المغرب
سياسة

بعد هزيمة الجمهوريين في الكونغرس.. أكاديمي مغربي يوجه دعوة للرباط لتحصين مكاسبها الاستراتيجية مع واشنطن

العمق المغربي4 نونبر 2026 في 21:540 مشاهدة
بعد هزيمة الجمهوريين في الكونغرس.. أكاديمي مغربي يوجه دعوة للرباط لتحصين مكاسبها الاستراتيجية مع واشنطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس.. أكاديمي مغربي يدعو الرباط لتحصين مكاسبها الاستراتيجية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، المغرب إلى التعامل ببراغماتية مع التحولات السياسية التي أفرزتها انتخابات الكونغرس الأمريكي، والعمل على تحصين مكاسبه الاستراتيجية في علاقته بواشنطن، بما يجعلها بمنأى عن التقلبات المرتبطة بتعاقب الإدارات الأمريكية واختلاف انتماءاتها الحزبية.

واعتبر الصديقي أن نتائج انتخابات 3 نونبر 2026، التي انتهت بهزيمة الجمهوريين وفقدانهم الأغلبية في الكونغرس، قد لا تتعارض مع المصالح الاستراتيجية للمملكة، بل قد تفتح أمامها خيارات وتفاهمات مستقبلية أقل كلفة، سياسيا واقتصاديا، في حال وصول إدارة ديمقراطية إلى البيت الأبيض.

وأوضح الأكاديمي المغربي، في مقال بعنوان “التأثيرات المحتملة لنتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي لعام 2026 على السياسة الخارجية الأمريكية ومصالح المغرب”، أن علاقة المملكة بالولايات المتحدة خلال إدارتي دونالد ترامب، سواء في ولايته الأولى أو الثانية، وما رافقها من ترتيبات سياسية واقتصادية واستراتيجية، لم تكن مجرد استجابة لطلب مغربي، بل جاءت أيضا في سياق مشاريع وحسابات أمريكية أوسع.

وشدد على أن الرهان الأساسي أمام الرباط يتمثل في تحصين المكاسب التي تحققت على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وتحويلها إلى مصالح راسخة لا تتأثر بتغير الرؤساء أو موازين القوى داخل الولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة ألا تربط المملكة مصالحها الاستراتيجية بشخص الرئيس الأمريكي أو بانتمائه الحزبي.

تراجع اللوبي الإسرائيلي

وفي تفسيره للخلفيات المحتملة لهذا التحول في المشهد السياسي الأمريكي، اعتبر الصديقي أن أي تغيير جوهري في توجهات الولايات المتحدة تجاه العالم العربي والشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من داخل المجتمع والمؤسسات الأمريكية، مستحضرا أطروحة الباحثين جون ميرشايمر وستيفن والت بشأن دور اللوبي الإسرائيلي في توجيه السياسة الخارجية الأمريكية.

وأشار إلى أن هذا اللوبي راكم نفوذا واسعا بفضل أدواته الاقتصادية والمالية والإعلامية، وحضوره داخل الكونغرس والمؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، فضلا عن قدرته على التأثير في البيت الأبيض، معتبرا أن هذا النفوذ شكل أحد العوامل المؤثرة في صياغة المواقف الأمريكية تجاه إسرائيل والشرق الأوسط.

ويرى الصديقي أن تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة والحرب على إيران أسهمت في تآكل جزء من هذا النفوذ، في ظل تصاعد الوعي الشعبي الأمريكي المناهض للسياسات الإسرائيلية، خصوصا في أوساط الشباب، وما رافق ذلك من تحولات في المزاج السياسي والانتخابي داخل الولايات المتحدة.

بالمقابل، لفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن صعود شخصيات عربية ومسلمة في المشهد السياسي الأمريكي لم يكن بالضرورة نتيجة نجاح جماعات ضغط عربية منظمة أو تحركات الحكومات العربية، وإنما ارتبط بتنامي الوعي داخل قطاعات واسعة من المجتمع الأمريكي، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبها من حرب على غزة.

واعتبر أن هذا التحول لا يعني نهاية نفوذ اللوبي الإسرائيلي أو فقدانه قدرته على التأثير في مراكز صنع القرار، وإنما يعكس تراجعا نسبيا في تأثيره، بفعل تنامي المعارضة الشعبية الأمريكية لسياساته وتدخلاته.

واعتبر الصديقي أن التحولات التي تشهدها الولايات المتحدة تفرض على المغرب قراءة استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على استثمار المتغيرات السياسية دون الارتهان لها، والعمل على ضمان استمرارية المصالح المغربية الأمريكية بصرف النظر عن هوية الحزب الذي يتولى إدارة البيت الأبيض.

شارك الخبر: