شكاية تطالب بالتحقيق في تقليص وجبات التلاميذ رغم زيادة ميزانية الإطعام الداخلي بطنجة


هذا الخبر بعنوان "“دجاجة لـ8 تلاميذ” رغم رفع ميزانية الإطعام.. شكاية تتهم شركات بتقليص الوجبات في داخليات بطنجة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه ممثلو وأولياء أمور تلاميذ الأقسام الداخلية بعدد من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطنجة أصيلة شكاية مستعجلة إلى وزير التربية الوطنية، يتهمون فيها الشركات المكلفة بالإطعام المدرسي بتقليص الحصص الغذائية وتراجع جودة الوجبات المقدمة للتلاميذ، رغم ارتفاع الكلفة المالية المخصصة للإطعام، مطالبين بفتح تحقيق في ظروف تدبير الصفقات ومراقبة مدى احترام دفاتر التحملات.
وكشف المشتكون، في شكاية مؤرخة بتاريخ 3 نونبر 2026، أن الوضع يتعلق بأربع مؤسسات تعليمية، هي ثانوية مولاي سليمان للتعليم الأصيل، وثانوية مولاي يوسف التقنية، وإعدادية ابن رشد، وثانوية الرياضيين، مشيرين إلى أن تلاميذ الأقسام الداخلية بهذه المؤسسات يعانون، بحسب تعبيرهم، من تدهور ملحوظ في جودة وكمية الوجبات الغذائية المقدمة إليهم.
وسجل أولياء الأمور أن الشركات المكلفة بالإطعام عمدت، وفق ما جاء في الشكاية، إلى تقليص الحصص الغذائية بشكل كبير، مستدلين بما وصفوه بتراجع حصة التلاميذ من اللحوم البيضاء، حيث أصبحت “دجاجة واحدة تقسم على ثمانية تلاميذ”، بعدما كانت، بحسبهم، تقسم على أربعة تلاميذ خلال السنة الماضية. ولم تقتصر الملاحظات التي أوردتها الشكاية على كميات اللحوم، بل شملت أيضا نقصا في مواد غذائية أساسية، من قبيل الزيت والخبز، إلى جانب إثارة مخاوف بشأن شروط الجودة والسلامة الصحية للمواد المستعملة في إعداد الوجبات.
وفي هذا السياق، أثار المشتكون ادعاءات تتعلق بتقديم لحوم مجهولة المصدر، وعدم احترام شروط التبريد أثناء نقل بعض المواد الغذائية، فضلا عن غياب وثائق صحية خاصة ببعض المنتجات، وهي معطيات تستدعي التحقق الميداني من المصالح المختصة للوقوف على مدى صحتها.
فبحسب الأرقام الواردة في الشكاية، ارتفعت الكلفة المالية المخصصة للتلميذ الواحد من 46 درهما خلال السنة الماضية إلى 62.55 درهما خلال السنة الحالية، أي بزيادة قدرها 16.55 درهما، دون أن ينعكس ذلك، وفق المشتكين، على تحسين جودة الخدمات الغذائية. واعتبر أصحاب الشكاية أن هذا الارتفاع المالي يطرح تساؤلات بشأن كيفية صرف الاعتمادات المخصصة للإطعام، ومدى تقيد الشركات المتعاقدة بالكميات والمواصفات المنصوص عليها في دفاتر التحملات، مطالبين بمقارنة الالتزامات التعاقدية مع طبيعة الوجبات التي يتلقاها التلاميذ فعليا.
وإلى جانب الجانب الغذائي، أثار أولياء الأمور شبهات بشأن ظروف تفويت صفقات الإطعام المدرسي على مستوى المديرية الإقليمية طنجة أصيلة، متحدثين عن معطيات متداولة تفيد، بحسب الشكاية، باحتمال تفصيل بعض الصفقات وتوزيعها على أربع شركات بعينها، على نحو قد يمس بمبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص بين المقاولات. وطالب المشتكون بفتح تحقيق إداري ومالي للتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية، والكشف عن ظروف إسناد عقود الإطعام للشركات المستفيدة، دون أن تتضمن الشكاية المعروضة معطيات موثقة تثبت وقوع التلاعبات المشتبه فيها.
كما انتقد أولياء الأمور ما اعتبروه غيابا للتفاعل من طرف المديرية الإقليمية مع مراسلات سابقة وجهتها بعض المؤسسات التعليمية المتضررة بشأن جودة الوجبات واحتمال الإخلال بمقتضيات دفاتر التحملات، مؤكدين أنهم لم يلمسوا تدخلا ميدانيا من لجان المراقبة والتتبع لمعالجة الوضع.
ودعا المشتكون وزير التربية الوطنية إلى إيفاد لجنة تفتيش مركزية بشكل عاجل ومفاجئ إلى مطاعم الأقسام الداخلية المعنية، للوقوف على ظروف إعداد الوجبات وتوزيعها، ومراقبة الكميات المقدمة للتلاميذ، والتحقق من شروط السلامة الصحية ومطابقة الخدمات للالتزامات التعاقدية. كما طالبوا بفتح تحقيق في مبررات رفع الكلفة المالية المخصصة للإطعام بمقدار 16.55 درهما، ومدى انعكاس هذه الزيادة على بنود دفاتر التحملات، إلى جانب افتحاص ظروف تفويت الصفقات المعنية والتأكد من احترام قواعد الشفافية والمنافسة.
وتأتي هذه الشكاية في وقت أثيرت فيه إشكالات أخرى تتعلق بشروط المنافسة في صفقات الإطعام المدرسي بطنجة أصيلة، بعدما خلصت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، في رأي مؤرخ بتاريخ 27 أكتوبر 2026، إلى أن اشتراط الإدلاء بشهادتي “إيزو 9001″ و”إيزو 22000″ تحت طائلة الإقصاء يشكل تقييدا غير مبرر للمنافسة في طلبات عروض تخص خدمات الإطعام المدرسي بجماعات أصيلة وسيدي اليماني والساحل الشمالي.
وشدد المشتكون على أن استمرار الوضع الذي وصفوه بالمتدهور قد يؤثر على صحة التلاميذ وظروف إقامتهم وتحصيلهم الدراسي، مطالبين بتدخل عاجل للوزارة من أجل ضمان حقهم في تغذية سليمة ومتوازنة داخل المؤسسات التعليمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد