المغرب
سياسة

نقابة العدل بالعيون ترد بقوة على وزير العدل بأرقام تصفية القضايا وتدافع عن موظفي كتابة الضبط

اليوم 246 نونبر 2026 في 23:020 مشاهدة
نقابة العدل بالعيون ترد بقوة على وزير العدل بأرقام تصفية القضايا وتدافع عن موظفي كتابة الضبط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقابة العدل بالعيون ترد على وهبي بأرقام تصفية القضايا وتدافع عن موظفي كتابة الضبط" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت تصريحات وزير العدل الأخيرة حول الحضور الإداري بالمحكمة الابتدائية بالعيون ردود فعل نقابية قوية. فقد عبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعدل، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائه الشديد مما وصفه بـ"التوصيف المجحف" في حق موظفي كتابة الضبط. واعتبر المكتب أن الحديث عن "كارثة" في الحضور والتلويح بإجراءات عقابية مثل البصمة والتفتيش المفاجئ والعزل، يمثل أحكامًا لا تعكس الجهود المبذولة داخل المرفق القضائي.

وأوضح المكتب المحلي في بيان استنكاري أن هذه التصريحات تمس بكرامة موظفي كتابة الضبط وتقدم صورة غير منصفة للعاملين بالمحكمة، الذين يواصلون مهامهم في ظروف صعبة، تتسم بتعدد المسؤوليات وتزايد متطلبات العمل القضائي والإداري، مع ضغط يومي لضمان استمرارية الخدمات للمتقاضين.

وفي ردها على معطيات وزير العدل، استحضرت النقابة أرقامًا صادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تتعلق بمؤشرات تصفية القضايا بالمحكمة الابتدائية بالعيون. ووفقًا للبيان، بلغت نسبة تصفية القضايا 109.9% في عام 2023، و103% في عام 2024، و99.5% في عام 2025، بإجمالي 116,203 قضية تم البت فيها خلال السنوات الثلاث.

وتساءلت النقابة عن مدى انسجام وصف وضعية العمل مع هذه النتائج، مستغربة من الكفاءات والموارد البشرية التي حققت هذه الحصيلة، إذا كان عدد الموظفين الحاضرين لا يتجاوز سبعة، كما ورد في التصريح الوزاري. وفي المقابل، أكدت النقابة على أهمية احترام أوقات العمل ومحاربة الغياب غير المشروع، لكنها رفضت اعتبار الحضور الجسدي أو نظام البصمة المعيار الوحيد لتقييم المردودية، مشيرة إلى أن طبيعة المهام تتجاوز العمل المكتبي لتشمل تدبير الجلسات والملفات والإجراءات القضائية والإدارية، بالإضافة إلى الخدمات المتعلقة باستقبال المرتفقين.

كما أثار البيان مسألة التلويح بإمكانية عزل الموظفين، محذرًا من التعامل مع هذه الإجراءات كقرارات آلية، وداعيًا إلى احترام الضمانات القانونية والمساطر الإدارية والتأديبية، والتمييز بين الغياب غير المشروع والمبرر قانونًا.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد أثار هذا الموضوع خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مشيرًا إلى أن عدد الموظفين الحاضرين بصفة اعتيادية يتراوح بين سبعة وعشرة من أصل 160 موظفًا، ومعلنًا عن توجه نحو تشديد مراقبة الحضور عبر نظام البصمة والتفتيش المفاجئ.

ودعت النقابة الوطنية للعدل بالعيون وزير العدل إلى الكشف عن المعطيات الدقيقة التي استند إليها، مطالبة بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الموظفين، واعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التحفيز والتكوين المستمر وتحسين ظروف الاشتغال، والاعتراف بدور هيئة كتابة الضبط في ضمان استمرارية المرفق القضائي.

شارك الخبر: