المغرب
اقتصاد

ارتفاع جنوني في تكاليف الحرث يهدد بزوال الزراعة في الشمال المغربي

هسبريس7 نونبر 2026 في 08:080 مشاهدة
ارتفاع جنوني في تكاليف الحرث يهدد بزوال الزراعة في الشمال المغربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع تكاليف الحرث يدفع فلاحين بالشمال إلى التفكير في التخلي عن الزراعة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الذي تبدو فيه المؤشرات المناخية والطبيعية مواتية لبداية موسم فلاحي جديد، يواجه العديد من الفلاحين في أقاليم الشمال المغربي تحديات وصعوبات معقدة تدفعهم للتفكير في التخلي عن الزراعة هذا العام، لا سيما في حوض اللوكوس والمناطق التي تضررت من الفيضانات. وتشير معطيات ميدانية من مدينة القصر الكبير والجماعات القروية المجاورة لها، إلى أن عمليات حرث الأراضي الفلاحية تسير بوتيرة بطيئة تثير القلق.

ويعزو الفلاحون هذا الوضع غير المسبوق إلى الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، التي تجاوزت 17 درهما للتر الواحد، مما أدى إلى زيادة تكاليف الحرث وكراء الجرارات، حيث وصل سعر ساعة الحرث إلى 200 درهم، وهو رقم قياسي في تاريخ المنطقة. ويشكل هذا الارتفاع عبئاً مالياً كبيراً على الفلاحين، الذين يستهلك الجرار الواحد حوالي 8 لترات من المحروقات في الساعة.

ويواجه الفلاحون أزمة حقيقية نتيجة الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج، حيث لا تتناسب أسعار بيع المنتجات الفلاحية، مثل القمح والشمندر السكري والحمص، مع هذه التكاليف المرتفعة. وأصبح الفلاحون عاجزين عن تحقيق هامش ربح يضمن لهم الاستمرار في نشاطهم.

ويشدد الفلاحون على ضرورة تدخل الدولة لدعم القطاع الفلاحي، الذي يعتبر قطاعاً استراتيجياً وأساسياً للاقتصاد الوطني ومورداً للمواد الغذائية الأساسية. وينتقدون الغياب شبه التام للفلاح عن أولويات الحكومة، وتوجهها نحو استيراد المنتجات الفلاحية من الخارج، مما يعمق معاناة الفلاح المغربي من ارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الدعم الكافي.

وتتجلى أزمة القطاع في ضعف وتيرة كراء الأراضي الفلاحية، بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها الفلاحون. وفي هذا السياق، أكد عبد السلام البياري، رئيس غرفة الفلاحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن وضعية الفلاح الصغير صعبة وتحتاج إلى التفاتة حقيقية، مشيراً إلى أن أصحاب الجرارات يطالبون بحوالي 250 درهما للساعة في الحرث، بعدما كان السعر لا يتعدى 150 درهما سابقاً.

ويؤكد البياري أن هذا الوضع سيدفع العديد من الفلاحين إلى العدول عن حرث وزرع أراضيهم في غياب الدعم، وأن هذا الأمر يروج بقوة بين أعضاء الغرفة. وتطالب الغرفة بتخصيص دعم لقطاع الفلاحة لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، نظراً لأهمية استهلاك القطاع للمحروقات.

شارك الخبر: