المغرب
سياسة

عملية تصفية بعثة المينورسو تستغرق شهرين وسط تحديات إدارية ولوجستية

هسبريس5 نونبر 2026 في 11:440 مشاهدة
عملية تصفية بعثة المينورسو تستغرق شهرين وسط تحديات إدارية ولوجستية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصفية المينورسو قد تستغرق شهرين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) مرحلة التصفية الرسمية، بعد انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي، إثر فشل مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق لتمديدها. وبدأت المنظمة الأممية في تنفيذ ترتيبات لسحب المكونات العسكرية والمدنية واللوجستية للبعثة، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية للعاملين بها.

وأوضح جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، أن عملية التصفية تقودها إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة، بالتنسيق مع فريق أممي مصغر، لضمان انسحاب منظم ومسؤول. وأكد لاكروا أن البعثة لم تعد تملك أي مهمة ميدانية منذ منتصف ليلة 31 أكتوبر، باستثناء تنظيم انسحابها، مما يعني توقف آليات التحقق من وقف إطلاق النار ومراقبة الحوادث العسكرية.

وبخصوص المدة الزمنية المتوقعة لعملية التصفية، رجح لاكروا أن تستغرق نحو شهرين، لكنه أشار إلى أن تحديد الجدول الزمني والتفاصيل التقنية يعود لإدارة الدعم العملياتي. كما سيتم تحديد مصير المعدات والتجهيزات وفق الترتيبات التي ستضعها الإدارة المختصة، مستحضراً تجربة نقل معدات بعثة الأمم المتحدة في مالي إلى بعثات أخرى.

وفي سياق متوازٍ، تعمل الأمم المتحدة على تمديد صرف رواتب الموظفين المدنيين العاملين بالبعثة لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، بالإضافة إلى تمكينهم من تعويضات نهاية الخدمة، وذلك في إطار تدبير المرحلة الانتقالية وتسوية الوضعيات المهنية للعاملين بعد وقف العمليات الميدانية. وسيعود أفراد المكون العسكري إلى بلدانهم الأصلية ضمن عملية سحب المكونات البشرية للبعثة.

وتأتي هذه الترتيبات تنفيذاً لتعليمات الأمين العام للأمم المتحدة، التي أكد ضرورة تنفيذها لضمان تصفية منظمة ومسؤولة للبعثة، مع الحفاظ على سلامة الموظفين ورفاهيتهم، وضمان التعاون مع الأطراف المعنية خلال مختلف مراحل الانسحاب. وكان الناطق الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، قد أعلن انطلاق المرحلة التنفيذية للتصفية ابتداء من فاتح نونبر، مشيراً إلى أن العملية تشمل إعادة نحو 160 مراقباً عسكرياً إلى بلدانهم، وتقليص نحو 180 موظفاً مدنياً وعاملاً مرتبطاً بالبعثة، وإغلاق 13 منشأة وموقعاً.

وتشمل العملية تدبير المعدات والممتلكات، وتفكيك أنظمة الاتصالات والدعم اللوجستي، وإدارة الأرشيف والسجلات، وإنهاء الاتفاقيات والعقود المحلية. وسيتولى فريق مصغر تابع لإدارة الدعم العملياتي، بدعم من مقر الأمم المتحدة، الإشراف على هذه الإجراءات وتسليم المواقع وإغلاقها وفق الضوابط الإدارية والمالية والأمنية المعمول بها.

وفي سياق متصل، ترأس الملك محمد السادس جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط، خصصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام المينورسو، حيث أكد على الأولويات المرتبطة بالاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها، ولا سيما سكان الأقاليم الجنوبية. وأعطى الملك تعليماته لتفعيل حازم ويقظ لهذه الأولويات، ومواصلة المشروع التنموي للأقاليم الجنوبية والمشاريع المهيكلة المرتبطة به، مع التشديد على متابعة مختلف تطورات القضية الوطنية والتزام المغرب بوقف إطلاق النار.

وكشف بلاغ الديوان الملكي أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لتولي “مكتب التنسيق مع المينورسو”، التابع لوزارة الداخلية، مهام التنسيق ومواكبة عملية تصفية البعثة وانسحابها، في إطار التعاون مع الأمم المتحدة، بما يضمن تيسير الإجراءات المرتبطة بهذه العملية وسيرها في ظروف سلسة ومنظمة. وجدد الملك تأكيد احترام المملكة لالتزاماتها الدولية ووفائها بعقيدتها الدبلوماسية القائمة على الحفاظ على السلام والإسهام فيه، مع صون سيادة البلاد.

وبذلك تنتقل المينورسو من مرحلة تنفيذ المهام التي اضطلعت بها على مدى 35 سنة إلى مرحلة سحب مواردها البشرية واللوجستية وإغلاق منشآتها، في سياق جديد فرضه عدم تجديد مجلس الأمن لولايتها، بينما تواصل الأمم المتحدة تدبير تبعات هذا القرار على المستويين الدبلوماسي والإداري.

شارك الخبر: