المغرب
سياسة

بعد انسحاب "المينورسو": ما هو مستقبل المنطقة العازلة في الصحراء المغربية؟

هسبريس2 نونبر 2026 في 09:300 مشاهدة
بعد انسحاب "المينورسو": ما هو مستقبل المنطقة العازلة في الصحراء المغربية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما مصير المنطقة العازلة بعد انتهاء مهام "المينورسو" في الصحراء المغربية؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير انسحاب بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من الصحراء المغربية تساؤلات جدية حول مصير المنطقة العازلة، التي استغلتها جبهة البوليساريو سابقًا لشن هجمات إرهابية ضد الجدار الرملي المغربي. تمتد هذه المنطقة، وفقًا للاتفاق العسكري رقم 1، لشريط جغرافي بعرض خمسة كيلومترات شرق الجدار الرملي، وتخضع لقيود عسكرية صارمة تمنع دخول القوات والمعدات إليها، بالإضافة إلى حظر إطلاق النار، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار، وهو ما خرقته البوليساريو مرارًا.

وفي هذا السياق، اعتبر رمضان مسعود العربي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس)، أن استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) يمثل ضربة قاضية لجبهة البوليساريو، مشيرًا إلى أن رفض الجبهة والجزائر لمقترح الحكم الذاتي، الذي يحظى بدعم دولي واسع، يمنح المغرب فرصة لاستعادة أراضيه في المناطق العازلة مثل تيفاريتي وبير لحلو. وأوضح مسعود أن أي تحرك إرهابي من البوليساريو سيصدر من الأراضي الجزائرية، مما يحمّل الجزائر مسؤولية مباشرة أمام المجتمع الدولي. وأكد أن ابتهاج الجبهة بالفيتو الروسي يعكس عدم فهمهم للواقع، وأن هذا التطور قد يعجل بتصنيفهم كمنظمة إرهابية دولية في حال أقدموا على أي عمل استفزازي. وأضاف أن المغرب هو الرابح الوحيد، حيث سيسارع تصنيف البوليساريو ككيان إرهابي عالميًا إذا ارتكبت أي حماقة من داخل الحدود الجزائرية، بينما يواصل المغرب تأكيد حقوقه المشروعة.

من جانبه، أوضح السالك رحال، باحث متخصص في ملف الصحراء، أن المنطقة العازلة تندرج ضمن الاتفاقية العسكرية رقم 1 لعام 1991، التي حددت الالتزامات العسكرية شرق وغرب الجدار الأمني. وأشار إلى أن جبهة البوليساريو أعلنت انسحابها الأحادي من هذه الاتفاقية بعد أحداث معبر الكركرات في نونبر 2020. ووصف مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة العمليات الحالية بـ"الأعمال العدائية" وليست حربًا شاملة. ومع انسحاب بعثة "المينورسو"، يصعب التنبؤ بردود الفعل الميدانية، خاصة مع استمرار الجبهة في ادعاء خوض الحرب ورفضها القرارات الأممية. ويتوقع أن المغرب لن يقف مكتوف الأيدي في حال استمرار الاستفزازات أو تهديد أمن مدنه، مؤكدًا حقه المشروع في الرد والدفاع عن النفس، وقد يتدخل ميدانيًا لحماية المدنيين، كما حدث في أحداث السمارة. ويرى رحال أن الجميع ينصح عناصر الجبهة بعدم الاندفاع في مغامرات عسكرية غير محسوبة، وأن الواقع الميداني منذ 2020 شهد خسائر بشرية كبيرة للجبهة جراء الردع المغربي. وأكد أن المغرب يمتلك تفوقًا تكنولوجيًا عسكريًا متطورًا يحسم موازين القوى لصالحه، وأن الجبهة تخضع لإملاءات الجزائر التي تستخدم الملف كورقة ضغط.

شارك الخبر: