صمود الاقتصاد المغربي: آفاق نمو واعدة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، بحسب صندوق النقد الدولي


هذا الخبر بعنوان "أزعور: صمود الاقتصاد المغربي يدعم آفاق النمو رغم التوترات الجيوسياسية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي (IMF)، أن "الآفاق الاقتصادية للمغرب تظل مواتية وإيجابية"، على الرغم من البيئة العالمية التي تتسم بـ"عدم اليقين الشديد". جاء ذلك في تصريحات حديثة لجريدة هسبريس الإلكترونية، تعليقاً على تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد الإقليمي" للمنطقة، في ظل استمرار تداعيات التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط وانعكاساته المحتملة على أسواق الطاقة وفاتورة الواردات.
وأوضح أزعور أن "مؤشرات النشاط الأخيرة وأحدث المعطيات المتوفرة تشير إلى استمرار صمود الاقتصاد الوطني". وأضاف أن "النشاط غير الفلاحي سجل تباطؤاً خلال الفصل الثاني من السنة"، لكنه استدرك بأن "النمو العام خلال النصف الأول من 2026 ظل قوياً، مدعوماً بإنتاج فلاحي وافر وأداء متماسك لقطاع الخدمات".
ويتوقع خبراء المؤسسة المالية الدولية أن يبلغ النمو الحقيقي للناتج الداخلي الإجمالي 4.5% سنة 2026، ثم 4.2% بمتم سنة 2027. أما التضخم، فسيظل "في مستويات محدودة، بمتوسط 0.9% هذه السنة و1.3% السنة المقبلة، رغم ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بفضل تراجع أسعار المواد الغذائية الذي يسنده الموسم الفلاحي الجيد"، بحسب البيانات التي استعرضها أزعور.
في المقابل، يُرتقب أن "يتسع عجز الحساب الجاري إلى 4.9% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، قبل أن يتقلص إلى 4.1% سنة 2027". ويُعزى ذلك، بحسب إفادة المسؤول ذاته، إلى "ارتفاع أسعار المواد الأولية" وإلى "المحتوى المرتفع من الواردات في مشاريع الاستثمار في البنيات التحتية".
وخلص أزعور إلى أن "قوة المؤسسات وأطر السياسات الاقتصادية والهوامش الوقائية التي يتوفر عليها المغرب مكّنت السلطات من تجاوز صدمات متتالية، مع الحفاظ على الاستقرار الماكرو-اقتصادي".
وبخصوص مستقبل العلاقة مع الحكومة الجديدة التي أفرزتها الانتخابات التشريعية في المغرب ما بعد 23 شتنبر 2026، ذكّر أزعور بأن "الصندوق تجمعه بالمغرب وسلطاته المالية شراكة وثيقة ممتدة". وعبر عن تطلّعه إلى مواصلتها خلال المرحلة المقبلة مع الفريق الحكومي الجديد، بقيادة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أول امرأة تتقلد هذا المنصب في التاريخ السياسي للمملكة.
وأكد أزعور "التزامَ المؤسسة المالية الدولية بمواصلة دعم جهود الإصلاح الاقتصادي الرامية إلى تحقيق نمو أقوى وأكثر استدامة وشمولاً"، واكتفى بـ"إطار عام للتعاون" دون تحديد إصلاحات هيكلية بعينها.
وتأتي هذه المعطيات بعد أن رفع تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، الصادر في أكتوبر الماضي، توقعات نمو المغرب إلى 4.5%، وهي الوتيرة التي أرجعتها تحيينات الصندوق الأخيرة إلى "استمرار استثمارات البنية التحتية وتعافي القطاع الفلاحي ومتانة الخدمات والسياحة".
في المقابل، تبقى مسألة تحويل هذا النمو إلى فرص شغل ملموسة، خاصة لفائدة الشباب، من أبرز الأسئلة والتحديات التي تواجه عمل الحكومة الجديدة، في ظل معدلات بطالة لا تزال مرتفعة، خصوصاً في أوساط الشباب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد