المغرب
سياسة

الفيتو الروسي ينهي مهمة المينورسو ويُخرج الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن: المغرب يُحكم قبضته السياسية

اليوم 242 نونبر 2026 في 12:320 مشاهدة
الفيتو الروسي ينهي مهمة المينورسو ويُخرج الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن: المغرب يُحكم قبضته السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور دبلوماسي لافت، استخدمت روسيا حق الفيتو في مجلس الأمن بتاريخ 30 أكتوبر 2026، معترضة على مشروع قرار أمريكي يتعلق بملف الصحراء المغربية. كان المشروع يهدف إلى تعديل هيكلة ومهام بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، بما يتماشى مع قرار سابق للمجلس صدر في 30 أكتوبر 2025، والذي أشاد بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كمشروع ذي مصداقية وقابل للتطبيق.

تضمن مشروع القرار الأمريكي المعترض عليه ثلاثة تعديلات رئيسية: أولاً، اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات مع الجزائر وتابعتها، وذلك في ظل عجز الأخيرة عن تقديم بديل مقبول. ثانياً، تقليص المهام العسكرية للبعثة نظراً للاستقرار الأمني في الصحراء المغربية، خاصة بعد إعلان البوليساريو إنهاء التزامها بوقف إطلاق النار في نوفمبر 2020. ثالثاً، إحصاء سكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، وهو ما رفضته الجزائر سابقاً.

حظي مشروع القرار الأمريكي بدعم 11 دولة، بما في ذلك دولتان لهما حق الفيتو، بينما اعترضت عليه روسيا فقط، وامتنعت الصين عن الاعتراض. وبسبب عدم المصادقة، انتهت مهمة المينورسو بنهاية العام. في محاولة لتدارك الوضع، قدمت روسيا مشروع قرار لتمديد مهمة البعثة بشكله الحالي، لكن الولايات المتحدة استخدمت حق الفيتو ضده، مما أدى إلى إنهاء مهام البعثة نهائياً، وهو ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة.

رداً على ذلك، أصدر الديوان الملكي بلاغاً أكد فيه أن انتهاء مهمة المينورسو يعني انتهاء تواجدها في المغرب، واصفاً إياها بـ"موروث عفا عليه الزمن"، وأن هذا يضع حداً لإحالة ملف الصحراء على مجلس الأمن مجدداً، مما يستدعي سحبه من جدول أعماله. ويعكس هذا الموقف المغربي ذكاءً سياسياً قلبت به التوازنات الدولية، وجعلت من الفيتو الروسي سبباً في إنهاء مهمة البعثة بدلاً من عرقلة مصالح المغرب.

وأوضح وزير الخارجية السيد بوريطة أن المغرب كان على علم بموقف روسيا المسبق، حيث التقى بنظيره الروسي وأبلغه بموقف بلاده من مشروع القرار الأمريكي، مؤكداً أن المغرب لم يسع لإقناع روسيا بتغيير موقفها، بل رأى في ذلك فرصة لإخراج قضية الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن.

يثير هذا التطور تساؤلات حول مدى أهلية اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة للبت في القضية الوطنية، خاصة بعد اعتراف إسبانيا وفرنسا بمغربية الصحراء. ويشير المقال إلى أن تأخر هذه الدول في الاعتراف بمغربية الصحراء هو ما دفع المغرب إلى تسجيل القضية في اللجنة الرابعة في مواجهة إسبانيا، وليس الجزائر أو البوليساريو، اللتان لم تكونا موجودتين ككيانات قانونية في ذلك الوقت.

ويخلص المقال إلى أن الأثر القانوني لإنهاء مهمة المينورسو وإخراج قضية الصحراء من جدول أعمال مجلس الأمن، يجعل من الضروري أن تستمع اللجنة الرابعة لشهادة إسبانيا وفرنسا كشاهدين تاريخيين، بدلاً من الاستماع للجزائر أو البوليساريو.

شارك الخبر: