المغرب
سياسة

نواب يطالبون برفع أجور الأئمة والمؤذنين وإحياء دور "الجماعة" لدعمهم مالياً واجتماعياً

العمق المغربي5 نونبر 2026 في 14:480 مشاهدة
نواب يطالبون برفع أجور الأئمة والمؤذنين وإحياء دور "الجماعة" لدعمهم مالياً واجتماعياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نواب يطالبون برفع أجور الأئمة وإحياء “الشرط”: “الفقيه لا يجب أن يتسول الناس”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار الوضع المادي والاجتماعي للأئمة والمؤذنين والقيمين الدينيين نقاشاً واسعاً بين نواب الأغلبية والمعارضة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لعام 2027. تركزت المطالب على ضرورة مراجعة الأجور، وتحسين ظروف العمل، وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية لهذه الفئة لتعزيز استقرارهم وكرامتهم.

وفي هذا السياق، دعا البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الرحمان العمري، خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والأوقاف بمجلس النواب، إلى رفع أجور الأئمة إلى 7500 درهم، مشيراً إلى حجم المهام اليومية التي يتحملونها والتفرغ المطلوب لأداء الصلوات الخمس وتأطير المصلين. وقارن العمري أجور الأئمة بأجور بعض العاملين في العالم القروي، مثل الأستاذ الذي يتقاضى نفس المبلغ، مؤكداً أن تحسين المقابل المادي للإمام ضروري لضمان استقراره وتفرغه لمهامه الدينية. وأوضح أن دور الإمام يتجاوز إمامة المصلين ليشمل مسؤوليات يومية مرتبطة بالحياة الدينية والاجتماعية، متسائلاً عن كيفية مطالبته بالتفرغ الكامل بأجر لا يكفي لتغطية متطلبات العيش الأساسية.

ولم تقتصر مطالب العمري على الأجور، بل شملت الحقوق المهنية مثل العطل الأسبوعية والسنوية، بالإضافة إلى إشكالية الحصول على تراخيص للسفر لأداء العمرة. من جهته، دعا خالد البوقرعي، عن فريق العدالة والتنمية، إلى إشراك "الجماعة" أو القبيلة في دعم الأئمة والقيمين الدينيين، مستحضراً النموذج التقليدي الذي كانت فيه القبيلة تتكفل بتوفير "الشرط" والتغذية للفقيه. وأكد البوقرعي على ضرورة أن لا يضطر الإمام لطلب المساعدة من المواطنين، مشدداً على أن الفقيه لا يجب أن يُنظر إليه كعبء على المجتمع، وحذر من تداعيات تدهور أوضاعهم الاجتماعية.

من جانبه، ركز عبد العالي بروكي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على ضرورة إيلاء عناية أكبر للمؤذنين ومنظفي المساجد، باعتبارهم جزءاً أساسياً من الموارد البشرية في تدبير الشأن الديني. وأكد بروكي أن إصلاح الحقل الديني يتطلب الاهتمام بالعنصر البشري وتحسين ظروف اشتغاله.

وفي مداخلة أخرى، أثار عبد النبي عيدودي، عن فريق الحركة الشعبية، إشكالية محدودية الميزانية المخصصة للقطاع مقارنة بحجم المهام والشبكة الواسعة التي تشرف عليها الوزارة، والتي تضم أكثر من 50 ألف مسجد وحوالي 200 ألف إلى 250 ألف قيم ديني. وأشار إلى أن الميزانية، رغم زيادتها، تظل محدودة للاستجابة لانتظارات هذه الفئة. ونوه عيدودي بالأدوار التي تضطلع بها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، لكنه اعتبر أن تعميم هذه الخدمات يتطلب اعتمادات مالية إضافية.

شارك الخبر: