مطالب مغربية بتحرك عاجل لإنهاء معاناة المعتقلين المغاربة في العراق


هذا الخبر بعنوان "ترحيل مغاربة من العراق ينتظر التنفيذ" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق إلى تحرك مؤسساتي ودبلوماسي فوري لمعالجة ملف المعتقلين المغاربة في السجون العراقية. وطالبت التنسيقية وزارتي العدل والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة إلى السفارة المغربية ببغداد والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حلول قانونية وإنسانية تنهي معاناة المعنيين وأسرهم.
يأتي هذا التحرك في وقت كان يُنتظر أن يضع الاتفاق المبرم بين وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي خالد شواني، حداً لهذا الملف، خاصة بعد مرور أكثر من عام على توقيعه. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن عملية الترحيل المرتقبة ستشمل تسعة معتقلين مغاربة، بينهم امرأتان، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم وأطفالهم، وذلك في إطار اتفاق يهدف إلى تمكينهم من قضاء ما تبقى من عقوباتهم داخل المغرب وفق الآليات القانونية المعمول بها بين البلدين.
وأكد عبد العزيز البقالي، رئيس التنسيقية الوطنية، أن استمرار تعليق هذا الملف، رغم السنوات الطويلة التي قضاها عدد من المغاربة خلف القضبان في العراق، يفاقم معاناتهم، خاصة في ظل ما يواجهه بعضهم من أمراض وحرمان وظروف إنسانية صعبة، فضلاً عن المعاناة النفسية والاجتماعية التي تعيشها أسرهم بالمغرب جراء استمرار الانتظار والقلق.
وأوضح البقالي أن مطالب التنسيقية لا تتعلق بالحصول على امتيازات أو تجاوز المقتضيات القانونية، بل تروم ضمان حقوق إنسانية وقانونية مشروعة، داعياً إلى وضع كرامة المواطن المغربي وحياته في صلب أي تحرك لمعالجة هذا الملف. وفي هذا السياق، دعا رئيس التنسيقية وزارة العدل إلى دراسة السبل القانونية والقضائية المتاحة لمعالجة وضعية المعتقلين المغاربة، والتنسيق مع الجهات العراقية المختصة من أجل إيجاد حلول منصفة تضمن حقوقهم. كما طالب وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بتحمل مسؤوليتها الدبلوماسية، والتحرك بشكل عاجل لدى السلطات العراقية، وإدراج ملف المعتقلين المغاربة ضمن أولويات العمل الدبلوماسي للمملكة.
ووجه البقالي نداءً إلى السفارة المغربية ببغداد من أجل تكثيف تتبع أوضاع المعتقلين والوقوف على ظروف اعتقالهم، مع ضمان التواصل المنتظم مع عائلاتهم، والعمل على صيانة حقوقهم الأساسية، ولا سيما الحق في العلاج والرعاية الطبية والتواصل الإنساني. ولم يستثن رئيس التنسيقية المجلس الوطني لحقوق الإنسان من دعوته، إذ ناشده التدخل العاجل وإيلاء الملف ما يستحقه من اهتمام حقوقي، والترافع من أجل حماية حقوق المعتقلين ومواكبة معاناة أسرهم.
وشدد البقالي على أن القضية لا تتعلق بمجرد أرقام أو ملفات إدارية، بل بأشخاص وعائلات مغربية تعيش على وقع الانتظار، من أمهات وآباء وزوجات وأبناء وإخوة يتطلعون إلى انفراج ينهي معاناتهم، مشيراً إلى أن بعض المعتقلين أصبحوا في حاجة ماسة إلى تدخل طبي وإنساني عاجل، بعد سنوات من الاعتقال. وأكد أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من الوعود إلى الإجراءات العملية، ومن الانتظار إلى اتخاذ خطوات ملموسة، من خلال تنسيق دبلوماسي وقانوني فعال يفضي إلى حلول واقعية وعاجلة لهذا الملف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة