وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية: هلوسات ممنهجة في مواجهة الدبلوماسية المغربية


هذا الخبر بعنوان "سوريالية القصاصات في دولة تبون وشنقريحة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عصر السرعة الرقمية وتدفق المعلومات، يواجه المتتبع للشأن المغاربي ظاهرة إعلامية ولغوية تتحدى المنطق، وهي وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (APS). لم يعد الأمر مجرد دعاية أو انحياز، بل وصل إلى مرحلة "الجنون الممنهج"، حيث تصاغ الأخبار بلغة أقرب إلى الهلوسة. القصاصة المعنونة "مسرحية برلمانية مغربية هزلية" ليست مجرد خبر، بل وثيقة تكشف عن عمق الانهيار النفسي والفكري في دوائر صنع القرار بالجزائر، وهي صرخة عجز أمام الدبلوماسية المغربية الهادئة والواقعية.
تحليل وتفنيد:
يبدأ النص بهجوم ساذج على استدعاء البرلمان المغربي لجلسة مشتركة، متسائلاً بجهل: "المملكة المغربية لها برلمان؟! ويجتمع أيضاً؟! ويقرر؟!". هذا التساؤل يكشف عن جهل عميق بالأنظمة الدستورية. المغرب مملكة دستورية برلمانية، حيث يمتلك البرلمان بغرفتيه سلطات تشريعية ورقابية مستمدة من دستور 2011. الاجتماعات المشتركة آلية دستورية عليا للدفاع عن المصالح العليا للأمة. في المقابل، المؤسسة التشريعية في الجزائر مجرد "غرفة صدى" بلا صلاحيات حقيقية، مما يجعل محاولة إسقاط هذا الواقع على المغرب بائسة.
ينتقل النص إلى شخصنة الأمور باستهداف مستشار جلالة الملك، السيد أندريه أزولاي، ووصفه بـ"المخرج الهزلي". هذا الاستهداف يكشف عن إفلاس فكري، فبدلاً من مقارعة الحجة بالحجة، تلجأ الوكالة الجزائرية لأساليب رخيصة. تاريخ أندريه أزولاي في خدمة الاقتصاد المغربي ودوره الدبلوماسي ناصع، وهذا الهجوم يكشف عن عقدة نقص وعجز عن مواجهة الكفاءة الوطنية المغربية.
جنون العظمة ومقارنة غير منطقية:
يدعي البيان أن المغرب "يستنسخ" خطوة الجزائر بإرسال وحدات عسكرية لحماية المصالح في النيجر. هذه المقارنة تبلغ ذروتها في السوريالية. عقد جلسات برلمانية لمناقشة القضايا الاستراتيجية هو أمر طبيعي في أي دولة ديمقراطية. أما مقارنة هذا المشهد الديمقراطي الشفاف بتحركات الجار الشرقي العسكرية المرتجلة ومحاولاتهم اليائسة للعب أدوار إقليمية عبر "قرارات برلمانية شكلية" لتبرير تدخلات مشبوهة، فهو محاولة لإضفاء الشرعية على مناورة غير محسوبة. المغرب دولة مؤسسات، بينما الجزائر تكشف عن استلاب المؤسسات العسكرية للقرار السياسي.
تخبط في الملف الأممي وقلب للحقائق:
يحاول البيان تغطية الشمس بالغربال زاعماً أن البرلمان اجتمع للنظر في مخرجات مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، والذي "أسقطه الفيتو الروسي بخصوص تثبيت الحكم الذاتي". هذا تزوير مفضوح. قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالصحراء المغربية تسير بثبات نحو تكريس مغربية الصحراء وترسيخ مبادرة الحكم الذاتي. فكرة "سقوط القرار بفيتو روسي" هي من نسيج خيال كاتب القصاصة المريض، وتعكس حجم الصدمات الدبلوماسية المتتالية التي تتلقاها الجزائر.
الإسقاط النفسي واتهام الشعب المغربي بالاضطهاد:
يختم البيان بالتباكي واتهام المغرب بما يعاني منه الجزائريون أنفسهم من تجويع واضطهاد، متحدثاً عن "الشعب المقهور الغارق في وحل التشريد والتجويع والاضطهاد". هذه قمة "الإسقاط النفسي". الجزائر، دولة غنية بالغاز والنفط، يعيش مواطنها في طوابير إذلال يومية بحثاً عن أبسط مقومات الحياة. هي دولة قمعية تمنع حرية التعبير وتعتقل الصحفيين. محاولة تصدير الأزمات الداخلية الكارثية للجزائر وإلصاقها بالمغرب هي حيلة بليدة ومفضوحة. هذا الاتهام يرتد مباشرة إلى صدر النظام الجزائري نفسه.
إن بيان وكالة الأنباء الجزائرية ليس مجرد قصاصة إخبارية رديئة، بل هو مرآة صادمة تعكس حجم الجنون السياسي والهذيان الممنهج الذي تعاني منه أروقة صنع القرار في الجزائر. الإعلام الرسمي تحول إلى "أضحوكة" إقليمية ودولية، يكتب تقاريره تحت تأثير الصدمات المتلاحقة لانتصارات الدبلوماسية المغربية ونجاح النموذج التنموي المغربي. حين يفلس النظام، لا يجد سوى قصاصات وكالة الأنباء الجزائرية "الـAPS" ليبث فيها سموم إحباطه، لأن الواقع على الأرض قد لفظ أطروحاته الاستعمارية. لقد أظهرت الوكالة الجزائرية أنها لم تعد وكالة أنباء، بل هي "قصاصة ألم" يومية تفضح بؤس السياسة الرسمية الجزائرية.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل