المغرب
سياسة

نهاية حقبة: مجلس الأمن ينهي مهمة المينورسو ويفتح صفحة السيادة المغربية

العمق المغربي3 نونبر 2026 في 10:400 مشاهدة
نهاية حقبة: مجلس الأمن ينهي مهمة المينورسو ويفتح صفحة السيادة المغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منعطف الحسم التاريخي: أروقة نيويورك والسيادة المغربية تُنهي نصف قرن من التدويل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في 30 أكتوبر 2026، شهدت قاعات مجلس الأمن الدولي تحولاً جيوسياسياً استثنائياً. فقد قرر المجلس عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، معلناً بذلك نهاية مرحلة من الإدارة الأممية التقليدية وبدء التصفية التدريجية للبعثة اعتباراً من الأول من نوفمبر. هذا الحدث لا يمثل مجرد إجراء روتيني، بل هو تطور دبلوماسي كبير وضع حداً لإطار قديم يعود لسياق تجاوزته الأحداث، والذي استُخدم لما يقرب من 35 عاماً كأداة لتمديد النزاع ومماطلة الخصوم.

إن إسقاط مشروع القرار الأمريكي بفيتو روسي، وسقوط المقترح الروسي المضاد لعدم حصوله على الأصوات الكافية، كشف عن فشل المقاربات التقليدية. وتحول ما بدا وكأنه جمود أممي إلى فرصة سيادية وقانونية للمملكة المغربية. وأكد الديوان الملكي المغربي أن عدم التمديد يمثل خطوة ذات أهمية بالغة للطي النهائي لهذا الملف الذي تم افتعاله داخل أروقة الأمم المتحدة، وسحب القضية نهائياً من جدول أعمال مجلس الأمن. ومع مغادرة طواقم البعثة، لم يعد هناك مبرر للاجتماعات الدورية أو لتقارير الأمين العام، مما يوقف المسار السياسي الأممي الذي اعتمد عليه الانفصاليون لعقود.

يتزامن هذا الانتصار الاستراتيجي التاريخي مع احتفال المملكة بعيد الوحدة، مما يعزز القطيعة التامة مع سياسة الانتظار. إن الرؤية الملكية الثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نجحت في نقل القضية من منطق "التدبير" إلى منطق "التغيير الجذري للمحددات". فالمغرب اليوم يمارس سيادته المطلقة على أرضه ويشهد تنمية شاملة، مدعوماً بقبول واعتراف دولي غير مسبوق لمبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بتأييد أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بما في ذلك قوى عالمية مؤثرة مثل واشنطن وباريس ومدريد، التي تعتبر المقترح المغربي الأساس الوحيد والواقعي للحل.

بعد خمسة عقود من المناورات التي باءت بالفشل من قبل قصر المرادية وأذرعه الانفصالية، يقف ملف الصحراء المغربية على أعتاب الإغلاق النهائي الإيجابي. إن نهاية "المينورسو" تعني تفكيك غطاء الوهم الذي تحصنت خلفه جبهة البوليساريو، وفتح الباب على مصراعيه لعودة سكان مخيمات تندوف، المحتجزين في ظروف مأساوية، إلى حضن الوطن. ويتجسد الشعار الخالد: "المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها". إنه عهد الحسم الميداني والدبلوماسية الثنائية المباشرة التي لا تراجع عنها، مع التزام المملكة الصارم بوقف إطلاق النار وحماية أمنها القومي وضمان طمأنينة مواطنيها بكافة الوسائل المتاحة.

شارك الخبر: