الديمقراطيون يهددون بمساءلة وزير الدفاع الأمريكي بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


هذا الخبر بعنوان "فوز الديمقراطيين يفتح باب مساءلة وزير الدفاع الأمريكي بشأن الحرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الضغوط السياسية على وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عقب خسارة الجمهوريين لانتخابات منتصف الولاية، حيث يستعد الديمقراطيون لفتح تحقيقات في أدائه وإدارته للحرب على إيران، مع مطالبات من داخل الكونغرس بإقالته أو الشروع في إجراءات عزله. ورغم تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوزير دفاعه، الذي وصف أداءه بأنه “جيد جدا”، فإن نتائج الانتخابات أعادت الجدل بشأن مستقبل هيغسيث على رأس البنتاغون، خصوصا بعدما أرجع ترامب ونائبه جاي دي فانس خسائر الجمهوريين إلى تداعيات الحرب على إيران.
كان هيغسيث، الذي تولى منصبه مطلع سنة 2025، من أبرز المدافعين عن الحرب والمتحدثين باسم الإدارة الأمريكية بشأن العمليات العسكرية، في وقت أثارت فيه تداعياتها الاقتصادية استياء واسعا داخل الولايات المتحدة. وقد حقق الديمقراطيون غالبية في مجلسي النواب والشيوخ، ما يمنحهم صلاحيات أوسع لفتح تحقيقات بشأن أداء وزارة الدفاع، ومراجعة التمويلات المخصصة للعمليات العسكرية والحرب على إيران. وتسببت الحرب، التي شهدت إغلاقا جزئيا لمضيق هرمز من الجانب الإيراني، في اضطرابات اقتصادية عالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للأمريكيين وأثار غضب الناخبين.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إن “الحرب هي سبب خسارتنا”، فيما أقر ترامب بأن تحميل الحرب مسؤولية الهزيمة الانتخابية “صحيح إلى حد كبير”. وفي مواجهة الانتقادات المتزايدة، دافع هيغسيث عن أدائه في رسالة مصورة، الخميس، من أمام مقر وزارة الدفاع الأمريكية، واصفا الحرب على إيران بأنها “جهد شجاع وتاريخي”. وأضاف وزير الدفاع الأمريكي: “إنهم يهاجمونني، ويهاجموننا، لأننا نؤدي عملنا بفعالية. لن ينجح ذلك، فنحن لن نتراجع”.
وأعلن عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين عزمهم إخضاع وزارة الدفاع وقيادتها لرقابة مشددة، مع التركيز على القرارات العسكرية المتخذة خلال الحرب على إيران. وقال النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إنه يعتزم مساءلة هيغسيث، متهما إياه بعدم الكفاءة والفساد وتعريض الأمن القومي والجنود الأمريكيين للخطر. من جهته، أكد النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في اللجنة ذاتها، أن الأولوية ستكون لممارسة رقابة صارمة على وزارة الدفاع وإدارة ترامب، بما يشمل التحقيق في ما وصفه بـ”الحرب غير القانونية على إيران”.
وفي المقابل، شدد شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاغون، على أن هيغسيث لن يتراجع أمام الضغوط السياسية أو التحقيقات التي يسعى بعض أعضاء الكونغرس إلى فتحها، مؤكدا التزامه بمواصلة قيادة وزارة الدفاع حتى نهاية ولاية ترامب. ولم تقتصر الدعوات إلى مساءلة الوزير على الديمقراطيين، إذ أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عزمه إعادة تقديم بنود اتهام بحق هيغسيث تمهيدا لعزله، فور استئناف مجلس النواب جلساته الأسبوع المقبل. وقال ماسي إن استقالة وزير الدفاع هي السبيل الوحيد لعدم إعادة طرح مقترح العزل، محذرا من أن التحقيقات التي قد يباشرها الديمقراطيون ستكون أشد من الإجراءات التي اقترحها سابقا. ورد هيغسيث على هذه التحركات بوصفها محاولات سياسية تستهدف شخصه، معتبرا أن بنود العزل التي قدمها ماسي “زائفة”، ومقارنا الضغوط التي يتعرض لها بمحاولات عزل ترامب السابقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل سلسلة من القضايا المثيرة للجدل التي لاحقت وزير الدفاع الأمريكي منذ توليه منصبه، من بينها الكشف عن محادثات عبر تطبيق “سيغنال” تضمنت معلومات بشأن ضربات عسكرية أمريكية في اليمن. وكانت مجلة “ذي أتلانتيك” قد كشفت إضافة رئيس تحريرها عن طريق الخطأ إلى مجموعة محادثة ضمت مسؤولين كبارا في الإدارة الأمريكية، وتضمنت رسائل من هيغسيث بشأن توقيت تنفيذ الضربات قبل ساعات من انطلاقها. كما أثارت العمليات العسكرية الأمريكية ضد قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ انتقادات، خصوصا بعد الكشف عن مقتل ناجين من إحدى الضربات في هجوم ثان. وشملت القرارات المثيرة للجدل في عهد هيغسيث إقالة عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم تشارلز براون، الذي كان يشغل أعلى منصب عسكري في الولايات المتحدة، دون تقديم تفسيرات مفصلة بشأن عدد من تلك الإقالات. ويعتزم الديمقراطيون، وفق تصريحات آدم سميث، توسيع نطاق التحقيقات ليشمل الضربات العسكرية على القوارب، ونشر قوات عسكرية في مدن أمريكية، والقرارات المتعلقة بقيادة القوات المسلحة، في ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن إدارة البنتاغون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة