شهادات “الإيزو” لم تعد شرطًا إقصائيًا في صفقات الإطعام المدرسي: قرار من لجنة الطلبيات العمومية


هذا الخبر بعنوان "لجنة الطلبيات العمومية: شهادتا “الإيزو” لم تعد شرطا إقصائيا للولوج لصفقات الإطعام المدرسي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية رأيًا قضى بأن اشتراط شهادتي “إيزو 9001″ و”إيزو 22000” كشرط إقصائي للمشاركة في طلبات عروض الإطعام المدرسي يحد من المنافسة ويقيد حرية الولوج إلى الطلبيات العمومية، مما يجعل مساطر هذه العروض معيبة من الناحية القانونية.
جاء هذا القرار ردًا على شكاية تقدمت بها شركة ضد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بخصوص مساطر ثلاثة طلبات عروض لخدمات الإطعام الجماعي لفائدة الداخليات والمطاعم المدرسية بجماعات أصيلة وسيدي الياماني والساحل الشمالي. احتجت الشركة على تضمين هذه الطلبات شرطًا إقصائيًا يفرض توفر المتنافسين على الشهادتين المذكورتين، معتبرة ذلك إخلالًا بمقتضيات الدستور ومرسوم الصفقات العمومية.
من جانبها، أوضحت الأكاديمية الجهوية أن إدراج هذا الشرط لم يكن بهدف تقييد المنافسة، بل كان ضروريًا نظرًا لطبيعة الخدمة وارتباطها المباشر بصحة وسلامة التلاميذ. وأكدت أن شهادة “إيزو 9001” تضمن منهجية لضبط العمليات وتتبع حالات عدم المطابقة، بينما تكتسي شهادة “إيزو 22000” أهمية بالغة في تحديد المخاطر الغذائية وتحليلها عبر مختلف مراحل سلسلة الإطعام، وأن الجمع بينهما يوفر ضمانتين متكاملتين. وأشارت إلى أن الشركة المشتكية لم يسبق لها المشاركة في الصفقات المعنية.
ردت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية بالتأكيد على أن عدم مشاركة الشركة لا يمنع النظر في شكايتها، مستندة إلى المادة 30 من المرسوم المتعلق باللجنة. وسجلت الهيئة أن ممارسة صلاحية تحديد الحاجيات ومواصفاتها يجب أن تتم في حدود ما تقتضيه طبيعة الصفقة، مع مراعاة مبادئ حرية الولوج والمساواة في التعامل.
وأبرزت اللجنة أن العرض التقني يجب أن ينصب على العناصر ذات الارتباط المباشر بتنفيذ العمل. ورغم أن شهادتي جودة التدبير والسلامة الغذائية تعكسان مساهمة في تحسين العرض التقني وتعزيز الضمانات، إلا أنهما لا تشكلان شرطين أساسيين لتنفيذ الالتزامات التعاقدية، بل عناصر إضافية تبرز مستوى تطور نظام التدبير لدى المتنافس.
خلصت اللجنة إلى أنه يجوز لصاحب المشروع إدراج الشهادتين ضمن عناصر تقييم العروض التقنية، من خلال تخصيص النقطة المناسبة لهما ضمن شبكة التنقيط، لكن شريطة عدم إقرارهما كنقطة إقصائية أو شرط مسبق للمشاركة، لما يشكله ذلك من عيب مسطري يقيد مبادئ الشفافية والمساواة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد