أموال ضخمة وغيابات مريبة: سلطات البيضاء تحقق في تغيب منتخبين عن دورات تكوينية


هذا الخبر بعنوان "“أموال طائلة وغيابات غير مبررة”.. سلطات البيضاء تلاحق “مقاطعي” الدورات التكوينية للمنتخبين" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار غياب عدد من المنتخبين عن الدورات التكوينية المنظمة لتعزيز قدراتهم في تدبير الشأن المحلي، تساؤلات جدية لدى عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات. فقد طالب هؤلاء المسؤولون بالحصول على تقارير مفصلة توضح أسباب هذا الغياب، خاصة وأن هذه الدورات تهدف إلى تأهيلهم وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لممارسة مهامهم الانتدابية وفق القوانين والمساطر المعمول بها.
وتشير تقارير أولية توصلت بها السلطات الترابية إلى عدم التزام مجموعة من المنتخبين المدعوين رسمياً لحضور هذه الدورات، مما يثير تساؤلات حول مدى وجود مبررات موضوعية لهذا الغياب. وتأتي هذه الدورات في سياق يسعى لرفع كفاءة أعضاء المجالس المنتخبة في تدبير الملفات المحلية، ومواجهة التحديات الإدارية والمالية والتقنية التي تواجه الجماعات الترابية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية بالغة نظراً للمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق المنتخبين، الذين يشرفون على ميزانيات ضخمة ويتخذون قرارات حيوية تتعلق بالمشاريع التنموية والصفقات العمومية. وهذا يطرح إشكالية التوفيق بين حجم الاختصاصات الممنوحة لهم ومستوى التأهيل المعرفي والتقني الذي يتوفر عليه بعضهم.
ويؤكد الخبراء على أهمية التكوين المستمر كآلية أساسية لتطوير أداء المنتخبين، وليس مجرد نشاط شكلي. ففي ظل التحولات المتسارعة في التدبير الترابي وتعقيد الملفات المتعلقة بالتعمير والمالية المحلية والبيئة وغيرها، يصبح الإلمام بالمقتضيات القانونية والتنظيمية ضرورة لتفادي القرارات غير السليمة والحد من الاختلالات.
وتتوزع مسؤولية تنزيل برامج التكوين المستمر بين مختلف مستويات الجماعات الترابية، بما فيها مجالس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات. وبموجب المرسوم رقم 2.16.297، تتولى الجهات الإشراف على هذه البرامج من خلال لجان جهوية تعد التصميم المديري وتضع البرامج السنوية وتحدد الفئات المستفيدة. وتتطلب هذه اللجان عقد اجتماعات دورية وتقديم تقارير سنوية لضمان فعالية برامج التكوين.
ولا يقتصر النقاش على الحضور والغياب، بل يمتد ليشمل الجانب المالي، حيث تساهم الجهات بنسبة لا تقل عن 25% من مصاريف البرنامج السنوي، بينما تتحمل العمالات والأقاليم والجماعات الترابية النسبة المتبقية. وهذا يثير تساؤلات حول حجم الاعتمادات المرصودة ومدى انتظام المساهمات المالية والتناسب بين الأموال المخصصة والنتائج المحققة.
إن نجاح هذا الورش يقتضي الانتقال من منطق تنظيم اللقاءات التكوينية إلى منطق قياس أثرها على أداء المنتخبين وقدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر نجاعة. وفي انتظار استكمال المعطيات، فإن تحرك عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات يعيد إلى الواجهة ملف التكوين المستمر للمنتخبين، ومدى جدية المؤسسات المعنية في تنزيله كالتزام مؤسساتي ورهان لتحسين الحكامة المحلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة