أرباب محطات الوقود في المغرب: غلاء المحروقات يهدد سيولتنا ويزيد تكاليفنا دون زيادة في الأرباح


هذا الخبر بعنوان "غلاء المحروقات.. أرباب محطات الوقود يشتكون ضغط السيولة وارتفاع التكاليف" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر مهنيو وأرباب محطات الوقود في المغرب من التداعيات المالية والضريبية الخطيرة لارتفاع أسعار المحروقات، مؤكدين أن هذه الزيادات المتتالية لا تعود بالنفع على المحطات، بل تضعها في موقف مالي حرج.
وأوضحت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، في بلاغ لها، أن هامش ربح محطات التوزيع محدد بسنتيمات ثابتة عن كل لتر، ولا يرتبط بنسبة مئوية من سعر البيع النهائي. وهذا يعني أن ربح المحطة يبقى ثابتاً بغض النظر عن سعر بيع اللتر، سواء كان 5 دراهم، 15 درهماً، أو 30 درهماً.
وبالتالي، فإن ارتفاع الأسعار لا يؤدي إلى زيادة أرباح المحطات، بل على العكس، يساهم في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وانخفاض حجم الاستهلاك الإجمالي، مما يؤثر سلباً على إيرادات المحطات.
وعلى صعيد الصعوبات المالية، أشار المهنيون إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار السوق الدولية للوقود قد أدى إلى مضاعفة تكلفة شراء شحنات الوقود، التي يتم نقلها عبر الشاحنات الصهريجية، لتتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بالفترات السابقة. هذا الوضع يفرض ضغطاً شديداً على السيولة، حيث تضطر المحطات إلى ضخ أموال إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض لضمان الحد الأدنى من المخزون، مع تحمل فوائد ومصاريف بنكية مرتفعة لتغطية طلبات التزود، دون أن يقابل ذلك أي زيادة في هامش الربح.
أما على المستوى الضريبي، فقد أثار المهنيون إشكالية ارتباط الحد الأدنى للضريبة برقم المعاملات الإجمالي. فارتفاع أسعار اللتر يؤدي إلى ارتفاع هذا الرقم بشكل كبير، رغم أن صافي أرباح المحطات يظل ثابتاً. وهذا يجبر أرباب المحطات على أداء مبالغ ضريبية مرتفعة لا تعكس واقعهم المالي، مما يعني دفع ضريبة غير مستحقة.
كما نبه المهنيون إلى أن هذا التفاوت قد يضع المحطات في دائرة الشبهة لدى إدارة الضرائب، بسبب التنبيهات الآلية المرتبطة بمؤشرات رقم المعاملات والربحية. وقد يؤدي ذلك إلى إخضاع المحطات لمراجعات ضريبية مرهقة، على الرغم من عدم ارتكابها لأي خطأ، مما يجعلها تبدو وكأنها تمارس تهرباً ضريبياً أو تعاني من انخفاض غير منطقي في الربحية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد