المغرب
صحة

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تسجل خلوها لأول مرة من حالات الدفتيريا وسط تتبع 5 حالات مشتبه بها

هسبريس6 نونبر 2026 في 13:100 مشاهدة
جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تسجل خلوها لأول مرة من حالات الدفتيريا وسط تتبع 5 حالات مشتبه بها

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""جهة طنجة" خالية من حالات الدفتيريا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت معطيات رسمية حديثة، حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة قد سجلت لأول مرة خلوها التام من أي إصابة مؤكدة بداء “الدفتيريا” (الخناق). يأتي هذا الإنجاز بعد أسابيع من حالة الاستنفار التي أعقبت وفاة طفل بمدينة القصر الكبير نتيجة إصابته بهذا المرض المعدي.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الجهة تشهد حاليًا تتبعًا لخمس حالات يُشتبه في إصابتها بداء الدفتيريا. وقد خضعت هذه الحالات للتحاليل المخبرية اللازمة، ومن المتوقع أن تكشف نتائجها ما إذا كانت الإصابات مؤكدة أم لا.

وفيما يتعلق بتوزيع الحالات المشتبه فيها على أقاليم الجهة، فقد أوضحت المعطيات أن 3 حالات مشتبه فيها تتواجد بمدينة طنجة، وحالة واحدة في كل من العرائش والحسيمة. وتُعد هذه الحالة الأخيرة في إقليم الحسيمة هي الأولى من نوعها التي تُسجل في هذا الإقليم الذي ظل خاليًا من الداء حتى الآن.

وأكدت المصادر أن الإصابة الوحيدة المؤكدة بداء “الدفتيريا” التي كانت تتلقى العلاج بمستشفى لالة مريم بمدينة العرائش قد تماثلت للشفاء وغادرت المستشفى، مما يُعد مؤشرًا مطمئنًا في الإقليم الذي شهد الوفاة الوحيدة بالداء على مستوى الجهة.

يُذكر أن الجهة كانت قد سجلت، حتى أواخر أكتوبر المنصرم، 25 حالة مشتبهاً في إصابتها بالداء، موزعة على 7 أقاليم من أصل 8، وتم التعامل معها وفق البروتوكول الصحي الوطني المعتمد.

وتأتي هذه التطورات في سياق عودة ظهور داء “الدفتيريا” بالمغرب عام 2026، بعد انقطاع طويل منذ عام 1992. وقد شهدت جهة سوس-ماسة، في أواخر سبتمبر الماضي، رصد بؤرتين عائليتين في عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، شملتا أطفالًا غير ملقحين أو لم يستكملوا جرعات التلقيح المقررة.

داء الخناق هو عدوى بكتيرية تصيب بشكل أساسي الحلق والأنف، وتنتقل عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال والعطس أو المخالطة المباشرة للمصابين. وتظهر أعراضه عادة خلال يومين إلى خمسة أيام من انتقال العدوى، وتشمل التهاب الحلق، والحمى، وصعوبة البلع، وقد تتطور إلى اضطرابات تنفسية خطيرة. تكمن خطورة المرض في السموم التي تفرزها البكتيريا، والتي يمكن أن تلحق أضرارًا بالقلب والأعصاب والكليتين، خاصة في الحالات التي لا تتلقى العلاج المناسب في الوقت المناسب. كما أن تشكل أغشية سميكة داخل الحلق قد يؤدي إلى صعوبات حادة في التنفس.

يُعد التلقيح الوسيلة الأساسية للوقاية من “الدفتيريا”؛ حيث يتضمن البرنامج الوطني للتمنيع بالمغرب ثلاث جرعات أولية في عمر شهرين وثلاثة أشهر وأربعة أشهر، تليها جرعات تذكيرية في عمر 18 شهرًا وخمس سنوات، مع إمكانية استدراك الجرعات الناقصة.

وتستدعي مواجهة الحالات المشتبه فيها التشخيص المبكر والعزل الطبي وتقديم العلاج المناسب، بالإضافة إلى تحديد المخالطين وتتبع حالتهم الصحية، خصوصًا داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، للحد من احتمالات انتقال العدوى.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد نبهت إلى عودة ظهور “الدفتيريا” في عدد من البلدان خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تراجع مستويات التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.

شارك الخبر: