المغرب
اقتصاد

الحكومة تكشف عن خطط لمواجهة غلاء الأسعار: اتهامات للوسطاء بزيادة التكاليف 70% وإجراءات لدعم النقل وضبط شركات المحروقات

العمق المغربي5 نونبر 2026 في 16:120 مشاهدة
الحكومة تكشف عن خطط لمواجهة غلاء الأسعار: اتهامات للوسطاء بزيادة التكاليف 70% وإجراءات لدعم النقل وضبط شركات المحروقات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة تتهم الوسطاء برفع كلفة بعض المواد بـ70%.. وتعد بمراقبة المستفيدين من دعم المحروقات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف سمير بلفقيه، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن تفاصيل جهود الحكومة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكداً أن هوامش الوساطة في بعض المواد الاستهلاكية قد تصل إلى 70% من تكلفتها. وأعلن عن خطط لإحداث ست شركات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية والحد من ارتفاع الأسعار، بالتوازي مع إجراءات لمراقبة استفادة مهنيي النقل من الدعم الاستثنائي، وفرض ضريبة تصل إلى 40% على شركات المحروقات ذات المداخيل المرتفعة.

وأوضح بلفقيه، خلال ندوة صحفية عقب مجلس الحكومة، أن الحكومة تعمل على محورين أساسيين: الأول يهدف إلى تحسين مداخيل الأسر، والثاني يركز على ضبط الأسعار ومعالجة الاختلالات في سلاسل التوزيع، خاصة للمواد الغذائية والخضر والفواكه، حيث يتدخل عدد كبير من الوسطاء بين المنتج والمستهلك.

وأشار إلى أن الوساطة قد تزيد من كلفة المادة بنسبة تصل إلى 70%، مما يساهم في ارتفاع الأسعار التي يتحملها المستهلك، بينما يستفيد الوسطاء من هوامش ربح كبيرة على حساب المنتج الأصلي. ولمعالجة هذا الوضع، تعتزم الحكومة إحداث ست شركات جهوية خلال العام المقبل لتنظيم عملية التوزيع والربط بين المنتجين والأسواق، بهدف تقليص دور الوسطاء وتأثيرهم على الأسعار. وأكد أن هناك إطاراً قانونياً لتفعيل هذا التوجه، وسيتم الكشف عن تفاصيل اختصاصات هذه الشركات ومسؤولياتها قريباً.

وفي سياق دعم مهنيي النقل، أقر بلفقيه بوجود إشكالية تتعلق بمدى تحقيق الدعم الاستثنائي لأهدافه، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار نقل الأشخاص والبضائع. وأكد أن الهدف من الدعم ليس فقط تعويض المهنيين عن ارتفاع أسعار المحروقات، بل ضمان عدم انعكاس هذه الزيادات على أسعار الخدمات والسلع للمواطنين. وأوضح أن المهنيين الذين يتلقون الدعم ملزمون بالحفاظ على التعريفات السابقة، وأن الجمع بين الاستفادة من الدعم ورفع الأسعار يفقد الإجراء جدواه.

وأكدت الحكومة أنها تعمل على إيجاد آليات لضبط ومراقبة مدى احترام المستفيدين من الدعم للأسعار، مشيراً إلى أن الحفاظ على التعريفات هو شرط أساسي لتحقيق الأثر المرجو من الأموال العمومية. وجاءت هذه التصريحات رداً على تساؤلات حول زيادات في بعض خطوط النقل رغم الدعم المعلن.

وكشف وزير النقل واللوجستيك عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 400 مليون درهم لدعم مهنيي النقل خلال الفترة من 1 إلى 15 نونبر، مستهدفاً نحو 200 ألف مركبة. وأوضح أن صرف الدعم سيتم كل 15 يوماً لمواكبة تقلبات أسعار المحروقات، وحدد قيم الدعم لمختلف أصناف النقل، مشيراً إلى أن الدعم الحالي شهد ارتفاعاً بنسبة 60% مقارنة بالدفعات الأولى منذ مارس 2022.

وفيما يتعلق بملف المحروقات، أعلن بلفقيه عن توجه ضريبي يستهدف شركات القطاع ذات المداخيل المرتفعة التي تتجاوز 100 مليون درهم، بنسبة ضريبية تصل إلى 40%، على غرار قطاعات أخرى مثل الأبناك والاتصالات. واستبعد العودة إلى تسقيف أسعار المحروقات أو هوامش أرباح الشركات، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى العودة لنظام المقاصة بتكلفة تقدر بـ 70 مليار درهم، مقارنة بـ 62 مليار درهم مخصصة لحماية القدرة الشرائية في مشروع قانون المالية لسنة 2027.

كما استبعد تخفيف الضرائب على المحروقات في الوقت الراهن، نظراً لتأثير ذلك المباشر على مداخيل الدولة. وأكد أن تقلبات أسعار المحروقات ترتبط بعوامل دولية، وأن الحكومة مطالبة بالتخفيف من انعكاساتها على المواطنين دون التحكم في السوق الدولية. وأشار إلى أن الحكومة تراهن على توسيع الوعاء الضريبي وعقلنة النفقات وتحسين المداخيل الجبائية لتمويل التزاماتها، مع التأكيد على أن حماية القدرة الشرائية تظل أولوية من خلال إجراءات آنية وهيكلية تهدف إلى إعادة تنظيم مسالك التوزيع وتحسين مداخيل الأسر وضبط الأسعار.

شارك الخبر: