ابن كيران وجائزة نوبل: هل يستحقها عن "إصلاحاته" أم عن استفزازاته؟


هذا الخبر بعنوان "من يمنح جائزة نوبل للسيد ابن كيران؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهة نظر عبدالفتاح المنطري
للمرة الثانية أو الثالثة، يطالب السيد عبد الإله ابن كيران بأحقيته في الحصول على جائزة نوبل، مستندًا إلى ما يسميه "إصلاح" صندوقي التقاعد والمقاصة خلال فترة ولايته الحكومية. يتساءل الكاتب عن الجهة التي ستمنحه هذه الجائزة العالمية، هل هي مؤسسات دولية كالبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي، أم الدولة المغربية، أم أثرياء البلد ولوبيات الريع، أم المواطن البسيط والمتوسط؟
يُلاحظ أن ابن كيران يكرر باستمرار ما يعتبره "إنجازاته" في كل مناسبة يحضرها. يقترح الكاتب أن يستعين "الزعيم الأوحد" لحزبه بمستشار في الاتصال والعلاقات العامة لتحديد أسلوب حكيم للتعامل مع الرأي العام والمشهد السياسي المتسم بالتدافع الإعلامي والدعائي. ويُنتقد ابن كيران بشدة على استفزازه لمشاعر المواطنين المتضررين، وهجومه المتكرر بألفاظ قاسية على الصحفيين ورجال السياسة والحقوقيين، دون وجود من يكبح جماحه.
يُشير المقال إلى أن ابن كيران يفتخر بما يعتبره إنجازاته خلال فترة رئاسته لحكومة "البيجيدي"، ناسياً أو متناسياً التدابير التي اتخذها والتي وُصفت باللاشعبية، خاصة في مجالات التقاعد والمقاصة، ورفع الرسوم الإدارية والعقارية، وفرض ضريبة على صندوق الكوارث. كما يُذكر أن قضية صندوق التنمية القروية كانت وبالاً على المغاربة. ويؤكد ابن كيران أنه لو بقي في منصبه، لرفع الدعم عن الغاز والسكر والدقيق، مما سيؤثر سلباً على الطبقات الدنيا والمتوسطة، معتقداً أنه بذلك يستهدف اللوبيات في القطاعات الريعية.
يُنتقد ابن كيران لركوبه على "جواد الحكومة" لاتخاذ مسلك خطير برفع الدعم وتحرير سوق المحروقات دون اتخاذ ضمانات لحماية الطبقات الدنيا والمتوسطة من جشع الشركات الكبرى وأصحاب المال والنفوذ. ويتمنى لو بقي في منصبه لتحرير كل المواد المدعومة، ظناً منه أنه بذلك يستهدف "الرؤوس الكبيرة"، بينما يرى الكاتب أن الخبطة تأتي أساساً على رؤوس الطبقة المتوسطة.
فيما يتعلق بمقولته الشهيرة "عفا الله عما سلف"، يلتمس ابن كيران لنفسه عذراً، مشيراً إلى أنه هو وسلفه المرحوم عبدالرحمان اليوسفي لم يتمكنا من مطاردة "الساحرات" وجلب أموال الأمة المنهوبة. ويضيف إلى لازمته عبارة "ومن عاد فينتقم الله منه".
يُعتبر غلاء الأسعار جريمة كبرى ومسؤولية جسيمة، ويُوجه انتقاد لأي شخص ساهم في "خديعة المقايسة" أو تجاهل النداءات التي كانت تنبه إلى خطورة الوضع. ويصف المقال فخ المقايسة بأنه رهن للمواطن للشناقة والمضاربين والحيتان الكبيرة، مستغرباً كيف يمكن تنفيذ قرار كبير كهذا في ظل عجز الحكومات عن محاربة أبسط مظاهر الفساد وعدم امتلاكها السلطة اللازمة على الأجهزة الرقابية لحماية الشعب من الفاسدين الجشعين. ويُشير إلى أن أكبر الفاسدين والمنتفعين من الفساد هم جزء من صناع القرار الأساسيين.
يُبرز المقال أن الشعب لا يضمن دعم الدولة في حدوده الدنيا، ولا يستفيد من المليارات المدخرة من دعم صندوق المقاصة كما أوهموه زورا. كما أن الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية، والهيئات الوسيطة، لا تقوم بدورها الدفاعي عن مصالح الشعب في مواجهة المفترسين. ويتساءل الكاتب عن حال المغرب في ظل هشاشة الطبقات، محدودية الدخل، والارتفاع المهول لأسعار المواد الأساسية، مقارنة بشعوب أوروبا ذات الدخل المرتفع التي انتفضت ضد الضغط الاقتصادي والاجتماعي.
يُحذر المقال من خطورة الوضع وتأخر الدولة في اتخاذ إجراءات بنيوية وجدية لتخفيف الضغط الرهيب، مؤكداً أن الأزمة طحنت الطبقة المتوسطة وأفقدتها الاستقرار، بينما بات وضع الفئات ذات الدخل المحدود في قمة السوء. ويتساءل عن حقوق دافعي الضرائب، مشيراً إلى أنه من البديهي أن يحصل دافع الضرائب على خدمة عمومية مجانية أو شبه مجانية في مختلف القطاعات، وهو ما لا يحدث في المغرب.
في ظل وضعية معيشية قاسية، وارتفاع متوالٍ في أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية، وجشع الشركات الكبرى والمضاربين، تُقدم الحكومة عرضاً غير مقنع للنقابات المركزية والعمال والموظفين والمتقاعدين. وفي المقابل، يحظى كبار المسؤولين وأعضاء الحكومة والبرلمان والمدراء والشركات المملوكة للدولة بسخاء في التعويضات والامتيازات والرواتب الشهرية. ويُشار إلى الإنفاق على مؤسسات رسمية مثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي يرأسها الوزير المكلف بتدبير ميزانية الدولة، السيد فوزي لقجع.
بعض أنواع الضرائب بالمغرب باختصار:
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد