المغرب
اقتصاد

المغرب يمدد رسوم الحماية على واردات الأنابيب الحديدية حتى 2029 مع قفزة في الواردات بنسبة 202%

العمق المغربي8 نونبر 2026 في 03:350 مشاهدة
المغرب يمدد رسوم الحماية على واردات الأنابيب الحديدية حتى 2029 مع قفزة في الواردات بنسبة 202%

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واردات أنابيب الحديد تقفز بـ202%.. المغرب يتجه لتمديد رسوم الحماية حتى 2029" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نونبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجه المغرب نحو تمديد التدابير الوقائية المفروضة على استيراد أنواع معينة من الأنابيب الحديدية والفولاذية لمدة ثلاث سنوات إضافية، تمتد من 6 نوفمبر 2026 إلى 5 نوفمبر 2029. يأتي هذا القرار بعد أن كشف تحقيق رسمي عن ارتفاع كبير في حجم الواردات بنسبة تزيد عن 202% خلال الفترة من 2022 إلى 2025، وذلك على الرغم من استمرار هشاشة التعافي الذي تشهده الصناعة الوطنية رغم سنوات من الحماية التجارية.

وفقًا لتقرير وزارة الصناعة والتجارة النهائي الصادر في أكتوبر الماضي، ارتفعت واردات الأنابيب المعنية من 10,460 طنًا في عام 2022 إلى 31,605 طنًا في عام 2025، مرورًا بـ 16,667 طنًا في 2023 و 29,243 طنًا في 2024. هذا المنحى التصاعدي أعاد حجم الواردات إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة في عام 2019، والتي بلغت 38,077 طنًا.

وبموجب الإعلان العمومي رقم “DDC/12/2026″ الصادر عن الوزارة في 26 أكتوبر الماضي، سيتم مواصلة فرض رسم إضافي بنسبة 19% خلال الفترة من 6 نوفمبر 2026 إلى 5 نوفمبر 2027، على أن ينخفض إلى 18% في السنة الثانية، ثم 17% في السنة الثالثة، قبل أن يصل إلى صفر ابتداءً من 6 نوفمبر 2029، وفقًا للجدول الزمني المعلن.

تأتي هذه الخطوة بعد انتهاء فترة التمديد السابقة التي امتدت من نوفمبر 2023 إلى نوفمبر 2026، والتي شهدت تخفيضًا تدريجيًا للرسم الإضافي من 22% إلى 20%، كجزء من تدبير وقائي بدأ تطبيقه بصيغته النهائية في عام 2020 برسم إضافي بلغ حينها 25%.

أظهرت نتائج التحقيق تحسنًا في مؤشرات الصناعة المغربية للأنابيب، حيث ارتفع حجم الإنتاج الوطني بنسبة تقارب 52% بين عامي 2022 و 2025، وزادت المبيعات المحلية بنحو 55%، وتحسنت ربحية الشركات، مع ارتفاع ملحوظ في الاستثمارات الصناعية خلال السنتين الأخيرتين. ومع ذلك، اعتبرت وزارة الصناعة والتجارة أن هذه النتائج، رغم إيجابيتها، لا تزال حديثة وهشة، ولا تمثل تحولًا هيكليًا دائمًا في وضع القطاع، خاصة مع استمرار ضعف استغلال الطاقات الإنتاجية وتزايد المنافسة الخارجية.

شمل التحقيق تسع شركات مغربية منتجة للأنابيب، تمثل مجتمعة حوالي 96% من الإنتاج الوطني في عام 2025، منها “دستريفر” و”باطيفير” و”لونغوفير” و”ماروك فير” و”سوفافير”، بالإضافة إلى شركات أخرى تعمل في تصنيع الأنابيب والمقاطع الفولاذية. في المقابل، لم تشارك أي شركة مصدرة أجنبية في التحقيق، رغم إتاحة الفرصة للأطراف المعنية لتقديم ملاحظاتها، بينما سجل مستورد واحد نفسه طرفًا معنيًا دون تقديم الإجابات المطلوبة.

بررت السلطات المغربية الحاجة إلى استمرار الحماية بتنامي فائض الطاقات الإنتاجية العالمية في قطاع الصلب، وتشديد عدد من الاقتصادات الكبرى للإجراءات التجارية لحماية أسواقها، مما قد يؤدي إلى تحويل كميات إضافية من الصادرات العالمية نحو الأسواق الأقل حماية، ومن ضمنها المغرب.

وفي هذا السياق، أشار اتحاد مصدري شرق البحر الأسود التركي إلى أن تركيا ليست ضمن قائمة البلدان النامية المعفاة من التدبير المغربي، مما يجعل صادراتها من الأنابيب المشمولة معنية بالرسم الوقائي الإضافي. هذا الإجراء ليس موجهًا حصريًا ضد المنتجات التركية، بل هو تدبير تجاري عام يستهدف الواردات المشمولة بالحماية، مع استثناء منتجات منشؤها عدد من البلدان النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، مثل مصر والهند وتونس والسنغال، وفقًا للشروط القانونية المحددة.

تشمل المنتجات المعنية بشكل أساسي الأنابيب الملحومة المصنوعة من الحديد أو الصلب، ذات المقاطع الدائرية أو المربعة أو المستطيلة، والمستخدمة في قطاعات البناء، والهياكل المعدنية، والمنشآت الصناعية، والري، وشبكات نقل المياه، وغيرها من التطبيقات.

انطلق التحقيق رسميًا في 17 يونيو 2026، وعُرضت نتائجه على لجنة مراقبة الواردات في 1 أكتوبر، وصدر الإعلان العمومي في 26 أكتوبر، وأُغلقت مسطرة المراجعة في اليوم التالي. يستند تمديد الحماية إلى مقتضيات القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الدفاع التجاري، الذي يسمح باستمرار التدبير الوقائي عند ثبوت الحاجة إليه لمنع الضرر الجسيم أو إصلاحه، بالتزامن مع اتخاذ الصناعة الوطنية إجراءات لتحسين قدرتها التنافسية.

شارك الخبر: