المغرب
اقتصاد

حزب التقدم والاشتراكية بوجدة يطالب بمعالجة الاختلالات التنموية العاجلة: أزمة نقل، مشاريع متعثرة، وبطالة متفاقمة

العمق المغربي5 نونبر 2026 في 17:360 مشاهدة
حزب التقدم والاشتراكية بوجدة يطالب بمعالجة الاختلالات التنموية العاجلة: أزمة نقل، مشاريع متعثرة، وبطالة متفاقمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة النقل وتعثر المشاريع والبطالة.. الـPPS يطالب بتدارك الاختلالات التنموية بوجدة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعرب المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بوجدة أنجاد عن قلقه العميق إزاء التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي تواجه مدينة وجدة. وقد سجل الحزب تأخراً ملحوظاً في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية، وتفاقم أزمة النقل الحضري، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القوة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بين فئة الشباب وحاملي الشهادات.

وفي بيان صادر عن المكتب الإقليمي، دعا الحزب إلى ضرورة الكشف عن الوضع الحقيقي للمشاريع المتعثرة، وتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية لاستكمالها. كما شدد على أهمية تبني إجراءات عملية لتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز فرص الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة. جاء هذا البيان عقب اجتماع عُقد في 28 أكتوبر 2026، خصص لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتنموية في المدينة.

فيما يتعلق بقطاع النقل الحضري، أشار المكتب الإقليمي إلى تداعيات توقف شركة "موبيليس ديف" عن تقديم خدماتها، ودخول المرفق مرحلة انتقالية تحت إشراف شركة التنمية المحلية للنقل والتنقلات. إلا أن هذه المرحلة لم تنجح في إنهاء الصعوبات التي يواجهها مستخدمو النقل العمومي، حيث لا يزال هناك نقص في الحافلات، وصعوبات في التنقل، وضعف في تلبية احتياجات العديد من الأحياء. هذه الوضعية تضع عبئاً إضافياً على الأسر والطلاب والموظفين من حيث الوقت والتكلفة والجهد.

ولم يقتصر قلق الحزب على مستخدمي الحافلات، بل امتد ليشمل الوضع المهني والاجتماعي لموظفي الشركة السابقة، وما يتعلق بذلك من قضايا الشغل والأجور والتعويضات والتغطية الاجتماعية. وفي هذا السياق، أكد المكتب الإقليمي على ضرورة إيجاد حلول عادلة تضمن حقوق العاملين وتحفظ كرامتهم. ودعا إلى تحديد جدول زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية، وتسريع عملية تجديد أسطول الحافلات، وتوسيع شبكة الخطوط، وتحسين جودة الخدمات وانتظامها.

على صعيد المشاريع التنموية، سجل حزب التقدم والاشتراكية استمرار تأخر العديد من المشاريع في وجدة، حيث ظلت بعضها حبيسة الوعود والدراسات والإعلانات لسنوات دون أن تنعكس إيجاباً على واقع المدينة وسكانها. وأكد الحزب أن تقييم الحصيلة التنموية يجب أن يرتكز على الإنجاز الفعلي للمشاريع، واحترام الآجال المحددة، وجودة المخرجات، ومدى تأثيرها على حياة المواطنين اليومية.

بناءً على ذلك، طالب المكتب الإقليمي بالكشف عن الوضع الحقيقي للمشاريع المتعثرة، وتقديم توضيحات للرأي العام حول أسباب تأخرها أو توقفها، مع الإعلان عن جدول زمني لاستكمال المشاريع الجارية، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها ومتابعتها. كما دعا إلى تفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام وإنجاز المشاريع العمومية، مع إيلاء اهتمام خاص للأحياء المهمشة والمناطق التي تعاني نقصاً في التجهيزات والخدمات الأساسية.

فيما يتعلق بالتشغيل، دعا المكتب الإقليمي إلى إعطاء الأولوية لشباب إقليم وجدة أنجاد في فرص العمل المرتبطة بمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط. واقترح تأهيلهم بشكل عاجل في مراكز التكوين المهني لتناسب التخصصات المطلوبة في أنشطة الميناء. ويرى الحزب أن مواكبة هذا المشروع يجب أن تشمل إعداد الكفاءات والموارد البشرية المحلية للاستفادة من الفرص التي قد يوفرها هذا المشروع الاقتصادي الهام.

كما طالب الحزب بإعطاء الأولوية لملفات الاستثمار وتحسين المناخ الاقتصادي بهدف توسيع فرص العمل للشباب والحد من الهشاشة الاجتماعية، في ظل الصعوبات التي تواجه فرص الاستثمار والتشغيل في المدينة.

وفيما يخص القدرة الشرائية، دعا المكتب الإقليمي إلى الإسراع في تفعيل إحداث الشركات العمومية الجهوية المكلفة بتدبير أسواق الجملة للخضر والفواكه، وتعميم هذه التجربة على أسواق السمك والمجازر العمومية. ويرى الحزب أن هذا التوجه سيساهم في محاربة الغلاء، والحد من تعدد الوسطاء والمضاربين، وضمان وصول المنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك بأقل تكلفة ممكنة.

على المستوى المؤسساتي، أكد الحزب على أهمية تبني مقاربة تشاركية في وضع البرامج التنموية ومتابعتها، من خلال إشراك الأحزاب السياسية والنقابات والهيئات المدنية والفعاليات المحلية، لتوسيع دائرة التشاور حول أولويات المدينة واحتياجات ساكنتها.

اختتم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الإعلان عن البرامج والمخططات إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة، داعياً مختلف الفاعلين إلى تحمل مسؤولياتهم في معالجة الاختلالات المطروحة وتسريع وتيرة التنمية في مدينة وجدة.

شارك الخبر: