المغرب
اقتصاد

أزمة تسويق خانقة تهدد قطاع الزيتون المغربي رغم تراجع الإنتاج.. والهيئة المهنية تدق ناقوس الخطر

العمق المغربي7 نونبر 2026 في 21:560 مشاهدة
أزمة تسويق خانقة تهدد قطاع الزيتون المغربي رغم تراجع الإنتاج.. والهيئة المهنية تدق ناقوس الخطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رغم تراجع الإنتاج بـ40%.. أزمة تسويق تضرب قطاع الزيتون بالمغرب وتحذيرات من ضياع المحصول" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت الهيئة المهنية المغربية للزيتون صيحات تحذير عالية بشأن أزمة اقتصادية وتسويقية وصفها بـ"الخانقة"، تواجه سلسلة الزيتون في المغرب مع بداية الموسم الفلاحي 2026-2027. وتأتي هذه التحذيرات في ظل انخفاض ملحوظ في الإنتاج الوطني يتراوح بين 30 و40 بالمائة، دون أن يرافقه أي تحسن في أسعار بيع المحصول، مما يثير قلق المنتجين والوحدات الصناعية ومناصب الشغل.

وكشفت الهيئة، في بيان لها عقب اجتماع مكتب مجلسها الإداري، عن مفارقة اقتصادية مقلقة في الموسم الحالي، تتمثل في انخفاض الإنتاج بالتزامن مع ضعف الطلب وتراجع وتيرة اقتناء الزيتون. كما تم تسجيل أسعار متدنية في العديد من مناطق الإنتاج، لا تكفي لتغطية تكاليف الإنتاج والجني، ولا تضمن الحد الأدنى من المردودية للفلاحين.

وتتفاقم الأزمة بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة اليد العاملة الموسمية وندرتها المتزايدة، مما يرفع الأعباء المالية على الاستغلاليات الفلاحية ويهدد بضياع جزء من المحصول أو تأخر جمعه، الأمر الذي يؤثر سلباً على جودته وقيمته التجارية. ولم يقتصر تأثير هذه الأزمة على الفلاحين، بل امتد ليشمل الوحدات الصناعية العاملة في عصر الزيتون وإنتاج زيت الزيتون، ووحدات التحويل والتصبير، التي تواجه صعوبات متزايدة جراء ركود الأسواق وضعف الطلب وتراكم المخزونات ومحدودية فرص تصريف الإنتاج، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبات التمويل.

وتزيد قلة الحوافز الموجهة للتصدير وعدم توفير شروط تنافسية ملائمة للمنتوج المغربي في الأسواق الدولية من تعقيد الأزمة، مما يحد من قدرة الوحدات الصناعية على فتح أسواق جديدة وتوسيع منافذ تسويق منتجاتها. وتضع هذه العوامل مجتمعة سلسلة الزيتون أمام وضع اقتصادي غير مسبوق، يجمع بين منتجين يعانون لتسويق محاصيلهم بأسعار منصفة، ووحدات صناعية تكابد ضعف الطلب وتراكم الإنتاج، ويد عاملة نادرة ومرتفعة التكلفة، في وقت تتراجع فيه فرص التصدير وتظل آليات الدعم والمواكبة دون مستوى التحديات المطروحة.

وفي مواجهة هذه التطورات، دعت الهيئة السلطات العمومية إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية المنتجين، من خلال تحسين ظروف تسويق المحصول وضمان أسعار تراعي تكاليف الإنتاج والجني، مع دراسة إمكانية تخفيف أعباء المديونية المتراكمة على الفلاحين. كما طالبت بإيجاد حلول لأزمة اليد العاملة الموسمية عبر تشجيع مكننة عمليات الجني وتعزيز الدعم الموجه لاقتناء المعدات، وتسهيل ولوج الوحدات الصناعية إلى التمويل ومساعدتها على تدبير المخزونات واقتناء المحصول وتحسين استغلال طاقاتها الإنتاجية.

وفيما يتعلق بالتصدير، شددت الهيئة على ضرورة إقرار حوافز وتدابير ملموسة لتعزيز تنافسية الزيتون المغربي ومشتقاته في الأسواق الخارجية، وتيسير ولوجها إلى الأسواق الدولية. وطالبت الهيئة أيضاً بالتفعيل الفعلي للالتزامات الواردة في العقد البرنامج الخاص بسلسلة الزيتون، خصوصاً ما يتعلق بدعم الاستثمار الصناعي وتحديث وحدات التحويل وتشجيع الصادرات، مع تعزيز آليات تتبع الإنتاج والمخزونات والأسعار وحاجيات السوق، وإشراك التنظيمات المهنية في التشاور واتخاذ القرار.

وحذرت الهيئة، التي يرأسها كمال بن خالد، من أن استمرار الوضعية الحالية دون تدخلات ملموسة من شأنه أن يفاقم هشاشة المنتجين ويضعف القدرات الصناعية والاستثمارية للسلسلة، ويهدد مناصب الشغل والقيمة الاقتصادية المضافة التي يوفرها القطاع. وأكدت أن حماية سلسلة الزيتون المغربية تستوجب رؤية متكاملة تربط بين الإنتاج والتحويل والتثمين والتسويق والتصدير، داعية إلى فتح حوار عاجل مع الوزارة الوصية والشركاء المعنيين لبلورة إجراءات عملية تضمن استدامة القطاع وتنافسيته.

شارك الخبر: