمرين إلى تسييل حيازاتهم من الذهب لتغطية هوامش تداولاتهم المالية. بالتوازي، انزلقت الفضة والبلاتين والبلاديوم إلى مستويات متدنية.
في المغرب، سجل سعر “الذهب الخام” من عيار 18 قيراطاً انخفاضاً ملحوظاً، ليستقر عند نحو 1020 درهماً للغرام، متراجعاً بمقدار 17 درهماً، أي بنسبة 1.64%، مقارنة بإغلاق تعاملات الجمعة، بحسب منصة مغربية متخصصة. ورغم وضوح هذا التراجع، إلا أنه لا يعكس الحجم الكلي للهبوط الدولي الذي يقارب نظرياً نحو 70 درهماً للغرام الواحد، وفقاً لمصادر مهنية.
وأوضحت مصادر مهنية أن هناك فصلاً جوهرياً بين “سعر الشاشة” المعتمد في تداولات البورصة العالمية والسعر “الفيزيائي” الحقيقي المتداول في الأسواق المغربية. وأكدت المصادر أن السعر العالمي لا يُطبّق بشكل فوري أو آلي محلياً، بل يخضع لقانون العرض والطلب وحاجة السوق. قد تهوي الأسعار في البورصات الخارجية، بينما يظل السعر الداخلي ثابتاً ومقاوماً للهبوط لعدم وجود حركية بيع وشراء تدفع الصاغة إلى تبني التسعيرة الجديدة.
فسّر سفيان، أحد مهنيي الذهب والمجوهرات بالرباط، الانخفاض الأولي المسجل في السوق الوطنية، والمقدر بنحو 17 درهماً، بكونه نتاج رغبة مستعجلة من بعض مالكي الذهب في تصريف ما بحوزتهم وتوفير السيولة بمجرد رؤيتهم مؤشرات الهبوط على الشاشات العالمية. وأشار إلى أن هؤلاء يفضلون التنازل عن هامش ربح يقارب 20 درهماً في الغرام لتفادي احتجاز السلعة أو مواجهة خسائر أكبر في حال تعمق المسار النزولي، واصفاً هذه الخطوة بعمليات تصفية سريعة لإنقاذ رأس المال.
على صعيد النبض اليومي للمتاجر، كشف المتحدث عن “حالة ركود حادة تخيم على قطاع الصياغة والمجوهرات بالمغرب، مدفوعة بتآكل القدرة الشرائية وندرة السيولة النقدية لدى الزبناء، في ظل بقاء أسعار المعدن الأصفر عند مستويات مرتفعة تاريخياً”. وأفاد بأن “البيع الكلاسيكي القائم على دفع النقود واقتناء المصوغات تراجع إلى أدنى مستوياته، وأصبح النشاط محصوراً بالأساس في فئة من النساء اللائي يقبلن على استبدال قطعهن القديمة بحلي حديثة التصميم، مع أداء فارق مالي محدود لتغطية تكلفة الصنعة”.
وعن توقيت انتقال الأثر الكامل للهبوط الدولي إلى المعاملات المحلية، ذكر سفيان أن تزامن التراجع العالمي مع نهاية الأسبوع ويومي السبت والأحد جمّد وتيرة التحرك مؤقتاً، مرجحاً أن تبدأ الانعكاسات الحقيقية في الظهور تدريجياً داخل الأسواق الوطنية في غضون يومين إلى ثلاثة أيام. واعتبر أن استمرار تراجع الأسواق العالمية سيجبر تجار وموردي المادة الخام على كسر الجمود وتخفيض أثمانهم لتسهيل حركة البيع، محذراً من أن الامتناع عن التخفيض سيضعهم أمام خسائر فادحة تفوق كلفة التنازل السعري الفوري.
وبلغة الحسابات والأرقام، ووفقاً لمعطيات توفرت لهسبريس من المهنيين، فمن المرتقب أن تسجل الأسواق المحلية انخفاضاً إضافياً يتراوح بين 20 و30 درهماً للغرام بحلول منتصف الأسبوع. وشدد على أن فارقاً من هذا القبيل، وإن بدا طفيفاً لدى المشتري العادي، يمثل ثقلاً مالياً بالغ الخطورة بالنسبة إلى مهنيي الصياغة والتجار؛ إذ يعني هبوط 20 درهماً في الغرام خسارة مباشرة تصل إلى 20 ألف درهم في كل كيلوغرام من الذهب، وهو مبلغ ضخم يفرض على أصحاب الورش والمحلات سرعة تصريف المخزون وتفادي تجميده في مسار هابط.
وفي ما يخص الآفاق القريبة والمدى المنظور لنشاط الصاغة مع اقتراب نهاية السنة، يجمع مهنيو القطاع على أن السوق تشهد عادة تحركاً موسمياً محدوداً خلال الأسبوع الأخير الذي يسبق رأس السنة الميلادية، حيث ينشط الإقبال على اقتناء القطع الخفيفة المخصصة للهدايا. معتبرين أن هذا الانتعاش يبقى ظرفياً وخفيفاً مقارنة بحالة الركود الهيكلي التي تحكم حركة الذهب وتتحكم في وتيرة إقبال المستهلكين.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد