الديمقراطيون يحسمون الانتخابات النصفية الأمريكية: ضربة موجعة لترامب وسيطرة على الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "ضربة قوية لترامب.. الديمقراطيون ينتزعون مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد الكاتب إسماعيل الأداريسي في تقرير له بتاريخ 4 نوفمبر 2026، أن الحزب الديمقراطي الأمريكي حقق فوزاً كبيراً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، حيث انتزع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري. يمثل هذا التحول السياسي البارز تغييراً في موازين القوى بواشنطن، ومن المتوقع أن يحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية الثانية.
أظهرت النتائج التي أعلنتها وسائل الإعلام الأمريكية صباح الأربعاء، نجاح الديمقراطيين في تحقيق مكاسب انتخابية واسعة لم تقتصر على الولايات المتأرجحة، بل امتدت إلى معاقل تقليدية للحزب الجمهوري. تُعد هذه الانتكاسة الانتخابية من أبرز ما تعرض له حزب الرئيس منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
وفقاً لوكالة “رويترز”، نجح الديمقراطيون في انتزاع مقاعد بمجلس الشيوخ في ولايات تكساس، كانساس، أوهايو، كارولاينا الشمالية، كارولاينا الجنوبية، أيوا، ومين. كما حققوا مكاسب مهمة في مجلس النواب، مما منحهم الأغلبية في الغرفتين بعد سيطرة الجمهوريين عليهما.
شهدت ولاية تكساس، التي تُعد معقلاً جمهورياً بارزاً، مفاجأة بفوز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري كين باكستون، المدعوم من ترامب. يُعد هذا أول انتصار للديمقراطيين في انتخابات على مستوى الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود. كما خسر الحاكم الجمهوري غريغ أبوت منصبه لصالح الديمقراطية جينا هينوجوسا.
في ولاية كانساس، تمكن الديمقراطي آدم هاميلتون من الإطاحة بالسيناتور الجمهوري روجر مارشال، ليصبح أول ديمقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ عام 1932. وفي ولاية مين، هزمت السيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز أمام الديمقراطي تروي جاكسون.
جاءت هذه النتائج في سياق تصاعد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تداعيات الحرب مع إيران والمخاوف المتعلقة بالفساد الحكومي. شكلت هذه الملفات محوراً رئيسياً في الحملات الانتخابية، واستغلها الديمقراطيون لتعبئة الناخبين ضد سياسات الإدارة الجمهورية.
كشفت استطلاعات الناخبين أن نحو ثلاثة أرباع المشاركين عبروا عن غضبهم أو عدم رضاهم عن الاتجاه الذي تسير فيه الولايات المتحدة، فيما أبدى 70% رغبتهم في أن يمارس الكونغرس رقابة أكبر على الرئيس، مما يشير إلى اتساع الفجوة بين إدارة ترامب وقطاعات من الناخبين.
في أول رد فعل على النتائج، أقر ترامب بنجاح الديمقراطيين في حملاتهم الانتخابية، لكنه رفض اعتبار الهزيمة استفتاء على أدائه الشخصي، محملاً المرشحين الجمهوريين مسؤولية الخسائر، رغم مشاركته المكثفة في دعمهم وتنظيم تجمعات انتخابية لصالحهم.
من المتوقع أن يفتح انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، ابتداءً من يناير 2027، مرحلة جديدة من المواجهة السياسية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. سيتمكن الديمقراطيون من تعطيل مشاريع القوانين التي يدفع بها البيت الأبيض، وعرقلة بعض التعيينات الرئاسية، وإطلاق تحقيقات برلمانية بشأن سياسات الإدارة الأمريكية.
رغم هذا التحول، سيحتفظ ترامب بصلاحياته الدستورية، بما في ذلك حق الاعتراض على القوانين، مما قد يدفع واشنطن نحو مرحلة من الانقسام المؤسساتي والتجاذب السياسي، في وقت تستعد فيه الأحزاب الأمريكية لإعادة ترتيب صفوفها استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2028.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة