المغرب
اقتصاد

شركات جهوية لتجميع المنتجات الفلاحية: هل تحمي الفلاح الصغير من غلاء الإنتاج؟

اليوم 245 نونبر 2026 في 17:260 مشاهدة
شركات جهوية لتجميع المنتجات الفلاحية: هل تحمي الفلاح الصغير من غلاء الإنتاج؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأغلبية تراهن على محاصرة المضاربين... والمعارضة تسائل الحكومة: من يحمي الفلاح الصغير من غلاء الإنتاج؟" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف أحمد العبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن خطة لإحداث شركات جهوية تهدف إلى تجميع وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية. وتهدف هذه الآلية إلى تقليل هدر المحاصيل وتقليص عدد الوسطاء الذين يرفعون الأسعار قبل وصولها للمستهلك.

وأوضح العبادي، خلال مشاركته في برنامج "مباشرة معكم" على القناة الثانية، أن هذه الشركات لن تشتري المنتجات الفلاحية أو تبيعها، بل ستوفر للفلاحين مستودعات للتخزين وتجميع محاصيلهم والحفاظ عليها في ظروف جيدة، مما يحد من الخسائر التي يعاني منها القطاع. وأشار إلى أن حوالي 30% من الخضر والفواكه تضيع بسبب ضعف النقل والتخزين، وأن هذه الشركات، التي خصصت لها الحكومة مليار درهم، ستساهم في تقليل هذا الهدر دون أن تتحول إلى جهة للمضاربة.

ويهدف هذا التصور أيضاً إلى تقليص عدد الوسطاء، الذي قد يصل إلى سبعة متدخلين، وإعادة هيكلة أسواق الجملة لتصبح فضاءات منظمة أشبه بالبورصة، مما يعزز شفافية الأسعار والمعاملات على المستوى الجهوي.

من جهة أخرى، أثار يونس ملال، عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين، تساؤلات حول وضعية الفلاح الصغير. واعتبر ملال أن معالجة اختلالات التوزيع ومحاربة المضاربة يجب ألا تغفل الصعوبات التي يواجهها المنتجون الصغار في بداية عملية الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية.

وفي تعقيبه على مداخلة العبادي، أثار ملال مسألة التحكم في سوق البذور، مشيراً إلى أن استيرادها وتسويقها يتركز في أيدي قلة، مما يضع الفلاح البسيط أمام تكاليف إنتاج مرتفعة دون قدرة على التحكم فيها. وتساءل ملال عن كيفية مطالبة الفلاح الصغير بتوفير المنتجات للأسواق في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكداً أن الفلاحة المعيشية تحتاج إلى اهتمام وتدابير خاصة لمواجهة إكراهاتها.

كما أثار ملال مسألة توجيه المنتجات الفلاحية للأسواق الخارجية مقابل احتياجات السوق الوطنية، بينما أوضح العبادي أن التصور يقوم على تصدير فائض الإنتاج بعد تلبية احتياجات السوق الداخلية، مع إمكانية التحويل والتصنيع حسب العرض والطلب.

شارك الخبر: