وزير العدل وهبي: استقلال القضاء وتحديات رقمنة المحاكم تتطلب ضبط المسؤوليات


هذا الخبر بعنوان "وهبي: استقلال القضاء يفرض ضبط المسؤوليات في التفتيش ورقمنة المحاكم" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على أهمية استقلال القضاء في ضبط المسؤوليات المتعلقة بعمليات التفتيش داخل المحاكم، مشيراً إلى أن هذا الاستقلال يفرض توزيعاً واضحاً للاختصاصات بين السلطة القضائية ووزارة العدل. وأوضح وهبي، خلال تقديمه للميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2027 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن السلطة القضائية تتولى مراقبة القضاة، بينما تضطلع وزارة العدل بتفتيش الإدارة القضائية والموظفين العاملين بها، وذلك في إطار احترام استقلال كل مؤسسة وتجنب تداخل المسؤوليات.
وأشار الوزير إلى أن هذا التوزيع قد يطرح إشكالات عملية، خاصة عند وقوع اختلالات داخل المحاكم يصعب معها تحديد المسؤولية بدقة، نظراً لتداخل المهام بين القاضي والموظف الإداري. وأضاف أن بعض الملفات القضائية قد تكشف عن اختلالات تمس عمل القاضي وأداء الموظف الإداري في آن واحد، مما يستدعي تنسيقاً بين المؤسستين في عمليات التفتيش، دون المساس باستقلالية كل جهة أو الخلط بين اختصاصاتها.
وأبرز وهبي أن الطرفين قد اتفقا على تنسيق توقيت عمليات التفتيش، حيث يتولى المفتشون التابعون للسلطة القضائية مراقبة عمل القضاة، بينما يباشر مفتشو الإدارة القضائية مراقبة أداء الموظفين وظروف اشتغال الإدارة داخل المحاكم. وشدد على أن استقلالية التفتيش تمتد إلى التقارير المنجزة، مؤكداً أنه لا يحق له الاطلاع على تقارير تفتيش القضاة لما تتضمنه من معطيات حساسة تتعلق بأسرار الملفات والمداولات القضائية. في المقابل، يمكن للمسؤولين القضائيين الاطلاع على تقارير تفتيش الإدارة القضائية للوقوف على ظروف اشتغال المحاكم ومستوى الخدمات المقدمة للقضاة.
ولم تقتصر الإشكالات التي عرضها وهبي على التفتيش وتحديد المسؤوليات، بل امتدت لتشمل ورش رقمنة المحاكم. وكشف الوزير أن تعدد تدخلات وزارة العدل والسلطة القضائية أدى، في مرحلة سابقة، إلى تطوير برامج رقمية بشكل متوازٍ، مما تسبب في إنفاق اعتمادات مالية على برامج متشابهة أو متداخلة. هذا الوضع دفع المؤسستين إلى عقد اجتماعات لتجاوز الازدواجية في التدبير والاتفاق على اعتماد تصور شامل لرقمنة الجهاز القضائي، مع تخصيص ميزانية للمشروع بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية.
وأضاف وهبي أن هذا الورش أثار بدوره إشكالات مرتبطة بتحديد الجهة المكلفة بالصرف وتنفيذ النفقات، فضلاً عن الجهة التي ستتولى إنجاز البرامج الرقمية، نظراً لحساسية المعطيات التي تتضمنها الملفات القضائية، من أسماء المتهمين والشهود وغيرها من المعلومات التي تستوجب حماية خاصة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة