المغرب
صحة

81 مليون درهم لمواجهة الحيوانات الضالة ونواقل الأمراض بعد تسجيل 100 ألف حالة عض وخدش

العمق المغربي7 نونبر 2026 في 13:240 مشاهدة
81 مليون درهم لمواجهة الحيوانات الضالة ونواقل الأمراض بعد تسجيل 100 ألف حالة عض وخدش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد تسجيل 100 ألف حالة عض وخدش.. الحكومة تخصص 8 مليارات لمحاربة الحيوانات الضالة ونواقل الأمراض" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وزارة الداخلية عن تخصيص غلاف مالي إجمالي يناهز 81 مليون درهم، (8,1 مليار سنتيم) خلال سنة 2026، لدعم جهود الجماعات الترابية في مجال محاربة نواقل الأمراض والحيوانات الضالة، من خلال اقتناء المبيدات والمعدات اللازمة، وتعزيز عمليات التعقيم والتلقيح، إلى جانب إحداث وتجهيز مراكز متخصصة لإيواء ورعاية الكلاب والقطط الضالة.

وأفادت الوزارة، في تقرير حول منجزاتها برسم سنة 2026، بأن مواجهة المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بانتشار نواقل الأمراض، من حشرات وجرذان، تشكل أحد محاور تدخلها، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على صحة الإنسان والحيوان وسلامتهما. وفي هذا السياق، أوضحت أنها رصدت 43 مليون درهم خلال السنة الجارية، خصصت لاقتناء مبيدات الحشرات والجرذان ومعدات محاربتها، فضلا عن تقديم الدعم المالي والتقني للجماعات الترابية، وتعزيز قدرات مواردها البشرية وإمكانياتها المحلية في هذا المجال.

وأضاف التقرير أن الوزارة تواصل، بموجب اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة سنة 2017 مع إدارة الدفاع الوطني، ممثلة في الدرك الملكي، تحويل اعتمادات مالية سنوية تصل إلى 10 ملايين درهم، لتغطية تكاليف المعالجة الجوية لأماكن توالد وتكاثر البعوض، خاصة المناطق التي تضم مستنقعات واسعة أو يصعب الوصول إليها عبر الوسائل البرية.

وفي سياق تعزيز الإطار القانوني المنظم لهذه التدخلات، كشفت الوزارة عن إعداد مشروع قانون يتعلق بمنتجات حفظ الصحة العامة، يهدف إلى تنظيم عمليات تصنيعها واستيرادها وتحضيرها وتوضيبها وتسويقها وتخزينها ونقلها واستعمالها، وصولا إلى التخلص النهائي والآمن منها. ويروم المشروع حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة من المخاطر المحتملة المرتبطة باستعمال هذه المنتجات، وملاءمة التشريع الوطني مع المعايير والممارسات الدولية، إلى جانب ترشيد استخدام المواد الكيميائية وتشجيع البدائل الأقل خطورة، وتعزيز آليات المراقبة والتقييم والتنسيق بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العلمية والقطاع الخاص.

الكلاب والقطط الضالة.. أزيد من 100 ألف حالة عض وخدش خلال 2025

وعلى مستوى محاربة الحيوانات الضالة، أبرز تقرير وزارة الداخلية حجم المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الكلاب والقطط في الفضاءات العامة، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 100 ألف حالة عض وخدش خلال سنة 2025، إلى جانب 37 حالة وفاة، وأكثر من 550 إصابة بالأكياس المائية، فضلا عن 61 حالة إصابة بداء الليشمانيا الحشوية.

ولمواجهة هذه الظاهرة، تعتمد الوزارة مقاربة جديدة تقوم على تفعيل اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تجمعها بقطاعي الفلاحة والصحة والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، وترتكز على تعقيم الحيوانات الضالة وتلقيحها ضد داء السعار وترقيمها، قبل إعادتها إلى أماكنها، بهدف الحد من تكاثرها والتحكم تدريجيا في أعدادها.

وفي هذا الإطار، رصدت الوزارة خلال سنة 2026 غلافا ماليا يناهز 38 مليون درهم، لمواكبة عدد من الجماعات الترابية في بناء وتجهيز مراكز لإيواء ورعاية الحيوانات الضالة، فضلا عن اقتناء المعدات والآليات الضرورية للتدخل في هذا المجال. وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تمت برمجة إنجاز أكثر من 30 مركزا إلى غاية يوليوز 2026، دخلت ثلاثة منها حيز التشغيل الفعلي بكل من سلا وأكادير إداوتنان والدار البيضاء، فيما بلغت نسبة تقدم الأشغال 95 في المائة بأربعة مراكز بكل من طنجة ومراكش ووجدة وسيدي سليمان، مقابل تسجيل نسبة تقدم بلغت 30 في المائة بمدينة إفران. كما حظيت ستة مراكز بالموافقة على التمويل بكل من الرشيدية والخميسات ومديونة والداخلة والمضيق-الفنيدق وسيدي قاسم، فيما جرى دعم 11 عمالة وإقليما لإنجاز الدراسات التقنية والهندسية المتعلقة ببناء وتجهيز هذه المنشآت. ويتعلق الأمر بأقاليم وعمالات طانطان والصويرة وجرسيف وإنزكان وتاوريرت وزاكورة وأكادير إداوتنان والعرائش والفقيه بن صالح وصفرو ومكناس وتيزنيت، وفق المعطيات الواردة في التقرير. وأشار المصدر ذاته إلى وجود تسعة مشاريع أخرى في طور الدراسة بكل من فاس وشيشاوة وطرفاية وفجيج وتازة وبولمان وتطوان وخنيفرة وتارودانت.

مجمع بيطري متنقل بالقنيطرة لتدبير الحيوانات الضالة

وفي إطار تنويع آليات التدخل الميداني، دعمت وزارة الداخلية إنجاز مجمع بيطري متنقل بمدينة القنيطرة، باعتباره تجربة نموذجية في مجال العناية بالحيوانات الضالة وتدبيرها، خاصة الكلاب والقطط. ويتميز هذا المجمع بإمكانية نقله إلى مختلف مناطق إقليم القنيطرة حسب الحاجة، كما يوفر خدمات بيطرية تشمل التلقيح والعلاج والتعقيم والإيواء المؤقت، بما يسمح بتعزيز سرعة التدخلات الميدانية، خصوصا بالمناطق التي تفتقر إلى بنية تحتية قارة. ومن المرتقب، وفق التقرير، تقييم هذه التجربة النموذجية تمهيدا لدراسة إمكانية تعميمها على المستوى الوطني.

وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أنها وجهت عددا من الدوريات إلى الجماعات الترابية لحثها على إحداث وتجهيز مراكز لإيواء الحيوانات الضالة وفق المعايير الدولية المعمول بها، مع اعتماد تدبير تشاركي يضمن اختيار الصيغ المناسبة لتسيير هذه المرافق، وتعبئة الموارد المالية والبشرية الضرورية، واحترام مبدأ الرفق بالحيوان، إلى جانب إشراك الجمعيات العاملة في مجال حماية الحيوانات. كما أعلنت الانتهاء من إنجاز بحث يتعلق بتلقيح الكلاب الضالة عن طريق الفم، باستعمال الأطعمة، فضلا عن دراسة إمكانية اعتماد التعقيم الكيميائي لهذه الحيوانات، وذلك بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بشراكة مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، في إطار تجربة نموذجية.

حماية الحيوانات الضالة والوقاية من مخاطرها

وعلى المستوى التشريعي، أشار التقرير إلى نشر الظهير الشريف رقم 1.26.55 الصادر في 28 يوليوز 2026، بتنفيذ القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها، في خطوة تروم إرساء إطار قانوني ينظم مختلف التدخلات المرتبطة بهذه الظاهرة. ويهدف هذا القانون إلى تحقيق التوازن بين ضمان حماية الحيوانات الضالة ورعايتها واحترام حقها في الحياة، وبين الوقاية من المخاطر التي قد تشكلها على المواطنين، مع توضيح اختصاصات مختلف الجهات المتدخلة وتحديد مسؤولياتها.

وينص الإطار القانوني الجديد على وضع قواعد لحماية الحيوانات الضالة من الأمراض والمخاطر التي تهددها، وضمان ظروف عيش ملائمة لها، إلى جانب إقرار تدابير للتحكم في تكاثرها والحد من انتشارها. كما يتضمن إحداث نظام للتصريح بالحيوانات وتحديد التزامات مالكيها أو حراسها، بما يساهم في الحد من حالات شرودها أو التخلي عنها، فضلا عن إحداث مراكز متخصصة لرعايتها ووضع قاعدة وطنية للمعطيات الخاصة بها. ويتضمن القانون أيضا تحديد الأشخاص المكلفين بالبحث عن المخالفات لأحكامه ومعاينتها، فضلا عن التنصيص على العقوبات المترتبة عن الإخلال بمقتضياته.

وتعكس هذه التدابير، وفق توجهات الوزارة الواردة في تقريرها السنوي، توجها نحو الانتقال من التدخلات الظرفية في مواجهة نواقل الأمراض والحيوانات الضالة إلى مقاربة أكثر تنظيما، تجمع بين الدعم المالي للجماعات الترابية، وتطوير البنيات التحتية البيطرية، وتعزيز الوقاية الصحية، وإرساء إطار قانوني يوازن بين حماية المواطنين وضمان الرفق بالحيوان.

شارك الخبر: