رفع سن مباريات التعليم إلى 40 عاماً: هل ينهي الإقصاء أم يكرس عدم تكافؤ الفرص؟


هذا الخبر بعنوان "نقابي: رفع سن مباريات التعليم إلى 40 سنة لا ينهي الإقصاء ويكرس عدم تكافؤ الفرص" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار وزير التربية الوطنية برفع السن الأقصى لاجتياز مباريات التعليم من 35 إلى 40 سنة، جدلاً واسعاً حول شروط الالتحاق بمهنة التدريس. يأتي هذا القرار في ظل مطالبات مستمرة بمراجعة هذا الشرط الذي اعتبرته فئات من حاملي الشهادات والهيئات النقابية سبباً في إقصاء كفاءات راغبة في الانضمام للمنظومة التعليمية.
ويأتي القرار الجديد وسط نقاش متواصل حول تحديد السن الأقصى للمشاركة في مباريات التوظيف بقطاع التعليم، حيث تتأرجح المطالب بين توسيع قاعدة المترشحين والاستفادة من الخبرات المتراكمة في قطاعات أخرى، وبين مبررات تتعلق باعتبارات التقاعد والمسار المهني للموظفين. وتستمر المطالب بمراجعة السقف العمري لضمان الانسجام مع القواعد العامة للوظيفة العمومية ومبدأ تكافؤ الفرص.
في هذا السياق، يرى كبير قاشا، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، أن القرار الجديد هو تحسين شكلي لا يعالج جوهر الإقصاء. وأكد أن توسيع الفئة العمرية المستفيدة يظل محدوداً ما لم يتيح فرصاً لمشاركة شرائح أوسع من حاملي الشهادات والباحثين عن عمل. وأوضح قاشا في تصريح لجريدة “العمق” أن رفع السن من 35 إلى 40 سنة يكرس سياسة إقصاء لعشرات الآلاف، ويحرم المنظومة التعليمية من طاقات وكفاءات ذات خبرات في قطاعات مختلفة. واعتبر أن الموقف الصحيح للوزارة كان يجب أن يكون احترام النصوص القانونية، وعلى رأسها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يحدد سقف 45 سنة كقاعدة عامة.
وانتقد قاشا المبررات التي قدمها وزير التربية الوطنية حول التقاعد ومشاركة الأجراء، معتبراً أنها تعكس مقاربة ضيقة بمنطق مقاولاتي لقطاع يجب أن يستند تدبيره إلى الكفاءة والمرفق العام. وأضاف أن النقابة كانت تتوقع، نظراً للخصاص في المنظومة التعليمية والأعداد الكبيرة من المتضررين من سقفي 30 و35 سنة، إقرار استثناء يسمح بتجاوز سقف 45 سنة ورفعه إلى 50 سنة، لكن القرار الجديد جاء دون مستوى هذه التوقعات.
وشدد قاشا على ضرورة مواصلة النضال لفرض تطبيق القانون وتحقيق المساواة مع القطاعات الأخرى، وحماية مبدأ تكافؤ الفرص أمام الراغبين في اجتياز مباريات التعليم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة