منظمة العفو الدولية تكشف عن انتهاكات مروعة للجيش الإسباني ضد مهاجرين في سبتة: تهديدات بالدفن والرقص تحت السلاح


هذا الخبر بعنوان "“إذا لم ترقص سأدفنك هنا”.. “أمنستي” توثق انتهاكات الجيش الإسباني ضد مهاجري سبتة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثقت منظمة العفو الدولية (أمنستي) واقعة مروعة تعرض لها شاب مغربي في مدينة سبتة المحتلة، حيث هُدد بالدفن حيًا بعد رفضه الانصياع لأوامر عسكريين إسبان أجبروه على خلع ملابسه والرقص تحت تهديد السلاح. هذه الحادثة هي واحدة من بين 50 حالة انتهاك موثقة ضد مهاجرين في سبتة.
وأفادت المنظمة في تقرير نشر يوم الخميس 5 نوفمبر، برصد 28 حالة إضافية من الضرب والإهانة وسوء المعاملة بحق مهاجرين بقوا في سبتة عقب موجة الدخول الجماعي في أواخر يوليو الماضي. وأشارت إلى أن بعض هذه الانتهاكات خطيرة لدرجة قد ترقى إلى التعذيب، وأن 18 حالة منها وقعت حتى بعد إعلان وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي بشأن الشكاوى السابقة.
وتتعلق إحدى أكثر الحالات إثارة للقلق بشاب يبلغ من العمر 20 عامًا، كان يعمل في مجال التمثيل الإيمائي في شوارع المدينة. وبحسب رواية المنظمة، قام عسكريون بنقله إلى منطقة معزولة، حيث أحاط به ما بين 16 و17 جنديًا، وسخروا منه وأجبروه على خلع جميع ملابسه. وقام أحد العسكريين بتصوير الشاب بهاتفه المحمول وأمره بالرقص. وعندما عجز عن الاستجابة، انهال عليه الجنود بالضرب، قبل أن يخرج أحدهم سلاحه ويوجهه نحوه مهددًا إياه بالقول: “إذا لم ترقص، سأدفنك هنا في المكان نفسه”.
ولا تقتصر الانتهاكات على هذه الواقعة، إذ كشف التقرير عن اعتداءات أخرى شملت مهاجرين نائمين في الشوارع، تعرضوا للضرب باللكمات والركل والهراوات، فضلاً عن استخدام أجهزة الصعق الكهربائي “تايزر” من قبل عسكريين، معظمهم من القوات النظامية. ورصدت المنظمة إصابات متفاوتة الخطورة، بينها كسور في الأطراف ومحاجر العيون، ورضوض وكدمات وجروح في الرأس تتوافق مع الضرب بالهراوات، إلى جانب إصابات أخرى عززتها بصور وشهادات وتقارير طبية.
ومن بين الحالات الموثقة، مهاجر استيقظ في 24 أكتوبر الماضي على وقع صعقات كهربائية استهدفت صدره أثناء نومه، مما تسبب له في دوار وقيء وفقدان الوعي. كما تعرض مهاجر تونسي يبلغ 40 عامًا لاعتداء على مستوى الوجه أثناء نومه، بعدما باغته أربعة جنود باللكمات، مخلفين له كدمة حرمته من الرؤية بإحدى عينيه لمدة أسبوعين.
وسجل التقرير أيضًا حالات اعتداء على مهاجرين قاصرين، شملت الضرب والتهديد وتكسير الهواتف وسرقة الممتلكات والوثائق الشخصية. وتعرض قاصر يبلغ 17 عامًا لضربة بهراوة على مستوى الرأس استدعت خضوعه لعشر غرز طبية، فيما تعرض قاصر آخر لمحاولة كسر ساقه عبر توجيه ضربات إليها في الاتجاه المعاكس للمفصل. وتعرض القاصر الأخير أيضًا لتهديدات بعد احتجاجه على تكسير هاتفه المحمول، الذي كان وسيلته الوحيدة للتواصل مع والدته.
وانتقدت منظمة العفو الدولية غياب المبادرة والجدية في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بتعذيب المهاجرين وسوء معاملتهم، مشيرة إلى أن 18 حالة انتهاك وقعت بعد إعلان وزارة الدفاع فتح تحقيق داخلي، دون الحصول على أي معلومات حول نتائجه. كما انتقدت موقف النيابة العامة بسبتة، وطالبت بفتح تحقيق سريع ونزيه وشامل، مع إبعاد العسكريين المتورطين مؤقتًا عن مهامهم، وتحديد المسؤوليات الجنائية والتأديبية، وتوفير الحماية للضحايا والشهود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة